شهد حي الأشرفية في مدينة حلب صباح اليوم الجمعة، انهيار مبنى سكني مكوّن من خمسة طوابق، وسط معلومات أولية تشير إلى احتمال وجود أشخاص عالقين تحت الركام.
وأفاد الدفاع المدني، عبر منصاته الرسمية، بأن البلاغات الأولية التي وردت إلى غرف العمليات تحدثت عن وجود محاصرين داخل المبنى المنهار.
وعلى إثر ذلك، توجهت فرق الإنقاذ إلى الموقع مباشرة وبدأت تنفيذ عمليات البحث ورفع الأنقاض، بالتزامن مع إخلاء الأبنية المجاورة كإجراء احترازي لحماية السكان.
ويأتي هذا الحادث في ظل مخاوف متزايدة من ظاهرة "التكهّفات الأرضية" في بعض أحياء حلب.
وكانت المدينة قد شهدت في وقت سابق انهياراً جزئياً في جامع الصحابي حسان بن ثابت بحي وادي العرائس، وهو ما كشف عن وجود فراغات تحت التربة في تلك المنطقة، بحسب موقع "الإخبارية السورية".
وأشار الأمين العام لمحافظة حلب أحمد كردي إلى أن هذه التكهفات تنتشر في المناطق القريبة من مجرى نهر قويق، وتظهر بشكل أكبر في منطقة الكلاسة، لافتاً إلى أن طبيعة التربة هناك معروفة بقابليتها لتشكل الفراغات الأرضية.
وأضاف أن البناء العشوائي وعدم الالتزام بالتخطيط العمراني السليم يسهمان في تفاقم هذه المشكلة، موضحاً أن العديد من المنازل قامت خلال السنوات الماضية بتمديد شبكات للصرف الصحي بجهود فردية، من دون مراعاة المعايير الهندسية أو الضوابط الفنية المطلوبة.
وبيّن أن هذه الشبكات غالباً لا تتصل بالشبكة الرئيسية للصرف الصحي، الأمر الذي يؤدي إلى تسرب المياه تحت المباني، ما يتسبب بحدوث عمليات تآكل داخل التربة وينتج عنه تشكل فراغات جديدة قد تؤثر في استقرار الأبنية.
كما أكد كردي أن هذه الظاهرة مرتبطة بطبيعة التربة الرملية في المنطقة، نافياً أن تكون للأنفاق التي حفرتها بعض الفصائل خلال السنوات الماضية أي علاقة بظهور هذه التكهفات، ومشيراً إلى أن خصائص التربة في تلك المناطق لا تسمح أساساً بحفر أنفاق.
وأشار إلى أن المعالجة الجذرية لهذه المشكلة تتطلب تنفيذ مشاريع تطوير عمراني شاملة في المناطق العشوائية المعرضة للتكهفات، من خلال إقامة تجمعات سكنية حديثة تراعي المعايير الهندسية والفنية اللازمة لضمان سلامة الأبنية واستقرارها.


