حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا من المخاطر الكبيرة التي يواجهها المدنيون في موسم جمع الكمأة في مناطق البادية السورية، بسبب الانتشار الواسع للألغام ومخلّفات الحرب.
وأوضح الدفاع المدني السوري أن هذه المناطق تُعد من أخطر البيئات؛ إذ تنتشر الألغام بشكل عشوائي وغالباً تكون مخفية تحت التراب أو بين الصخور والنباتات، وهذا يجعل البحث عن الكمأة نشاطاً محفوفاً بالمخاطر.
إجراءات السلامة
دعت الوزارة المواطنين إلى التزام إجراءات السلامة، أبرزها السير في المسارات المستخدمة من قبل البشر والمركبات، وتجنب لمس أي جسم غريب أو الاقتراب من المباني المهجورة ومواقع المعارك السابقة.
كما شددت على ضرورة التزام الحذر في أثناء البحث عن الكمأة، مؤكدة أن الخيار الأكثر أماناً هو تجنب دخول المناطق المشتبه بوجود ألغام فيها.
وأكدت الوزارة أنه لا توجد مواقع آمنة تماماً؛ إذ تكون الألغام تحت التراب وبين الصخور.
كما دعت إلى استخدام عصا خشبية في أثناء البحث، وشددت على تجنب لمس الأجسام الغريبة أو الاقتراب من المباني المهجورة، محذرة من التحرك عشوائياً في حال وقوع انفجار، والتراجع ببطء وطلب المساعدة فوراً.
ضحايا الكمأة
قتل العام الفائت في شهر شباط/فبراير فقط 18 مدنياً بينهم طفلان، في أثناء جنيهم فطر الكمأة، بسبب انفجار الألغام المزروعة في المنطقة.
ومنذ عام 2018، باتت عملية البحث عن الكمأة محفوفةً بالمخاطر؛ إذ شهد عدد من مناطق جنيها في دير الزور والرقة والسويداء والريف الشرقي من حلب وحماة، انفجار عدد من الألغام وذخائر مخلّفات الحرب، التي أودت بحياة العشرات من عمّال جني الكمأة.


