الحكومة هذه المرة .. وليس السوق: أسعار الحمضيات تهدد الموسم

هاشتاغ سيريا ـ رولا السعدي 

ربما لم يمر موسم حمضيات واحد كان في صالح المزارع الذي بقي طوال السنوات الماضية تحت رحمة السوق، وقد تكرر أكثر من مرة أن تصل الأسعار إلى ما دون التكلفة، كما صار مألوفاً أن تكون أسعار المبيع أقل من تكلفة القطاف، وهذا يؤدي لعدم قطاف الموسم: تبقى الحمضيات على الأشجار، طالما بقيت على الأرض .. الأسعار

ودوماً كان الفلاح لا يجد من يقف إلى جانبه، سوى الوعود.

هذه المرة اللجنة الاقتصادية في الحكومة هي التي قررت: خفض أسعار الحمضيات 15% لكل نوع. ومجدداً ارتفعت أصوات مزارعي الحمضيات للمطالبة ببيع الحمضيات بأسعار تغطي التكلفة

متسرع وارتجالي

اتحاد الفلاحين حاول أن يكون له دور. ناشد الجهات التي يمكن أن يكون لها قرار: مجلس الوزراء ومجلس الشعب، كي تنظر في القرار المتخذ كونه «قراراً متسرعاً وارتجالياً» كما وصفه رئيس مكتب التسويق والتصنيع في اتحاد الفلاحين خطار عماد

عماد قال لـ هاشتاغ سيريا« إن القرار غير منصف بحق الفلاح، وأشار إلى التكلفة العالية التي يتحملها المزارع من أدوات، وأجور، وصناديق فارغة، وأدوية، وأكد أنه من المفترض دعم المزارع لا الوقوف ضده»
خطار حمل وزاراتي التجارة الداخلية، والزراعة، مسؤولية القرار الذي « يخدم التاجر لا المزارع» متسائلاً كيف تتخذ اللجنة الاقتصادية القرار دون التنسيق مع اتحاد الفلاحين المعني الأول بالموضوع؟


مقالة ذات صلة:
اتفاق لإنشاء «مركز روسي» لتوضيب الحمضيات السورية


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

دراسة «غير علمية»: وزيرات في الحكومة متأخرات دوماً عن الاجتماعات

هاشتاغ سيريا ـ خاص

علم «هاشتاغ سيريا» من مصادر خاصة أن وزيرة في الحكومة دائمة التأخر عن حضور الاجتماعات والفعاليات، وقد وصل الأمر لتأخرها عن حضور اجتماع مجلس الوزراء للجلسة الأخيرة الثلاثاء الماضي، وهو ما استدعى تدخل رئيس المجلس بعد مداخلة لها حول موضوع كان مطروحاً في بداية الاجتماع وتنبيهها إلى أنه لو حضرت في بداية الاجتماع لسمعت كافة المداخلات والأفكار المطروحة!

تأخر الوزيرة عن اجتماع مجلس الوزراء لم يكن الأخير، إذ روت مصادر عن تأخرها لحفل العيد الذهبي لمنظمة الصليب الأحمر المقام في فندق «الداما روز» صباح اليوم في حين كان من المقرر وصولها في تمام الساعة التاسعة صباحاً الا أنها لم تصل حتى الساعة 9:40، ما استدعى أن ينتظر المدعوون وبعض القائمين على المنظمة من السوريين والأجانب وصول الوزيرة، كل تلك المدة!!


مقالة ذات صلة :

اقتصاديون يرفضون تقييم أداء الفريق الاقتصادي الحكومي ..وآخرون: ليس هناك فريق.. وإنجازات مزعومة لبعض الوزراء الاقتصاديين


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

للمرة الثانية ..نواب يطالبون باستقلال «الرقابة والتفتيش» عن الحكومة !!

لم ينجح مجلس الشعب للمرة الثانية في تغيير تبعية الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من العباءة الحكومية إلى أن يكون مستقلاً أو تحت عباءة مجلَس الشعب.

ورأى عدد من الأعضاء أنه لو فُعل عمل هذا الجهاز بالشكل «الأمثل» لتم القضاء على «بلاليع الفساد» الذي بات أقوى من الدولة، حسب وصف أحد الأعضاء مما استدعى تدخل رئيس المجلس ليوضح أنه لا أحد أقوى من الدولة والدولة تحاسب الجميع .

