باشرت محكمة الجنايات في حلب، صباح اليوم الخميس، عقد جلسة جديدة ضمن المحاكمة العلنية للمتهمين بقضايا تتعلق بأحداث الساحل السوري في شهر آذار/مارس العام الماضي، وذلك في قصر العدل، في إطار استكمال الإجراءات القضائية الجارية في هذا الملف.
وبحسب موقع "تلفزيون سوريا"، تمثل هذه الجلسة، الرابعة منذ بدء النظر في القضية، بعد سلسلة جلسات سابقة خُصصت لعرض الوقائع والاستماع إلى إفادات المتهمين.
وكانت المحكمة قد أطلقت أولى جلساتها في هذا الشأن خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قبل أن تواصل لاحقاً على فترات متباعدة.
وخلال الجلسة الأولى، التي عُقدت في 18 الشهر المذكور، خضع سبعة متهمين للاستجواب على خلفية شبهات تتعلق بالمشاركة في الأحداث أو إنتاج ونشر مواد مصوّرة يُعتقد أنها ساهمت في تأجيج التوتر.
وأفاد ثلاثة منهم، بحسب مجريات التحقيق، بتلقي دعم مالي لإعداد محتوى وصفوه بغير الدقيق، بحسب ما ذكره الموقع.
أما الجلسة الثانية، التي انعقدت في 18 كانون الأول/ديسمبر، فقد ترافقت مع تصريحات لرئيس اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق، جمعة العنزي، اعتبر فيها أن اعتماد مبدأ الجلسات العلنية يعكس توجهاً نحو تعزيز الشفافية القضائية، وترسيخ المساءلة، والحد من الإفلات من العقاب، إلى جانب ضمان حقوق المتقاضين وإتاحة رقابة مجتمعية أوسع على عمل القضاء.
وفي سياق متصل، كانت لجنة التحقيق قد أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إحالة 563 مشتبهاً به إلى القضاء، استناداً إلى الأطر القانونية الوطنية والمعايير الدولية المعتمدة.
وأوضح المتحدث باسم اللجنة، ياسر الفرحان، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، مع استمرار إصدار قرارات الاتهام تباعاً وفق ما يقرره قاضي الإحالة.
وأكد الفرحان أن أعمال اللجنة لا تزال متواصلة، مع التركيز على استكمال مسار العدالة وضمان إنصاف المتضررين من تلك الأحداث.


