شهدت ساحة "الكرامة" في مدينة السويداء، جنوب سوريا، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمها ناشطون تزامناً مع الذكرى السنوية لتأسيس "دولة جبل الدروز" (1921-1936).
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بـ"الاستقلال" و"حق تقرير المصير"، مستذكرين الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة في تموز/يوليو من العام الماضي.
إلى جانب المطالب السياسية والاجتماعية، برزت دعوات لإقالة "اللجنة القانونية العليا" الممثلة للسلطات المحلية في المحافظة، واستبدالها بشخصيات جديدة لإدارة المرحلة الحالية.
وشهدت التغطية الإعلامية وتداول المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي تبايناً، حيث ركزت بعض المنصات بشكل رئيسي على مطلب تنحي اللجنة القانونية، ما أثار جدلاً محلياً حول مدى شمولية نقل كافة المطالب التي رفعها المحتجون.
رد "اللجنة القانونية العليا"
في أعقاب الوقفة، أصدرت اللجنة القانونية العليا بياناً رسمياً تناولت فيه التطورات الميدانية، محذرة مما وصفته بـ"حملات تضليل ممنهجة وروايات مزيفة" تستهدف التأثير على الرأي العام.
ورأت اللجنة أن حصر الأزمة في قضايا خدمية، كنقص الطحين والمحروقات، يُعد "مقاربة غير دقيقة تتجاهل الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين".
واعتبرت إلى أن الوضع الراهن "يعكس استمراراً للسياسات المتبعة منذ تموز/يوليو الماضي بأدوات مختلفة"، متهمةً الحكومة باستخدام الموارد الأساسية كورقة ضغط ضمن محاولات "إعادة تشكيل المشهد السياسي" في المحافظة.
وفي ختام بيانها، شددت اللجنة على استمداد شرعيتها من ثقة أهالي المنطقة، مؤكدة انفتاحها على "النقد البناء" كأداة لتصويب العمل العام.
كما أقرت بوجود تحديات وأخطاء "محتملة" في ظل تعقيدات المرحلة، معلنة التزامها بمراجعة سياساتها لضمان الشفافية، وسعيها لإدارة شؤون السويداء "بعيداً عن أي تدخلات أو وصاية خارجية".


