هاشتاغ
أكدت وزارة الخارجية السورية استعداد سوريا للتعاون بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بأحداث محافظة السويداء، والذي أُصدر أمس الجمعة، عن الأحداث التي شهدتها المحافظة حزيران 2025.
وفي بيان صحافي، قالت الخارجية السورية إن الحكومة السورية "تعاملت بأعلى درجات المسؤولية والشفافية إزاء تطورات الأحداث الأليمة والمؤسفة في السويداء منذ اللحظة الأولى".
وتابع البيان أن الحكومة السورية بادرت في مطلع آب / أغسطس العام الماضي، إلى تشكيل لجنة التحقيق الوطنية الخاصة المستقلة بأحداث السويداء، كما أطلقت في سبتمبر خريطة الطريق لحل الأزمة، والتي استهلت بدعوة رسمية للجنة الدولية لإجراء تحقيقها الخاص مع التزام سوريا محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات وفق القوانين الوطنية، وجاذ ذلك بما وصفته بالإيمان بضرورة تحقيق العدالة والمساءلة.
وأوضح بيان الخارجية السورية أن تقرير اللجنة استعرض العوامل البنيوية التي أسهمت في تفاقم الأوضاع بما في ذلك تداعيات سنوات النزاع السابقة والانتهاكات في حقبة الأسد وانتشار السلاح وتصاعد أنشطة تهريب المخدرات، إضافة إلى التوترات المجتمعية التي تجلت في حوادث اختطاف متبادل. إضافة إلى أثر الضربات التي نفذتها إسرائيل في تعقيد المشهد الميداني وإعاقة جهود التهدئة.
أعرب البيان عن تقدير الحكومة السورية لما ورد في التقرير من إشادة بتشكيل لجنة التحقيق الوطنية وبالتعاون الرسمي مع اللجنة، سواء بإتاحة الوصول إلى المحافظة، أم بتسهيل لقاء الجهات المعنية، أم بالتزام مبادئ الشفافية والعدالة. كما تثمن التعاون البناء الذي تم بين اللجنة الدولية واللجنة الوطنية.
وبيّن البيان أن الحكومة السورية تنظر بإيجابية إلى التوصيات التي تدعو المجتمع الدولي لتوفير الدعم متعدد المستويات لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط الأمن وتعزيز الاستقرار، مؤكداً أن الحكومة تتعامل بأعلى درجات الجدية والمسؤولية مع ما أورده التقرير بشأن الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين في محافظة السويداء، وتشدد على التزامها الثابت محاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات من دون استثناء، وعدم التساهل مع أي اعتداءات أو خروج على القانون بصرف النظر عن الجهة الفاعلة.
ورصدت الحكومة السورية ما أورده التقرير بشأن استمرار الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات محلية بقيادة الشيخ الهجري، وما شمله ذلك من انعدام المساءلة، وعرقلة العمل اللجنة، وتهديدات مباشرة للسكان، وفرض قيود على حرية التنقل، الأمر الذي يبرز ضرورة استعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل في حماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون، وفق البيان.
وكشف البيان في ختامه، أن الحكومة السورية أحرزت تقدماً في تنفيذ خريطة الطريق الوطنية، بما في ذلك صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية، وعودة عدد من المحتجزين إلى ذويهم، والجهود المتواصلة من أجل تهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع المهجرين إلى مناطقهم، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع، وإعادة تأهيل البنى التحتية اللازمة للعودة.
تقرير اللجنة
كشف تقرير اللجنة أمس الجمعة، عن مقتل ما لا يقل عن 1707 أشخاص في أسبوع واحد من العنف، غالبيتهم من المدنيين المنتمين إلى الطائفة الدرزية، إلى جانب أفراد من المجتمع البدوي، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 225 عنصراً من القوات السورية.
وبيّن التحقيق أن نحو 155 ألف شخص لا يزالون نازحين حتى الآن، في ظل وضع إنساني وصفه التقرير بأنه لا يزال من دون حل على الرغم من مرور أشهر على وقف إطلاق نار هش.
بدورها، وثقت لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة السورية 1760 حالة وفاة و2188 إصابة من جميع الأطراف، مؤكدة رصد انتهاكات عدة لحقوق الإنسان ارتكبتها جهات متعددة.
وأشارت اللجنة الحكومية إلى أن هذه الانتهاكات شملت جماعات مسلحة محلية وأفراداً مرتبطين بتنظيم "داعش"، إضافة إلى عناصر من القوات السورية والأجهزة الأمنية، لافتة إلى توقيف عدد من المتورطين وإحالة نتائج التحقيق إلى وزارة العدل.


