قالت مصادر حكومية لبنانية، اليوم الخميس، إن السلطات اللبنانية أجرت محادثات مع الحكومة السورية بشأن التحركات العسكرية الأخيرة على طول الحدود المشتركة بين البلدين، والتي شهدت انتشاراً مكثفاً للقوات السورية في الأيام الماضية في ظل التصعيد العسكري الإقليمي والحديث عن مشاركة القوات السورية ضد تنظيم "حزب الله" وما أُشيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت المصادر أن هذا التنسيق يتم عبر قنوات أمنية وعسكرية بين الجانبين بهدف متابعة وتقييم التحركات السورية عن كثب، لتفادي أي سوء تفاهم قد يطرأ في ضوء التوترات المتزايدة في المنطقة، وفق ما ذكره موقع "تلفزيون سوريا".
وأضافت المصادر أن السلطات السورية أبلغت نظيرتها اللبنانية بأن هذا الانتشار العسكري يأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن على الحدود وضمان ضبطها بشكل كامل.
وأكدت على عدم السماح باستخدام الأراضي السورية في أنشطة عسكرية أو أمنية تساهم في التصعيد الإقليمي والدولي القائم.
كما شددت المصادر على أن الحكومة السورية لا تحمل نوايا عدائية تجاه لبنان، وفق المصادر، وأن الإجراءات العسكرية تهدف بالأساس إلى تحقيق الاستقرار والأمن على جانبي الحدود.
ولفتت إلى أن هذه الإجراءات في إطار سعي سوريا ولبنان لزيادة التنسيق الأمني وحماية الحدود المشتركة من أي محاولات لتوظيفها في سياق الصراعات الإقليمية.
وكانت قد أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم أمس الأربعاء، عن تعزيز وجودها العسكري على الحدود مع لبنان والعراق، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ملحوظاً بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان.
ووفقاً للهيئة، فإن هذا الانتشار يهدف إلى حماية الحدود ومراقبتها في ظل الظروف الأمنية المتقلبة، مشيرة إلى أن الوحدات المنتشرة تشمل قوات حرس الحدود ووحدات الاستطلاع التي تقوم بمتابعة الأنشطة الحدودية والتصدي لعمليات التهريب، كما أفادت وكالة "سانا".
في وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر سورية ولبنانية أن سوريا قد أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى حدودها مع لبنان، شملت نشر وحدات صاروخية وآلاف الجنود.
وقالت المصادر، التي ضمت ضباطاً في الجيش السوري ومسؤولين أمنيين، إن التعزيزات تمت بشكل سري بعيداً عن الأضواء، وسط طرح تساؤلات بشأن هذه التطورات الميدانية على حدود البلدين.


