شهد ريف القنيطرة الشمالي، الأحد، تحركاً عسكرياً إسرائيلياً تمثل في توغل نحو 14 آلية على الطريق الواصل بين جباتا الخشب وقرية أوفانيا عند مفرق الحرية، حيث نصبت القوات نقطة تفتيش مؤقتة ونفذت إجراءات ميدانية شملت تفتيش المدنيين والمركبات إلى جانب دخول عدد من المنازل في المنطقة.
يأتي هذا التحرك ضمن سلسلة نشاطات عسكرية متواصلة في محافظة القنيطرة، ترافقت خلال الأيام الماضية مع حوادث توقيف طالت أربعة شبان في وقائع منفصلة أثناء رعيهم الأغنام في مناطق ريفية قريبة من خط الفصل، بحسب وكالة الأنباء السورية.
ووفقاً لمصادر محلية، تقدمت قوة إسرائيلية، الأربعاء، مكونة من أربع آليات باتجاه أطراف قرية الرزانية، قبل أن تواصل انتشارها نحو صيدا الحانوت، حيث نفذت تمركزاً مؤقتاً.
وخلال ذلك، أوقفت شابين في الجهة الغربية للقرية ونقلتهما إلى داخل الجولان المحتل، من دون معلومات مؤكدة حول وضعهما.
وفي واقعة سابقة، أوقفت القوات الإسرائيلية شابين آخرين قرب بلدة الرفيد في محيط تلة الدرعيات، في ظروف مشابهة.
بالتوازي مع ذلك، رُصدت تحركات عسكرية في ريف القنيطرة الشمالي، تضمنت دخول آليات إلى محيط قرية أوفانيا، وإقامة نقطة تفتيش عند مدخل منطقة الكسارات في قرية عين البيضا، إضافة إلى تنفيذ دوريات استطلاعية قبل الانسحاب.
كما شملت التحركات الأخيرة توغل مجموعة مشاة قوامها نحو 30 عنصراً في محيط سد رويحينة، فضلاً عن انتشار آليات عسكرية في محيط عدد من القرى وإقامة حواجز مؤقتة.
وتؤكد الحكومة السورية أن هذه التحركات تدرج ضمن ما تصفه بانتهاكات متكررة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974م، مشيرة إلى استمرار عمليات التوغل داخل أراضيها وما يرافقها من ممارسات ميدانية تشمل الاعتقالات والمداهمات وتجريف الأراضي.
وتؤكد دمشق في مواقفها الرسمية رفض هذه الإجراءات، مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، ومشددة على أن ما يجري في الجنوب السوري لا يترتب عليه أي أثر قانوني، مع دعوة المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه الممارسات.


