سُجلت خلال الساعات القليلة الماضية، تحركات عسكرية إسرائيلية جديدة في ريف القنيطرة، شملت عمليات توغل محدودة وانتشاراً مؤقتاً في عدد من المناطق، بالتزامن مع توقيف عدد من المدنيين في سياق النشاط الميداني المتكرر قرب خط فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.
وبحسب مصادر محلية، دخلت قوة إسرائيلية تضم ثلاث آليات، اليوم الخميس، من جهة نقطة الحميدية باتجاه محيط مدينة السلام في الريف الشمالي قبل أن تغادر المنطقة بعد وقت قصير.
في المقابل، شهد الريف الجنوبي يوم أمس تحركاً مماثلاً، إذ تقدمت قوة عسكرية مكونة من أربع آليات نحو أطراف قرية الرزانية، ثم واصلت انتشارها باتجاه قرية صيدا الحانوت.
وخلال ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال شابين أثناء رعيهما الأغنام في الجهة الغربية من القرية، ونقلتهما إلى داخل الجولان المحتل، دون توفر أي معلومات إضافية عن الحادثة.
كما أفادت المصادر بتسجيل حادثة أخرى في المنطقة ذاتها، تمثلت بتوقيف شابين قرب بلدة الرفيد أثناء وجودهما في محيط تلة الدرعيات، في ظروف مشابهة.
وامتدت التحركات لتشمل مواقع أخرى في المحافظة، حيث دخلت آليات عسكرية إلى محيط قرية أوفانيا، وأُقيم حاجز مؤقت عند مدخل منطقة الكسارات في قرية عين البيضا على الطريق الواصل بين جباثا الخشب وأوفانيا، إضافة إلى تنفيذ دوريات استطلاعية قبل الانسحاب.
وترافقت هذه الأنشطة مع تحركات ميدانية سابقة خلال اليومين الماضيين، من بينها تقدم مجموعة مشاة قوامها نحو 30 عنصراً في محيط سد رويحينة، إلى جانب انتشار آليات وإقامة نقاط مؤقتة في عدد من القرى.
وبحسب الموقف الرسمي في دمشق، تُعد هذه التحركات انتهاكاً متكرراً لاتفاق فصل القوات الموقع عام 1974م، في ظل استمرار عمليات التوغل داخل الأراضي السورية وما يتبعها من إجراءات ميدانية تشمل توقيف مدنيين وتجريف أراضٍ.
وتجدد السلطات السورية مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدة رفضها لجميع الإجراءات المتخذة في الجنوب السوري، ومشددة على أنها تفتقر لأي سند قانوني، مع دعوات للمجتمع الدولي للتدخل ووضع حد لهذه الممارسات، بحسب وكالة الأنباء السورية.


