أبرمت المؤسسة العامة السورية للتأمين، اليوم الإثنين، اتفاقاً مع الشركة السورية للاتصالات لتقديم خدمات التأمين الصحي لنحو 11,500 عامل، في خطوة تستهدف توسيع مظلة الرعاية الصحية وتحسين ظروف العمل في قطاع الاتصالات، وذلك بحضور وزيري المالية والاتصالات.
وبحسب وكالة الأنباء السورية، يتضمن الاتفاق توفير تغطية علاجية داخل المشافي دون اقتطاع أي نسبة من الموظف بسقف محدد لكل مستفيد، إلى جانب خدمات طبية خارجية تشمل الاستشارات والفحوص المخبرية والتصوير الطبي والأدوية، ضمن حدود مالية مخصصة.
وفي هذا السياق، أوضح وزير المالية، محمد يسر برنية، أن التعاقد تم وفق آليات تنافسية تضمن تكافؤ الفرص، مؤكداً أهمية اعتماد هذا النهج في باقي المؤسسات العامة لتعزيز الكفاءة والشفافية وتحسين مخرجات القطاع الحكومي. كما شدد على ضرورة تطوير بيئات العمل بما يرفع مستوى الخدمات المقدمة.
وأشار برنية إلى أن الحكومة تواصل العمل على تحديث نظام التأمين الصحي، مع خطط لتوسيع نطاق الاستفادة للعاملين في الدولة، إضافة إلى دراسة إدراج المتقاعدين ضمن خدمات الرعاية الأساسية، عبر لجان متخصصة تعمل على تقييم هذا المسار.
من جانبه، بيّن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، أن الاتفاق يندرج ضمن جهود دعم الموارد البشرية في القطاع، معتبراً أن العلاقة مع جهة التأمين تقوم على أسس تعاقدية واضحة تعزز المنافسة وتضمن اختيار العروض الأفضل.
وأضاف أن الشركة السورية للاتصالات تمثل ركيزة أساسية في البنية التحتية للاتصالات، رغم التحديات القائمة، لافتاً إلى استمرار العمل على تطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمات وتوسيع الاستثمارات بما يلبي احتياجات المستخدمين.
بدوره، أكد المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين، محمد أمين غزال، أن الاتفاق يشمل باقة متكاملة من الخدمات الطبية، من بينها العمليات غير الإسعافية، وعلاج الأمراض المزمنة والخطيرة، إضافة إلى تعويضات إصابات العمل وبعض الخدمات الطبية المساندة، مشيراً إلى توجه المؤسسة نحو توسيع نطاق خدماتها خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، أوضح مدير الشركة السورية للاتصالات، غسان عكاش، أن تنفيذ الاتفاق يخضع لإشراف مباشر عبر لجان مختصة لمتابعة الأداء وضمان الالتزام ببنوده، مبيناً أن التعاقدات في هذا المجال تتم وفق إجراءات معلنة ومعايير واضحة لاختيار الجهات الأكثر كفاءة.


