حذرت قيادة الجيش الإسرائيلي في الشمال، اليوم الثلاثاء، من تحركات عسكرية باتجاه مناطق الجنوب السوري والتي تعدها "حدودية" مع جبهتها الشمالية، لقوات سورية قُرب مرتفعات الجولان، تضمنت نقل عناصر وأسلحة إلى مواقع قريبة من الحدود، في ما اعتبرته تل أبيب خرقاً للتفاهمات الأمنية السائدة في المنطقة.
وتنص هذه التفاهمات على قيود صارمة تمنع الانتشار العسكري في الجنوب السوري وتحصر السلاح بالخفيف فقط، ولا سيما داخل المنطقة العازلة.
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يواصل متابعة التطورات عن كثب، مشيرة إلى أن المنطقة المذكورة تعد ذات حساسية استراتيجية توفر القدرة على الرصد والسيطرة النارية على مساحات واسعة من شمال إسرائيل، مما يجعل أي تغييرات في التواجد العسكري فيها ذات أثر أمني مباشر.
وفي الوقت نفسه، أرسلت إسرائيل رسائل تحذيرية إلى دمشق، شددت فيها على ضرورة حماية الطائفة الدرزية في جنوب سوريا ومنع مرور ميليشيات عراقية عبر الأراضي السورية باتجاه الحدود، مؤكدة أنها لن تتسامح مع أي محاولات لاستغلال الوضع الإقليمي للإضرار بالأمن المحلي.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية، وسط مخاوف من فرض وقائع ميدانية جديدة قد تؤدي إلى تصعيد أمني محتمل في المنطقة بالتوازي مع الحرب المندلعة مع إيران والتداعيات الإقليمية بالمنطقة.


