باشرت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (الأندوف)، الثلاثاء، جولة ميدانية في قرية معرية الواقعة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بهدف جمع إفادات السكان بشأن وقائع مرتبطة بأنشطة عسكرية إسرائيلية في محيط القرية، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وتركّزت لقاءات القوة الدولية مع أهالي الحي الغربي ومناطق قريبة من أحد المواقع الإسرائيلية لتدوين واستيضاح معلومات حول حالات احتجاز أشخاص، إضافة إلى رصد تحركات داخل حدود القرية، فضلاً عن شكاوى تتعلق بفقدان أعداد من المواشي، يُعتقد أن مستوطنين يقفون وراءها، بحسب روايات الأهالي.
وتأتي هذه التحركات عقب حادثة وقعت مؤخراً، أشار فيها السكان إلى عبور مجموعة من المستوطنين خط وقف إطلاق النار ومنطقة الفصل المحددة بموجب اتفاق عام 1974م، ووصولهم إلى أطراف معرية، حيث تحدثت التقديرات عن الاستيلاء على أكثر من 300 رأس من الماشية.
كما أفادت الشهادات بإقامة حاجز سياجي بالقرب من خط الفصل، بهدف حجز المواشي التي ترعى في المناطق المنحدرة.
وفي تطور متصل، كانت قوة الأندوف قد عاينت، في الرابع من الشهر الجاري، موقع حادثة في قرية الزعرورة بريف القنيطرة، حيث قُتل مدني إثر استهداف سيارته بقذيفة دبابة، وفق إفادات محلية.
كما سبق أن نفذت زيارة مماثلة إلى قرية معلقة في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وثّقت خلالها شكاوى بشأن تحركات عسكرية داخل المنطقة.
وعلى المستوى الدبلوماسي، شهدت محافظة القنيطرة في العاشر من كانون الثاني/يناير، زيارة لوفد أممي برئاسة وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، برفقة المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، حيث عُقدت لقاءات مع مسؤولين محليين وسكان متضررين، شددوا خلالها على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لضمان سلامتهم.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر في الجنوب السوري، في ظل تبادل الاتهامات حول خروقات لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974م، تشمل توغلات ميدانية وإجراءات مرافقة لها مثل الاعتقالات وتجريف الأراضي.
من جهتها، تجدد دمشق مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تصفها بالمحتلة، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة هناك تفتقر إلى أي سند قانوني، وداعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الانتهاكات وضمان تنفيذ الالتزامات الدولية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية.


