هاشتاغ
دخلت اليوم أولى قوافل الفيول العراقي إلى سوريا باتجاه مصفاة بانياس، عبر منفذ التنف، وذلك في ظل توقف الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وأكدت الشركة السورية للبترول في منشور بقناتها في "تلغرام"، أن الخطوة تظهر عودة سوريا إلى أدائها الحيوي بوصفها ممراً إقليمياً للطاقة، وتعزز حضورها في معادلة الأمن الطاقي بالمنطقة.
وأرفقت السورية للبترول منشورها بخريطة تظهر المسار الذي تسلكه القوافل عبر الأراضي السورية.
وأوضحت الشركة أن الفرق الفنية تباشر عمليات تفريغ الفيول في خزاناتها، تمهيداً لنقله إلى مصب بانياس النفطي وتحميله إلى النواقل البحرية المخصصة للتصدير.
كما أكدت الشركة السورية للبترول التزامها تعزيز هذا الدور الاستراتيجي، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم استقرار أسواق الطاقة في المنطقة، مع استمرارها في توفير بدائل موثوقة في ظل المتغيرات الراهنة.
وأمس الثلاثاء، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة ووثيقة صادرة عن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) بأن الشركة أبرمت عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن من زيت الوقود شهرياً في الفترة من نيسان/أبريل حتى حزيران/يونيو، على أن يتم نقلها براً عبر سوريا.
ولم يستخدم العراق الطريق البرية منذ عقود، لكن مصدرين مطلعين قالا إن انتهاء الحرب الأهلية في سوريا، إضافة إلى الاضطرابات غير المسبوقة التي سببتها الحرب على إيران، يجعلان هذه الطريق الآن هي الخيار الأمثل، على الرغم من ارتفاع تكلفتها.
ووفق ما نقلته "رويترز"، قال المصدران إن أول قافلة من الشحنات بدأت رحلتها عبر سوريا أمس الثلاثاء.
وأُبرمت عقود محدودة المدة مع أربعة تجار نفط عراقيين بعد ما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية شباط/فبراير ، وهذا أدى إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً.
ويأتي تدفق الفيول العراقي إلى سوريا عبر منفذ التنف في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر حيوية لصادرات النفط والغاز في العالم، توقفاً شبه تام للملاحة البحرية، نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقبل الاضطرابات الناجمة عن الحرب على إيران، كان العراق يصدّر نفطه تصديراً رئيسياً عبر ميناء خور الزبير على الخليج، مستخدماً الطرق البحرية للوصول إلى الأسواق الدولية.
ويُعد نقل الوقود براً أكثر تكلفة وتعقيداً من الناحية التشغيلية مقارنة باستخدام ناقلات النفط، لكن العراق ليس لديه أي خيار آخر.


