أعلنت اللجنة السياسية التابعة لقوى التغيير المدني في السويداء، الخميس، عن طرح تصور يتضمن مقترحات لتعزيز نموذج الديمقراطية الاجتماعية على المستوى المحلي، بهدف تنظيم إدارة الشأن العام في المحافظة في ظل غياب مؤسسات الدولة وتزايد التحديات الاقتصادية والإدارية.
وأوضحت اللجنة أن الرؤية المقترحة تستند إلى صيغة محلية نابعة من خصوصية المجتمع في السويداء، ولا تقوم على تبنّي نموذج حزبي أو استنساخ تجارب خارجية جاهزة، بما في ذلك التجارب الأوروبية.
وتهدف المبادرة، وفق اللجنة، إلى تحويل مظاهر التضامن المجتمعي القائمة إلى آليات عمل منظمة تقوم على العدالة والمشاركة المجتمعية في إدارة القضايا المحلية.
وتتضمن المقترحات الدعوة إلى إنشاء مجلس محلي منتخب يتمتع بصلاحيات محددة وواضحة، مع التأكيد على الفصل بين الإدارة التنفيذية وأي نفوذ غير منتخب، بحيث تستند شرعية السلطة إلى تفويض شعبي محدد زمنياً ويخضع لمعايير الشفافية والمساءلة.
كما تتناول الرؤية الجانب الاقتصادي، إذ تدعو إلى تطوير نموذج اقتصادي تضامني يقوم على إنشاء صندوق مالي محلي خاضع للرقابة، وتنظيم القطاعات الزراعية والمهنية ضمن تعاونيات إنتاجية، وتعزيز الرقابة المجتمعية على الأسواق لمواجهة الاحتكار، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة لتوفير فرص العمل.
وفي الجانب المجتمعي، تشدد المقترحات على أن المواطنة يجب أن تكون أساس أي نظام محلي، بما يشمل المساواة أمام القواعد الناظمة للإدارة، وحماية الحريات العامة، وإتاحة المجال للنقد والمشاركة، مع تعزيز دور الشباب والنساء في عملية صنع القرار.
كما تدعو الرؤية إلى تنظيم أدوات القوة ضمن إطار مؤسسي خاضع للمساءلة، عبر حصر الوظائف الأمنية في هياكل منظمة ومنع استخدام السلاح كوسيلة للتأثير السياسي، مع إخضاع الأجهزة التنفيذية لرقابة المجلس المحلي المنتخب.
وترى اللجنة السياسية لقوى التغيير المدني أن السويداء تمتلك مقومات يمكن البناء عليها لتطبيق هذا النموذج، من بينها التماسك المجتمعي وتاريخ التوافق الأهلي والحراك المدني، معتبرة أن مأسسة هذه العناصر قد تسهم في الانتقال من إدارة ظرفية مؤقتة إلى نموذج أكثر استقراراً للحكم المحلي، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية بالمحافظة.


