هاشتاغ
تحمل زيارة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إلى ألمانيا عدداً من الملفات الحساسة والتي تتراوح بين عودة اللاجئين وإعادة الإعمار ومستقبل العلاقات بين البلدين. الزيارة تتزامن مع مظاهرات ضد "خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا".
واليوم الإثنين، بدأ الشرع زيارته الأولى إلى برلين؛ إذ استقبله الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في قصر "بيلفو" الرئاسي.
ويجري الشرع لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة تقوده إلى ألمانيا، لبحث حرب إيران وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.
ويتوقع أن يجتمع الشرع بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس بأن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.
وقال كورنيليوس قبيل الزيارة: "مصلحتنا تتمثل في رؤية سوريا يعاد بناؤها كدولة مستقرة ومزدهرة، وذلك أيضا بمساعدة السوريين الكثيرين للغاية الذين جاؤوا إلى ألمانيا وأوروبا في الحرب الأهلية ووجدوا هنا ملاذاً''.
في سياق متصل، كتب موقع "تاغسشاو" الألماني أن "الاهتمام الكبير الذي تبديه الحكومة الألمانية بسوريا يرتبط بقضايا الأمن؛ إذ يُنظر إلى سوريا المستقرة بوصفها مهمة للمنطقة بأكملها، والتي زلزلتها من جديد حرب إيران"، بحسب الموقع.
وفي منتدى اقتصادي ألماني-سوري في وزارة الخارجية ببرلين، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن ألمانيا تقف إلى جانب سوريا.
وقال فاديفول إن سوريا عانت حتى وقت قريب من دكتاتورية وحشية وحرب أهلية دامية.
وأضاف فاديفول أن سوريا تواجه في الوقت الحاضر مهمة كبيرة تتمثل في بناء دولة تضمن الأمن والحرية والحياة الكريمة.
إلى ذلك، تحدث الشرع عن بداية جديدة، داعياً إلى استثمارات من الشركات الألمانية، موضحاً أن سوريا أجرت عدداً من التعديلات القانونية لتحسين الإطار القانوني للاستثمار.
وفي ضوء حرب إيران، وصف الشرع سوريا أنها "ملاذ آمن"، وتحدث عن فرص استثمارية كبيرة ودعا الشركات الألمانية إلى زيارة سوريا.
وكان تقرير قد نُشر على موقع القناة الألمانية الثانية (ZDF) قد أشار إلى أن "لدى الحكومة الألمانية مصالح ملموسة في سوريا؛ إذ تأمل برلين في استقرار البلاد التي شهدت حرباً أهلية من 2011 حتى 2024، وفي إعادة إعمار اقتصادي".
وقالت مجلة "شتيرن" الألمانية إنه من المرجح أن تسعى الحكومة الألمانية في أثناء لقائها مع الشرع إلى تحقيق هدفين.
وأضافت المجلة أن الهدف الأول يتمثل في "تسهيل عمليات الترحيل إلى البلاد، أما الهدف الثاني فسيتركز على استقرار البلاد".
وأشارت إلى أن اللاجئين "لن يعودوا طواعية بأعداد أكبر إلا في حال تحقق ذلك".
وقال خبير الشؤون الداخلية في الحزب في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" إنه يتعين على ألمانيا مواصلة الحوار فيما يتعلق بإعادة الإعمار، "حتى يعيش الناس هناك جيداً، وتكون هناك حقوق للأقليات".
ويرى السياسي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، هاكان دمير، أن زيارة الشرع ألمانيا تمثل إشارة صعبة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى ضرورة إجراء تلك المحادثات.
وكانت ألمانيا قد أعادت فتح سفارتها في دمشق في آذار/مارس 2025 بعد إغلاق استمر 13 عاماً، في حين افتتحت سوريا قنصليتها العامة في بون في 12 شباط/فبراير 2026.


