أولى نتائج ارتفاع سعر الليرة السورية: انخفاض أسعار التبغ

هاشتاغ سيريا ـ رولا السعدي:

بدأت نتائج ارتفاع سعر الليرة السورية مقابل الدولار تلامس الواقع، وكان أولها انخفاض أسعار الدخان المستورد بشكل ملحوظ .

مصدر في مركز لتوزيع الدخان الأجنبي المستورد أكد «انخفاض أسعار الدخان والمعسل المستورد، كونه يتأثر بشكل مباشر بسعر الدولار، مشيراً إلى أن مراكز التوزيع تنتظر بشكل يومي تسعيرات جديدة تتغير بسعر الدولار الذي يعاني من عدم استقرار سعره مؤخراً»:

سعر علبة التبغ من نوع «إليغانس» مثلاً، تدرج هبوطاً خلال الأيام الماضية ليصل إلى 175 ليرة، والماستر إلى 200 ليرة، ومعسل مزايا 300، ومعسل النخلة 475.

يذكر أن أسعار الدخان كغيرها من السلع والمواد الاستهلاكية، ارتفعت خلال الأزمة وارتبط ذلك بسعر الصرف وارتفاع أجور النقل.

ومع انخفاض سعر الصرف بدأت المطالبات بخفض أسعار الكثير من الخدمات والسلع وخاصة المحروقات والأدوية إضافة إلى تسعيرة المشافي الخاصة، والنقل وغيرها.

   وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أعلنت مراراً أنها اتخذت إجراءت لخفض الأسعار، دون أن يجد الإعلان تطبيقه على أرض الواقع، ولهذا ربما بدأت الوزارة منذ أيام بتعديل طفيف في لهجتها لتعلن: «لا نملك عصا سحرية وتخفيض الأسـعار ليس كن فيكون»


مقالة ذات صلة :

التجارة الداخلية تتراجع عن السعر الرسمي للمتة .. والأزمة إلى زوال

تراجع الذهب مع صعود الدولار


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

التجارة الداخلية تخفض أسعار كل من السكر و الزيت و المتة و الزيت و المعجنات

أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي اليوم قرارات تتضمن تخفيض أسعار كل من السكر و الزيت و المتة و الزيت و المعجنات

وقال الوزير الغربي في تصريح له إنه يجري العمل حاليا على دراسة تخفيض العديد من السلع و المواد الغذائية والاستهلاكية نظرا لاستقرار سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية و انخفاض تكاليف نقلها و مستلزمات تصنيعها وإيجاد كل السبل التي تضمن توافر مختلف المواد بمواصفات ونوعية جيدتين وبأسعار معقولة بما يرتقي إلى مستوى الانتصارات التي يحققها جيشنا العربي السوري.

المتة :

أصبح سعر مبيع جملة عبوة المتة بكافة أنواعها و مسمياتها عدا الببورين ب 270 ل.س و سعر مبيعها للمستهلك 290 ل.س (سابقا كانت بـ 400 ل.س ) أما عبوة المتة سعة 200 غ فسعر مبيعها بالجملة أصبح 225 ل.س و سعر المبيع للمستهلك 250 ل.س كما تم تحديد سعر متة الببورين سعة 250 غراما ب 275 ل.س للجملة و 300 ل.س للمستهلك.

السكر :

و بحسب القرار فإن سعر مبيع الجملة لمادة السكر أصبح /270/ ل.س و سعر مبيع /290/ ل.س للمستهلك للكيلو غرام الواحد ( سابقا كان ب 310 ل.س)

الزيت النباتي :

و أصبح سعر مبيع الجملة لمادة الزيت النباتي /620/ ل.س و سعر مبيع للمستهلك /650/ل.س لليتر الواحد (سابقا كان بـ 720ل.س)

المعجنات :

وتم تحديد سعر مبيع قرص (زعتر – محمرة – سبانخ ) قياس /12 – 15/ ب 35 ل.س و سعر مبيع قرص الجبنة قياس /12 -15/ ب 40 ل.س
أما سعر مبيع قرص البيتزا قياس /12 -15/ بـ 75 ل.س و سعر مبيع القشقوان قياس /12-15/ ب /50/ ل. س

وأكد الوزير الغربي أنه سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية في حال عدم التزام المحال بالأسعار التي أصدرتها الوزارة مبينا أنه تم تخفيض هذه الأسعار بعد أن تم حساب بيان التكلفة بدقة وإضافة هوامش الربح المحددة.