كانت المحاولة الأولى لتغيير تبعية هذا الجهاز خلال حكومة الحلقي، لكنها باءت بالفشل بسبب «تناغم» كان حاصلاً بين الرؤساء «السابقين» لمجلس الشعب ومجلس الوزراء، و«كُللت» المحاولة بالفشل، رغم إصرار واستهجان أغلب الأعضاء والمطلعين بعدم جدية المحاسبة، إذ كيف يمكن لجهاز كهيئة الرقابة التفتيش أن يحاسب على فساد في الحكومة إن كان أصلاً يتبع لها ويأتمر بأوامرها!؟

المحاولة الأخرى كانت ناعمة وصامتة، إذ تجري حالياً مطالبات تحت القبة لكي لا يكون حال الجهاز مع الحكومة على قاعدة: فيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ !

النظرية السابقة «توجت» ببرهان، فحسب مصادر هاشتاغ سيريا أمر مسؤول حالي بفتح تحقيق ضمن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش طال مشروعاً تعليمياً خاصاً لمسؤول سابق، والتحقيق في بعض التجاوزات و«الفساد المالي» مع وزارة يرأسها وزير «خارج السراب« ليضرب المسؤول بالجهاز، المسؤول عن مكافحة الفساد، عصفورين بحجر واحد !!

هي أمثلة كثيرة حية يمكنها برهان «خطأ» تبعية الهيئة وتعطيل حقيقة عملها أو استخدامها بالشكل «غير» الأمثل، لكن بعدها عن الشفافية والصحافة ومصارحة الشعب تحت ذريعة «سرية» عملها تجعلنا نقف حائرين عن ذكر الوقائع.


مقالة ذات صلة :

مجلس الشعب رقيب على «الجهاز المركزي والرقابة والتفتيش» … سريول : 150 شكوى يومياً بعضها على قرارات ظالمة لوزراء

الرقابة والتفتيش تلاحق المدير العام الأسبق للمصرف العقاري!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

ازدواجية معايير “المالية” .. أوقعها بشبهات تخسير خزينتنا العامة!

هاشتاغ سيريا _قسيم دحدل

قد نعلم في أي خانة يمكن إدراج ما جرى ويجري، إلاَّ أننا سنترك للحكومة ورئاستها التقاط ما سنوصلها إليه في قضية الضريبة والتكليف الضريبي.

وهذه المرة سنحيِّد رأينا فيما يتم من ملابسات وشبهات فساد ضريبي، لكن لن نحيِّد المخفي الذي نعلمه، وبعدها سنترك إطلاق حكم الإدانة المدغومة ببصمة الصوت ومن فم المسؤول الحكومي نفسه!

في الندوة الأسبوعية الفائتة لغرفة تجارة دمشق، شكل موضوع عدم اعتماد البيان الضريبي لدى الدوائر المالية ملفاً لتقاذف التهم ما بين طرفي النزاع، الهيئة العامة للضرائب والرسوم من طرف والمحاسبين القانونيين في الطرف المقابل!

مدققو الحسابات (أي المحاسبين)، احتجوا على عدم اعتماد بيانهم الضريبي في وزارة المالية، علماً أنهم حصلوا من الأخيرة ذاتها على شهادات بـ” قانونية” ممارستهم لمهنة المحاسبة، ما خوّلهم أن يكونوا معتمدين رسمياً لدى الدوائر المالية، وبالتالي اعتماد البيانات الضريبية التي يقدمونها لها.

أما وجاهة السبب في عدم الاعتماد لبيانات المُعتمد، فجاءت على لسان المدير العام لهيئة الضرائب عبد الكريم الحسن، إذ بين “أن شهادة المحاسب القانوني، تشهد على أن البيان مطابق للوثائق والقيود في ضوء ما أبرز له فقط، ليبقى النشاط الفعلي للمكلف خفياً على الدوائر المالية ومدققي الحسابات”، الأمر الذي يخول الهيئة وفقاً لتأكيد المدير ” الطعن بالبيان الضريبي”!

وليزيد في وجاهة السبب، وجه المدير سؤالاً محرجاً (لا يخلو من التشكيك كثيراً) في وجه المحاسبين وهو: “هل يمكن للمحاسبين أن يشهدوا بأن بيانهم مطابق للنشاط الفعلي للمكلف؟!”

