نظم العشرات من المواطنين السوريين وأفراد من عائلة القيادي العسكري عصام بويضاني، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية في العاصمة دمشق، مطالبين بالإفراج الفوري عن بويضاني، المحتجز لدى السلطات الإماراتية منذ نيسان/أبريل 2025.
خلفية عسكرية وسياسية
تولى عصام بويضاني (مواليد دوما، 1971) القيادة العامة لفصيل "جيش الإسلام" في كانون الأول/ديسمبر 2015 عقب مقتل مؤسس الفصيل زهران علوش، وقاد العمليات العسكرية للفصيل في الغوطة الشرقية، ثم أشرف على انتقال قواته إلى الشمال السوري عام 2018.
ومع سقوط نظام الأسد في نهاية عام 2024، وانعقاد "مؤتمر النصر"، تم الإعلان عن حل الفصائل المسلحة بشكل كامل ودمجها في هياكل وزارة الدفاع السورية التابعة للإدارة الانتقالية الجديدة، حيث جرى تعيين بويضاني كضابط مكلف بقيادة "الفرقة 70" في الجيش السوري.
تفاصيل الاحتجاز
في نيسان/أبريل 2025، أوقفت السلطات الأمنية الإماراتية عصام بويضاني في مطار دبي الدولي أثناء محاولته مغادرة البلاد إثر زيارة شخصية. وأشارت التقارير إلى أن بويضاني دخل الأراضي الإماراتية مستخدماً جواز سفر تركي كونه يحمل الجنسية التركية.
ولم تصدر السلطات الإماراتية بياناً رسمياً يوضح الدوافع المباشرة للاعتقال، في حين أرسلت وزارة الخارجية السورية مذكرة للمطالبة بالإفراج عنه.
المحاكمة والاتهامات
شهدت القضية تطوراً قضائياً، يوم أمس الأربعاء، حيث انتهت جلسة محاكمة بويضاني في الإمارات بتهمة "الانتماء إلى جبهة النصرة". وقد أثارت هذه التهمة تساؤلات بالنظر إلى تاريخ الاقتتال الفصائلي الطويل بين "جيش الإسلام" و"جبهة النصرة" في سوريا.
وعقب المرافعة التي قدمها المحامي المُوكل من قبل الدولة السورية للدفاع عن بويضاني، قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى تاريخ 29 نيسان/أبريل الجاري لدراسة المذكرة القانونية.
السياق الحقوقي
تتزامن قضية بويضاني مع مسارات قضائية وحقوقية دولية تستهدف فصيل "جيش الإسلام"، حيث يربط مراقبون بين التوقيف وبين الملاحقات المتعلقة بملف اختفاء الحقوقية رزان زيتونة وزملائها في دوما عام 2013.
ويأتي هذا في الوقت الذي يُحاكم فيه الناطق السابق باسم الفصيل، مجدي نعمة، أمام القضاء الفرنسي بتهم تشمل التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب والإخفاء القسري.