مقالة ذات صلة :

انخفاض الفروج والشاورما على نشرات «التموين» وصفحات الفيس بوك.. فقط ..أسعار الشاورما الجديدة «يا فرحة ما تمت»

تراجع سعر السكر إلى 270 ليرة للكيلو خلال الأيام القادمة


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

الأسعار في دير الزور قبل وبعد فك الحصار!!!!

بينت مصادر أهليّة من قلب مدينة دير الزور النتائج الإيجابية التي انعكست على المدينة خلال ساعات قليلة بعد التحرير، خاصة على مستوى أسعار المواد الغذائية والتموينية..

هاشتاغ سيريا ــ خاص الحسكة :

كشف موقع هاشتاغ سيريا ، وهاشتاغ سيريا حال الأسعار السائدة حاليا في مدينة دير الزور بعد فك الحصار عنها وهي على الشكل التالي:
البندورة كغ 2000 ليرة سورية، الخيار 1200 ليرة، سكر الشاي 3000 ليرة، بيضة واحدة 400 ليرة، ا كغ حلوى 5000 ليرة، علبة سردين 1200 ليرة سورية، علبة مرتديلا صغيرة 1200 ليرة، زيت 1 لتر 5000 ليرة، ورق شاي 1 كغ 10000، قهوة حسيب 6000، ا كغ تفاح 3000.

وقد لمس السكان هبوطا سريعا للأسعار حيث نزلت أسعار مواد المواد بشكل سريع منها: ا كغ من اللحم يهبط إلى سعر 8000 ليرة بعد أن وصل ل14000، 1 لتر زيت 1000 ليرة، ا كغ حلاوة 4000 ليرة، بندورة وخيار سعر الكيلو الواحد 1000 ليرة سورية.


مقالة ذات صلة:

رحلتان إضافيتان للسورية للطيران للطلبة الجامعيين في الحسكة


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

ارتفاع أسعار حلويات العيد حرم الفقراء طعمها

لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع أسعار مادة الفستق بكافة أنواعه بنسبة 20 % ويعود سبب الارتفاع إلى أن موسم حصد الفستق الحلبي محلياً وعالمياً لم يحن وقته بعد وصادف ذلك مع موسم الأعياد وازدياد الطلب على المادة، إذ تراوح سعر الحلويات بين 14 ألف ليرة للحلويات الاكسترا أما أسعار البلورية والآسية والمبرومة فهي 16 ألف ليرة نظراً لغلاء الفستق، والحركة في السوق تعتبر جيدة وخاصة بعد معرض دمشق الدولي لمشاركة بعض الحرفيين الذين عرضوا منتجاتهم وجلبوا عقود بيع للخارج لما تتميز بها الحلويات الشرقية السورية فالحلويات السورية إلى اللحظة تعتبر أرخص الحلويات أسوة بباقي الدول بالرغم من غلاء أسعارها… هذا ما أكده رئيس جمعية البوظة والحلويات في دمشق محمد الإمام في تصريح لـ«تشرين» فهناك حلويات ب 6 آلاف ليرة بالسمن الحيواني وبالفستق الحلبي أو العجمي والمبرومة بالفستق بالسمن الحيواني 7000 ليرة والآسية بالفستق الحلبي 6000 ليرة وكول وشكور 6000 ليرة والبقلاوة بالفستق 6000 ليرة والبللورية بـ6000 ليرة وعش البلبل 4200 ليرة وأصابع بالكاجو 2500 ليرة ومعمول بالفستق وبالسمن الحيواني 5500 ليرة ومعمول بالجوز 4200 ليرة وبرازق بالسمن الحيواني 2500 ليرة وعجوة بالسمن الحيواني 2500 ليرة غريبة بالسمن الحيواني 2500 ليرة والمبرومة بالفستق بالسمن الحيواني 7000 ليرة ولهذا السبب وأمام لوائح الأسعار المعروضة على واجهات محلات الحلويات، يقف المواطنون يلقون نظرة ثم سرعان ما ينصرفون كل إلى وجهته بعدما حرمهم الغلاء من شرائها، ولكن باتت الحلول البديلة مطروحة، وخاصة في الأصناف الأقل سعراً من الحلويات الباهظة الثمن وهي الحلويات الشعبية المطروحة بالأسواق فمثلاً توجد أنواع من الحلويات الشعبية ب 1700 والبقلاوة على سبيل المثال بسعرـ 1200 ليرة مشكل والمصنوع من الفستق الهندي المصبوغ لكل له زبائنه وتوجد شريحة لا بأس بها من المستهلكين لهذا النوع من الحلويات فهي تفي بالحاجة أمام هذا الغلاء الفاحش الذي لا يسر المواطنين وخاصة انهم مقبلون على افتتاح المدارس وموسم المونة وقالت السيدة رؤى موظفة: أنا وزوجي موظفان ولا نقوى على شراء الحلويات الغالية للأسف فنستعيض بهذه النوعية من الحلويات التي تضج بها الأسواق ( حلويات الدراويش )، كما عبر بعض المواطنين عن استيائهم من ارتفاع الاسعار غير المبرر وخاصة في هذه الأيام المباركة التي يجب أن يتسابق فيها الجميع لفعل الخير.

وقالوا: إن هذا الارتفاع ساعد في إبعاد الفرحة عن أطفالنا الذين طالبونا بتأمين احتياجاتهم في هذا العيد لكن الأعباء المالية جسيمة.

وبينوا أن الأسعار لا تتماشى إطلاقاً مع ذوي الدخل المحدود، كما تلجأ السيدات حالياً لصنع الحلويات المنزلية لعلها تخفف وطأة تلك الأسعار التي تفوق قدرة المواطنين الشرائية، وتكون بديلاً مقبولاً هروباً من غلاء الحلويات لكنها تبقى أرخص وأوفر، وهذا ما عبرت عنه أم محمد ربة منزل متابعة القول: أصنع من المعمول البيتي ما يقارب 4 كيلو غرامات في البيت لأيام العيد ولأنه يطرح الكثير من الأقراص (فأنا وعائلتي والضيوف نأكل) ناهد موظفة شاركتها الرأي انتهزت فرصة العطلة الدراسية التي تسبق مناسبة عيد الأضحى المبارك بأيام وصنعت الحلويات في منزلي أنا وبناتي فلماذا أحرم أولادي من أكل الحلويات حتى لو كانت في المنزل فللعيد خصوصيته فأنا أسعى دائماً لصنع البهجة وأطفالي ولو كانت إمكاناتي محدودة.

أما هادي اليونس رب أسرة وموظف فألقى اللوم كله على الباعة مادام تبريرهم حاضراً ومتكرراً والذي مللنا منه أن تكلفة مكوناتها كالسكر والطحين والمكسرات، هي السبب الأساسي في ارتفاع أسعار الحلويات وحرمان الكثير منها خلال فترة الأعياد، فهم تجار في النهاية لا يفكرون إلا بالربح فقد أحجم الكثير من المواطنين خلال هذه الأيام عن شراء مستلزمات العيد وملابس الأطفال بالتحديد لارتفاع أسعارها في الأسواق مقارنة بالأيام الماضية ما أظهر عدم قدرة الكثير من المواطنين عن تلبية احتياجاتهم من الحلويات وسواها.

وبيّن احمد ابراهيم ان أغلبية التجار استغلوا عيد الأضحى المبارك لبيع موادهم بأسعار غالية الأسعار بشكل مضاعف خلال الأسبوع الماضي، حيث تراوحت بين 25 إلى 35 بالمئة، إذ إن هذه الفترة تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين على السوق وعلى شراء ملابس العيد.

تشرين


مقالة ذات صلة :

لا تقنين للكهرباء طيلة أيام العيد


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

أزمة سوق العقارات السورية: تنامي العشوائيات… وإهمال رسميّ !

يعكس تراجع التطوير العقاري في مناطق السكن العشوائي والتفاوت الطبقي الحاد بين أحياء المدن، توجهات «خفية» لتلبية مصالح الطبقة الغنية على حساب الفقراء. ويعاني سوق العقارات من تحديات جمّة عززتها الحرب القائمة، وسط إهمال رسمي لعديد من المقترحات والتوصيات المعنية بإنقاذه وتحسينه .

لا يملك مسؤولو محافظة دمشق والبلديات التابعة لها أي خطط أو برامج اجتماعية وتنموية في الحقل العقاري، في ما يخص مناطق السكن العشوائي في العاصمة السورية. «الموشّح» الجاهز عن الأولويات بات مستهلكاً خلال سنوات الحرب التي مرّت من دون أي التفات رسمي إلى واقع تلك المناطق على أهميته، بوصفه واحداً من أهم أسباب الحرب القائمة.

وفي المقابل، يترافق ذلك مع استقطاب تلك المناطق الشعبية للشباب العاجزين عن تأمين «مساكن لائقة» في المناطق الراقية، وسط أزمة ارتفاع أسعار وإيجارات العقارات، التي قادت عدداً كبيراً من العائلات إلى مناطق السكن العشوائي، حيث البطالة والفقر والأوجاع المكتومة.
تتنقل الشابة الثلاثينية يسرا المزيودي، بين مسكن وآخر في عشوائيات حي التضامن الدمشقي، باعتبارها الأقل أجراً بين مناطق العاصمة. وتخشى الفتاة المهتمة بالشأن الاقتصادي، الإصابة بالفصام، عند مقارنة تجربتها السكنية ضمن الحي الشعبي بمكان عملها الكائن في مشروع دُمّر «الراقي»، غرب دمشق. التفاوت بين الحيّين وقح… ويطرح أزمة التفاوت الطبقي ضمن مدينة واحدة، بحيث يتضح الاتجاه نحو تلبية متطلبات الطبقة الغنية على حساب سكان الأحياء الفقيرة. ولا يخشى المسؤولون المعنيون بهذا الملف الإفصاح عنه، بغرض رفع المسؤوليات ــ أو جزء منها ــ عن كاهلهم. وفي مقابل امتناع المصارف السورية عن منح القروض وإيقافها خطط التمويل منذ اشتعال الحرب، أُسِّسَت عشرات شركات التطوير العقاري، وظهر مستثمرون مستعدون لحجز مواقعهم على خريطة مساحات الإعمار المتوقعة والمسموح بها، لتستهدف المشاريع العقارية المطروحة تلك قلّة من السوريين ممن يمتلكون المال لتغطية تكاليفها.

تقاذف المسؤوليات بين المسؤولين المعنيين بالواقع العقاري، تجلى في تصريحات إعلامية خرجت نهاية الشهر الفائت، اتهم فيها رئيس «الاتحاد العام للتعاون السكني» زياد سكري، إدارة «المصرف العقاري» باللامبالاة والتقصير وتجاهل اجتماعات مجالس الاتحاد، بحجة العلم المسبق لإدارة المصرف بمشكلات قطاع التعاون السكني ومطالبه وعدم الرغبة في تكرار الاستماع إليها. مع العلم أن الاتحاد أنجز على مدى سنوات ربع مليون شقة سكنية، بحسب تصريحات رئيسه. وأتى ذلك بالتزامن مع تصريحات مدير المؤسسة العامة للإسكان، أخيراً، حول عدم قدرة مؤسسته على لعب دور المصرف العقاري، في السوق السورية.

غياب دور «الإسكان» و«المصرف العقاري»

تمتد جذور واقع سوق العقارات الحالي إلى سنوات ما قبل الحرب، إذ كان المشهد العقاري حينها حافلاً بالمشاكل، فلم تشكل حصة القطاع العام والتعاوني معاً أكثر من 20% من حجم السوق. ولم تُغطِّ «المؤسسة العامة للإسكان» أكثر من 11% من حاجة السوق العقارية منذ تأسيسها عام 1961، حيث أنجزت ما يقارب 42 ألف مسكن فقط، فيما تحكّم القطاع الخاص بحصة تصل إلى أكثر من 85% من حجم السوق.
وتوضح دراسة لمستشار وزير الاقتصاد السوري والباحث الاقتصادي غسان العيد، عدداً من المشاكل المتعلقة بارتفاع أسعار مواد البناء «وتحوّل قيمة الأرض إلى ما يقارب 90% من قيمة البناء، في ظل غياب مخطط الأطلس الجغرافي الكامل». عوامل أُخرى أرخت بظلالها على السوق العقارية، من بينها انخفاض مستوى دخل الفرد وأزمة السيولة في المصارف، وغياب التنظيم وترك السوق عرضة لأهواء التجار. وأدت الحرب إلى مزيد من الضبابية في القطاع، ما أدى إلى تباطؤ نشاط السوق. فيما بقي عدم استقرار البنية التشريعية الناظمة للتطوير العقاري، في مقابل كثرة القرارات والتشريعات التي ما زالت قيد الدراسة (كتملّك الأجانب والاستثمار العقاري)، أبرز ما يكبّل سوق العقارات.

«العشوائيات»: القفل والمفتاح

حياة أُخرى يشهدها سكان الأحياء العشوائية. مشاغل تختلف كلياً عما ينشر عبر وسائل الإعلام من «الهموم السياسية والثقافية». تفاصيل تلك الحياة بعيدة عن تعقيدات النخب المعروفة، ومليئة بمصائب أكبر وأوجاع إضافية عمّقتها الحرب. تقيم عُلا في حيّ الدعتور على أطراف مدينة اللاذقية. المرأة الثلاثينية أم لطفلين وتنتظر مولودها الثالث من رجُل انقطعت أخباره على أحد خطوط النار في ريف حلب، خلال قتاله ضمن إحدى المجموعات الرديفة للجيش. أربعة أشهر كانت كافية لتقطع الرجاء من عودته وتخرج للعمل في تنظيف المنازل. أجرة الغرفة التي تقيم فيها مع طفليها تبلغ 10 آلاف ليرة سورية، أي ما يعادل 20 دولاراً، في مقابل دخل شهري يبلغ وسطياً 50 دولاراً.