إحكاماً للحجة وكنوع من تسمية الأشياء بمسمياتها، اتهم العديد من المكلفين بعدم التقيد بأحكام القرار /1462/ لعام 2005، كاشفاً انتفاء الثقة ما بين الهيئة والمكلفين، بسبب عدم اعتمادهم الفاتورة النظامية، لافتاً إلى أن قضية الفاتورة إشكالية أخرى يجب معالجتها من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك!

في مواجهة ذلك كان رد المحاسبين باتهام مضاد مفاده، أن مدقق الحسابات لا يتحمل مسؤولية عدم مطابقة البيان الضريبي للنشاط الفعلي للمكلف، بل أن المسؤولية تتحملها وزارة المالية، لأنها لا تعتمد على آليات ناجعة لضبط الجمارك، وإن أرادت الشفافية والتصحيح فعليها ضبط جماركها أولاً، عبر إصدار بيانات صحيحة ومطابقة للنشاط التجاري الفعلي، وضرورة اعتمادها الاستعلام الضريبي المؤتمت الذي يشكل وسيلة مساعدة لضبط ما أمكن من المعلومات المكتوبة!

اتهام أردف باعتراف يؤكد أن ليس هناك ميزانية تعكس الواقع الفعلي للمكلف، لأسباب عدة منها تقلب أسعار الصرف واختلاف الظروف من منشأة لأخرى، وفوق ذلك عدم أحقية مدقق الحسابات الطعن بالبيانات المقدمة له من المكلف.

اتهامات ورد لها وعليها، وجدت المالية وهيئتها نفسيهما أمام القول المأثور: “لا تدينوا كي لا تُدانوا”، وفعلاً هذا ما تم، وهنا سنكشف بعض مما في كنائننا من معلومات تدين المالية وهيئتها في قضية التكليف الضريبي…

مؤخراً أكد لنا مصدر مطلع في وزارة السياحة أن عشرات المنشآت السياحية (منشآت إطعام)، وقعت مع وزارة المالية اتفاقاً بالتراضي على تكليف ضريبي مقطوع، يستند على ما تقدمه المنشأة نفسها من رقم “مدروس” وتقبل به المالية!؟

كما أكد أن ما نسبته أكثر من 60% من الإيرادات الضريبية ستحرم منها الخزينة العامة، نتيجة للاتفاق الذي منح المنشأة نفسها المرجعية في تحديد المبلغ الضريبي وليس الدوائر المالية المعنية!؟

وعليه ودون الخوض في التفاصيل، نسأل: في أي خانة يمكن وضع ما تقدم من معايير ومكاييل ضريبة مزدوجة في صريحها المفضوح؟!، وكيف يمكن للمالية وهيئتها عدم قبول بيانات المحاسبين القانونين المعتمدين رسمياً، بينما تتقبل بيانات أصحاب المنشآت، مع أن مدير هيئة الضرائب اتهم المكلفين أنفسهم في قطاعات أخرى، بعدم الشفافية وبعدم تقديم بيانات نظامية تعكس حجم الأعمال الحقيقية و.. و..، وقل اعملوا .. !!؟


مقالة ذات صلة :

خلاصة الجدل حول تصريحات وزير المالية: «ضربة منية»

 


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

حكومة رخوة تعمل في تكسير البسكويت

هاشتاغ سيريا _ ثامر قرقوط

لا تفرق الحكومة، بين رغبتها في إدارة الاقتصاد، والإشراف عليه، أو أن تتحكم بمفاصله، وتستحوذ على قطاعاته.

إذ تبدو أنها غارقة في ليبراليتها تارة، وتحاول أن تتمسك بأقصى ما يمكن من اشتراكية تارة أخرى، لكن التوصيف الدقيق لمنجزاتها وعملها، هو أنها حكومة رخوة.

في قراءة سريعة للسير الذاتية للوزراء البالغ عددهم 31 وزيراً، يلفت الانتباه أن 61% منهم أتوا من داخل الوزارة ذاتها، وشغل 36% منهم منصب مدير عام في الوزارة عينها، و23% تقلدوا منصب معاون وزير، وعمل 3.2% كمستشارين للوزراء السابقين، فيما نحو 13% من أفراد الحكومة هم وزراء دولة.

تفضح السير الذاتية أصحابها، تعبر عن قدراتهم، وتكشف ما يمكن أن يفعلوه. ولا يوجد في السير الذاتية لغالبية الوزراء، ما يثير الاهتمام، أو يدعو للتوقف عنده.

والنقطة الإيجابية التي كان يمكن التنويه إليها، أي أنهم أبناء هذه الوزارات، تحولت إلى حالة سلبية. إذ لم يخرج الوزراء، من القوقعة، التي صنعوها لأنفسهم.

تدلل النتائج آنفة الذكر، على أن الوزراء لا يعملون بصفتهم الوزارية، و ما يعنيه منصب الوزير من فتح للآفاق، وتفعيل للابتكار، وبحث عن القدرات الكامنة وإطلاقها. إنهم يعملون وفق مفهوم الموظف التقليدي، الذي يُطلب منه عمل ما فينجزه، ويمضي بقية الوقت بانتظار الأوامر، والتوجيهات.

التناقضات التي تتحفنا بها الحكومة مثار تندر، تؤكد الحكومة أن الإنتاج تحسن، وأن البلاد استعادت 80% من قدراتها التصديرية، وأن عدد المنشآت الصناعية التي تدخل حيز الإنتاج إلى ارتفاع. هي مؤشرات تفاؤلية، وتبث الطمأنينة. بالمقابل، حالة الناس المعيشية تتدهور، أقل من ربعهم يستطيعون تأمين المتطلبات الأساسية. الأسعار مصابة بداء الارتفاع، الدخول والرواتب مريضة. شكاوى صناعيي حلب وصلت إلى كل العالم إلا لكفرسوسة، معاناة منتجي الحمضيات والعنب تتوارثها الأجيال، مشكلات الفلاحين غدت (كبة خيطان)، والحكومة أذن من طين وأخرى من عجين.

ورطت الحكومة نفسها، في سماحها باستيراد الآلات المستعملة، وفي تعنتها الكبير برفض زيادة ملحة بالرواتب، وفي موقفها الرافض لسعر الصرف المنخفض الذي يناسب المواطن ولا يتلاءم مع رغبات المصدرين، وخالفت العلم في تحديد مدخلات الانتاج.

تخلط الحكومة بين مساعيها لتخفيف الضغوط على ذوي الدخول المنخفضة، ودخولها على خط اختلاق الأزمات التي تزيد من تعقيدات الحيوات المعيشية. إذ قررت مثلاً، أن تكون تاجر متة، نكاية بفشلها المثير للجدل في تخفيض سعر المادة، وامتناع محتكر المتة عن الاستجابة إلى المناشدات التي أطلقها وزير التجارة الداخلية، فخلقت أزمة.

ثمة مقولة استخدمت كثيراً في عهد حكومة محمد ناجي عطري، لتمرير قرارات تناسب مرحلة التحول الاقتصادي المؤلمة، وهي أن الحكومة تاجر فاشل، وصناعي فاشل. الآن حكومة عماد خميس تحاول اثبات العكس، أي العودة للمربع الأول. لكنها فوجئت بحجم الأعمال الهائلة المطلوبة منها، ونسب إنجازها متدنية، فخيبت آمال الناس، وحملت ملامح الحكومة الرخوة.

أخبرني صناعي، أن جده، الذي خسر معمله في موجة التأميم، التقى بامرأة كانت تعمل في الفيلا التي يملكها، وسألها عن سر تغيبها؟ فقالت: حصلت على وظيفة حكومية، في معمل للبسكويت (وتقصد أحد المعامل المؤممة). فاعترض الصناعي: أنت لا تملكين خبرة في تصنيع البسكويت؟ فردت: هناك عاملات يجمعن البسكويت المُكسَّر، للحيلولة دون وضعه في العلب. فسألها: وهل تعملين بهذه المهنة؟ فقالت: لا، إنني أعمل بتكسير البسكويت.

إن حكومتنا تقوم حالياً بدور تلك المرأة المسكينة، أي تكسير البسكويت من أمام الناس. هكذا حكومة هي حتماً حكومة رخوة .. ورخوة جداً.

 

 


مقالة ذات صلة :

حكومة الفقراء جال .. تفقد .. أقال


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام