أبرمت وزارة الزراعة السورية، اليوم الإثنين، مذكرة تفاهم مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، لإنشاء فرع لمحطة أبحاث زراعية في منطقة سهل الروج بمحافظة إدلب، في خطوة قالت الوزارة إنها "تستهدف دعم البحث العلمي الزراعي وتعزيز تطوير القطاع الزراعي في المنطقة".
وبحسب المكتب الإعلامي للوزارة، فإن الاتفاق يندرج ضمن مساعي توسيع التعاون العلمي والتقني في مجالات الزراعة المستدامة، ويشمل تنفيذ برامج بحثية وتدريبية مشتركة تتناول الإنتاج النباتي والحيواني، إضافة إلى المساهمة في إعادة تأهيل القطاع الزراعي في إدلب وسوريا عموماً، مع إتاحة نتائج الدراسات والخبرات المتراكمة للاستفادة منها على مستوى الدول العربية.
وقال الوزير، أمجد بدر، إن إنشاء المحطة البحثية يمثل خطوة مهمة لتعزيز العمل العلمي الزراعي في المنطقة الشمالية الغربية من المحافظة، موضحاً أن المنشأة ستعمل على إجراء دراسات تطبيقية في مجالي الزراعة النباتية والإنتاج الحيواني، إلى جانب برنامج لإنتاج الغراس المثمرة بطاقة تقديرية تبلغ نحو مليون غرسة سنوياً، من بينها الزيتون واللوزيات والرمان، على حد قوله.
وبيّن الوزير أن التمويل الأولي للمشروع يقدّر بنحو ثلاثة ملايين دولار، مقدَّم من منظمة "أكساد"، مشيراً إلى أن نشاط المحطة سيشمل أيضاً إجراء أبحاث متخصصة على السلالات الحيوانية المحلية، وفي مقدمتها أغنام العواس، فضلاً عن إعداد دراسات تتعلق بتطوير نظم التغذية الحيوانية.
من جهته، أوضح المدير العام للمركز، نصر الدين العبيد، أن إنشاء المحطة في إدلب سيشكل دعماً مهماً للنشاط الزراعي في المحافظة التي تُعد من أبرز المناطق الزراعية في البلاد.
وأشار إلى أن المشروع سيتضمن تجهيز مختبرات حديثة للتلقيح الاصطناعي ورصد الأمراض والأوبئة، إلى جانب بيوت زراعية بلاستيكية وزجاجية لإنتاج الغراس، فضلاً عن مرافق مخصصة لإجراء الأبحاث وتنظيم الدورات التدريبية لتأهيل الكوادر العاملة في القطاع.
وأضاف العبيد أن بدء تشغيل المحطة متوقع خلال الشهر المقبل، لافتاً إلى أن حجم التمويل المخصص لها قد يشهد زيادة في السنوات اللاحقة بما يسمح بتوسيع نطاق عملها واستقطاب خبرات إضافية.