تمتد جذور أزمة العقارات إلى ما قبل سنوات الحرب
يحيط بتلك المرأة أهل وجيران يتجرّعون بدورهم مرارة الذل وشظف العيش في ظل خدمات فقيرة. تكفيهم وجوه شهدائهم التي تزين جدران المنازل التي بانت هياكلها لشدة تآكلها. وتلوح في جوارهم مبانٍ قريبة أنشئت على عَجَلٍ بشروط مخالفة لقوانين البناء، بعضها هدمته البلدية، والبعض الآخر ما زال قائماً، وقد سكنته بعض العائلات. تعلّق علا ببساطة: «اللي واسطته أقوى بقيت بنايتو».
أسعار العقارات في هذه المناطق تبدأ من مليوني ليرة سورية، لغرف غير صالحة للسكن البشري. ويرى الباحث العيد أن «أسباب التوسع في السكن العشوائي تعود إلى غياب تراكمي للتخطيط السكاني ومعطيات التخطيط الإقليمي الشامل، إضافة إلى إجراءات التنظيم العمراني المعقدة والطويلة الأمد، وافتقاد الرؤية الاستراتيجية العمرانية المبنية على دراسات علمية تأخذ بالاعتبار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحاصلة والمتوقعة». كذلك يعزو التوسع العشوائي إلى «فقدان الكثير من المواطنين مساكنهم بفعل غزو الحرب أحياءهم، ولجوئهم إلى أحياء أكثر أمناً بهدف تأمين السكن فيها بأرخص ما يمكن».
ومن اللافت وجود مقترحات لحلول عدة يغفل عنها المسؤولون أو يتجاهلونها عمداً. ويطرح العيد بعضها «كتدخل الدولة مباشرةً من خلال بناء وحدات سكنية جديدة بتكاليف رخيصة، بالتزامن مع طرح أراضٍ مخططة ومخصصة للبناء»، إضافة إلى «ملاءمة وثائق التعمير مع الواقع المحلي وتوفير نماذج تصميمية معمارية، تراعي العادات والتقاليد لهذه المناطق». كذلك يقترح «تسهيل الإجراءات المعتمدة في تدبير ملفات الحصول على رخص بناء وضرورة وجود أحكام الرقابة على حدود المدن وتجريم البناء عليها، وإصدار قوانين بنائية حاكمة تتلافى الثُّغَر في القوانين الحالية». ويعرّج العيد خلال مقترحاته على قضية منسية من قبل المعنيين، وتتعلق بصياغة وتنفيذ برامج اجتماعية خاصة موجهة لشرائح الشباب في مناطق العشوائيات ودراسة مؤشرات البطالة لديهم، عند وضع برامج التشغيل المناسبة لهم ودراسة مؤشرات التربية والتعليم والصحة.

وترفع الدراسة توصيات عدة لدعم قطاع العقارات إلى من يهتم بإيجاد الحلول، كضرورة التزام «الهيئة العامة للتطوير العقاري» تبسيط الإجراءات، بما يتطلب وجود تكامل بين عملها و«هيئة الإشراف على التمويل العقاري» التي ألحقت بوزارة المالية، مع «القانون 33 الخاص بمعالجة الملكيات في مناطق السكن العشوائي وإزالة الشيوع». كذلك يتطلب التطوير العقاري وفق الدراسة، تنشيط قطاع الاستثمارات باعتباره مؤثراً بـ 100 مهنة، بنحو مباشر أو غير مباشر. ومن الضروري أيضاً، وفق الدراسة المطروحة، تفعيل عمل الجهات الإدارية وتطوير البنية التشريعية والمحافظة على الخدمات والحاجات الوطنية للطبقة الفقيرة، بما يخدم التوازن بين الريف والمدينة والعمل الجدي لتأمين سكن بديل لقرابة مليونَي مسكن دمرتها الحرب.

ويلفت العيد إلى اقتراح استبدال الطاقة البديلة، ولا سيما في شركات الإسمنت، بحيث يمكن استخدام الفحم الحجري المنتج في مصفاة حمص أو فحم الكوك المستورد بكلفة أقل، والذي يشكل أكثر من 60% من تكلفة الإسمنت، وسط الحاجة إلى ملايين الأطنان منه خلال مرحلة الإعمار القادمة.

الأخبار ــ مرح الماشي


مقالة ذات صلة:

الحلقي يدعو للارتقاء بمستوى الخدمات في مناطق العشوائيات


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام