حذّر أكراد في شمال شرق سوريا نظرائهم الإيرانيين من مغبة التحالف مع الولايات المتحدة لمحاربة الحكومة الإيرانية، مستشهدين بتجربتهم الخاصة في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية، معتبرين أنها دليل على أن واشنطن "ستتخلى" عن نظرائهم الإيرانيين، حسب ما ذكرت وكالة "رويترز".
كما وصفوا تلك التجربة بالمريرة، معتبرين أنها "درس على أكراد إيران أخذ العبرة منه".
بدوره، شدد أحمد بركات، رئيس "الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي" في سوريا على ضرورة توخي القوات الكردية الإيرانية "الحذر الشديد".
وأكد أن القرار يعود إليهم في النهاية، لكنه رأى أن "قبول دعوة الولايات المتحدة واعتبارهم رأس الحربة في مواجهة النظام الإيراني أو إضعافه لا يصبان في مصلحة أكراد إيران في الوقت الحالي".
وقال مصدر كردي إيراني إن "القادة الأكراد لديهم مخاوف من تعرضهم للخيانة مثل الجماعات الكردية في شمال سوريا.
كما أضاف أن القادة الأكراد الإيرانيين طلبوا ضمانات من الولايات المتحدة، دون أن يحدد طبيعتها.
وفي وقت سابق، أشارت تقارير صحفية إلى أن جماعات مسلحة كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق تشاورت مع الولايات المتحدة في الأيام القليلة الماضية حول ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن في غرب إيران وكيفية تنفيذ ذلك، في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران.
وكانت مصادر مطلعة، أفادت الأسبوع الماضي بأن إسرائيل تجري محادثات مع جماعات كردية إيرانية متمركزة في إقليم كردستان العراق شبه المستقل منذ نحو عام، وفق ما نقلت "رويترز".
كما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس الماضي، أنه سيكون "من الرائع" عبور القوات الكردية الحدود من شمال العراق إلى إيران. لكنه أحجم عن الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم لهم دعما جويا إذا فعلوا ذلك.
ثم عاد وغيّر موقفه يوم السبت إذ قال للصحفيين إنه لا يريد أن يدخل المقاتلون الأكراد إلى إيران.


