تواصل فرق الدفاع المدني السوري في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا عمليات الاستجابة للفيضانات الناجمة عن الهطولات المطرية الغزيرة والتي تسببت بأضرار طالت مناطق سكنية واسعة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع في بعض المواقع المنخفضة.
وبحسب وكالة الأنباء السورية، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إن فرق الإنقاذ تواصل تدخلاتها الميدانية لليوم الثاني في ريف الحسكة، عقب غمر المياه عدداً من الأحياء والقرى، ما فرض تنفيذ إجراءات عاجلة للحد من الخسائر.
وأوضح أن الجهود تركزت في تل حميس واليعربية، وشملت إنشاء حواجز ترابية وفتح قنوات لتصريف المياه، إلى جانب تأهيل عبارات مائية لتخفيف الضغط عن المناطق المتضررة.
وأشار الصالح إلى أن عمليات الإجلاء أسفرت عن نقل أكثر من 120 عائلة إلى مواقع آمنة بعد تضرر منازلها، مؤكداً أن العمل مستمر لتوسيع نطاق الاستجابة، لا سيما في مدينة الحسكة عبر تجهيز المزيد من الفرق والآليات للتدخل السريع.
من جانبه، أفاد رئيس قسم العمليات الميدانية في الوزارة، يوسف عزو، بأن الفيضانات أدت إلى غمر أكثر من 400 منزل في منطقة تل حميس، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني بشكل مكثف.
بدوره، أوضح قائد العمليات، أسامة عربو، أن التعامل مع فيضان نهر الخابور يواجه تحديات ميدانية، تعود إلى طبيعة المنطقة وتعدد روافد النهر واتساع نطاق المياه، مما عقّد جهود التصريف.
وأضاف أن فرق الإنقاذ عززت انتشارها منذ مساء أمس، عبر إرسال مؤازرات من جنوب الشدادي ودير الزور، مع العمل على إقامة سواتر ترابية وفتح قنوات تصريف في المناطق المهددة، بالتوازي مع إخلاء العائلات المحاصرة.
وفي الإطار الإنساني، أعلنت جمعية الهلال الأحمر السوري مشاركتها في عمليات الإجلاء، حيث تم نقل عدد من الأسر من حي الميرديان في مدينة الحسكة إلى مناطق أكثر أماناً، بعد تجدد فيضان نهر الخابور الذي غمر أحياء الميرديان والنشوة وغويران.
وسجّل نهر الخابور ارتفاعاً لافتاً في منسوب مياهه خلال الفترة الأخيرة، وهو الأعلى منذ سنوات، ما أدى إلى غمر منازل قريبة من مجراه، في وقت دعا فيه السكان الجهات المعنية إلى توفير إمكانات إضافية لإجلاء العالقين.
وكانت مناطق عدة في سوريا، من بينها حلب وإدلب واللاذقية وحمص وحماة ودمشق وريفها، قد تأثرت مؤخراً بمنخفضات جوية متتالية ترافقت مع أمطار غزيرة وعواصف رعدية، ما تسبب بحدوث سيول وارتفاع منسوب المياه، إضافة إلى أضرار مادية وحوادث مرتبطة بالانزلاق على الطرق.


