اطمئنوا ، مجلس محافظة دمشق خفض أجور دفن الموتى !

شكرا لمجلس المحافظة ، الذي حمل أحد همومنا وهو الحديث عن تكلفة شيء مهم من تكاليف حياتنا ، أي تكلفة موتنا، لكن لماذا نتباطأ في حل مشكلات الحياة الأخرى؟!

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

كان ينبغي على جمعية حماية المستهلك أن تنتبه إلى أن قرار المكتب التنفيذي لمحافظة مدينة دمشق الأخير المتعلق بتحديد أسعار تكلفة بناء القبر من الأسفل وأجرة الحفار ورسوم الدفن ونقل الوفيات بـ20 ألفاً للدرجة الممتازة و16 ألفاً للدرجة الأولى و14 ألفاً للدرجة الثانية و12 ألفاً للدرجة الثالثة و6 آلاف للدرجة الرابعة وأجرة تنزيل المتوفى 2500 ليرة هو قرار مجحف بحق المستهلك !

ولكن نعذر هذه الجمعية، لأن مستهلك هذا النوع من الخدمات لايعنيها ، لأنه لايحتج ، ولايستطيع الكتابة على الفيس بوك بأقسى العبارات التي تم تداولها أثناء الحديث عن المعارضة وعن المناهج وعن غيرها من المشاكل ، حتى أنه إذا كان أهل المتوفى يودون الاحتجاج، فإن الوقت الذي يكتشفون فيه أن ((فوق الموتة عصة قبر)) هو وقت حزن، ومن المعيب على الحزين أن يشتكي ويرفع صوته ، ويقطع مشاركة المعزين له بالحديث عن ثمن القبر وأجرة الدفن بالدرجة الأولى والثانية والثالثة وكأنه يشحذ منهم ، وبخاصة أن غسل الميت بالدرجة الثالثة يتم بصابونة مغشوشة لاتنتمي إلى أسرة الشامبو!
وهنا انبرى المجلس التنفيذي للمحافظة للاحتجاج على أن الأرقام كبيرة ومجحفة بحق المواطنين، وربما نهنأ في مطلع الشتاء القادم بشيء من الوفر من ثمن القبور لندفعه لثمن المازوت الذي أمضى الآلاف من السوريين سنوات ينتظرون صهريجه ليملأ لهم المئتي ليتر التي سجلوا عليها ، فربما تأتي هذا العام حصته عن ثلاث سنوات ، ومن أين له الثمن؟!..

ليس في جعبتنا سوى حديث واحد يتعلق بمأساة المواطن اليومية مع التفاصيل، وفي التفاصيل مفارقات تتعلق بالموت والحياة معا، إلى الدرجة التي صار فيها المواطن مهموما بالموت أكثر من الحياة، ولاسيما أن نسبة ارتفاع الجلطات والموت قهرا قد تكون أكبر بكثير من نسبة الموت في الحرب ..
نقترح على مجلس المحافظة، في كل محافظة، تخصيص أرض وقف من أراضينا المنتشرة لكي يتم الدفن فيها، على أن تتكفل المحافظة بدفع كل شيء للمواطن عند موته ، وتبدأ بالحسم من راتبه منذ الآن تحت عنوان : ضريبة موت !


مقالة ذات صلة:

قرارات المحافطة تطال الأموات قرار جديد برفع أسعار القبور وأجور الدفن


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

بعد خمس سنوات من الفشل .. مطالبات بسحب ملف الرقابة والتسعير من «حماية المستهلك»

من منّا لا يذكر تصريحات عبد الله الغربي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بعد أيام على استلام منصبه الجديد تحت قبة مجلس الشعب عندما قال حرفياً: سترون بعد ثلاثة أشهر وزارة جديدة تختلف جذرياً عن سابقاتها.

حينها عدّ البعض من الاختصاصيين والمتابعين للشأن التمويني أن الغربي قد رفع كثيراً من سقف التوقعات لوزارة لطالما سميت «المحرقة» لشاغليها، ولعل ما عزز ورسّخ هذا الاعتقاد مرور أكثر من عام على تولي الغربي للوزارة في ظل تواضع الإنجازات وتلاشي الوعود…؟

لكن من باب الإنصاف يحسب للغربي الفضل في إعادة البياض لرغيف الخبز ومحاربة الخلل في هذا القطاع، وحمل راية إعادة هيكلة مؤسسات الوزارة، وتسجيل أعلى نسبة إعفاءات وتغييرات على مستوى الوزارات في الحكومة، أما في ملف ضبط الأسعار ومحاربة الغلاء فيتشارك الغربي وأسلافه السابقون ممن تعاقبوا على الوزارة الفشل على الرغم من كون هذا الملف الأكثر أهمية وحساسية للمواطنين، ويكاد يتربع على عرش اهتماماتهم ومطالبهم منذ بداية الأزمة.

عودة إلى الوراء

بعد عام على بدء الأزمة في البلاد، وتحديداً 2012 سارعت الحكومة إلى فصل وزارة التموين سابقاً عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، وسمي المولود الجديد «وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك»، وسلحت بقوانين قيل عنها آنذاك: إنها الأكثر عصرية وحداثة، وأنيطت بها مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، ولاسيما الجانب المتعلق بارتفاع الأسعار والخلل الحاصل في الأسواق، لكن بعد خمس سنوات على وجود الوزارة يحق لنا أن نسأل عن الإنجازات المحققة، ولاسيما تلك المتعلقة بحماية المواطن من الاحتكار والجشع من التجار…؟

لم نوفق 

على الرغم من الصورة الإيجابية المأخوذة عن كيفية تعاطي الوزير الغربي مع الإعلام والإعلاميين، حيث آثرت الوزارة الامتناع عن الرد على أسئلتنا الموجهة لها عبر مكتبها الصحفي والتي تمحورت حول إعادة هيكلة مؤسساتها وفشلها في ملف التسعير والإجراءات المتخذة لمعالجة هذا الملف، والأهم تقييم تجربتها ضمن هذا الإطار واستيضاح أسباب فشل قرارات تحديد هوامش الأرباح في تحقيق غاياتها وعدم تلمس المواطن نتائجها في الأسواق، إضافة إلى اتهامات المواطنين للوزارة بمحاباة التجار، ومثالهم تراجع الوزارة عن إحالة الضبوط التموينية إلى القضاء العسكري؟

في الأسواق

بعد استطلاع أراء المواطنين في بعض أسواق طرطوس، باعتبار أن الهموم والأوجاع المتعلقة بملف الأسعار هي ذاتها على امتداد ساحات الوطن ومحافظاته، ولتسألهم عن رأيهم وتقييمهم لعمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك خلال الأزمة؟ وهل هم مع سحب ملف التسعير والرقابة من الوزارة؟ حيث أجمع أغلبية المواطنين على الأداء السلبي للوزارة أثناء الأزمة، مسجلين تذمرهم وسخطهم الكبير للوضع المأسوي الذي وصلت إليه حال الأسواق والارتفاعات الجنونية لأغلبية السلع والمواد المتفلتة من كل القوانين والأعراف، مؤكدين غياب الرقابة التموينية، مطالبين بسحب ملف التسعير والرقابة على الأسعار منها لفشلها الذريع فيه وتلطي أغلبية العاملين في القطاع الرقابي خلف هذا الملف لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة على حساب المواطن ولقمة عيشه، واعتبر المواطنون أن التجار قد أكلوا البيضة وقشرتها، وهم أسياد السوق الحقيقيون المتحكمون بآليات التسعير بلا منازع، متسائلين: هل محاربة الغلاء تكون عبر إصدار القرارات والتعاميم والتصريحات النارية والوعيد والتهديد؟ ولماذا التأخير في محاربة الفساد المستشري في بعض مفاصل الأجهزة الرقابية التابعة للوزارة…؟

لا بل إن البعض من الذين استطلعنا آراءهم ذهب بعيداً، ملمحاً إلى أن وجود الوزارة أو عدم وجودها لن يغيّر كثيراً من المشهد الكارثي للأسواق.

إعادة الهيكلة

من جهة ثانية رفض أصحاب الرأي الاقتصادي والأكاديميون الذين استطلعت «تشرين» آراءهم كل الكلام عن إلغاء الوزارة أو سحب ملف التسعير والرقابة منها، حيث رأى الدكتور سنان علي ديب المحاضر في كلية الاقتصاد في جامعة تشرين في اللاذقية ورئيس جمعية العلوم الاقتصادية أن توقيت إنشاء هذه الوزارة كان ضرورياً بسبب ظروف الأزمة وتداعياتها وضرورة تدخل الحكومة لضبط الأسعار من جهتين، الأولى التدخل الإيجابي في الأسواق من خلال مؤسساتها، والثانية من ناحية الرقابة والمتابعة المستمرة للأسعار، لافتاً إلى أن الوزارة لم تنجح في الحالتين لأسباب ذاتية وموضوعية، ولعدم وجود الأدوات والصلاحيات، وإن وجدت لعدم وجود النيات، حيث خلقت هذه الوزارة واستمرت كواجهة أو ديكور، عملها يحابي الاحتكار ويكرس أسعار السوق، ولم تخلق شيئاً جديداً يخدم المواطنين والأهداف التي وجدت لأجلها، فالأدوات الرقابية هي ذاتها التي كان يشتكي منها المواطن، هدفها الاستفادة وليس الضبط، أدواتها غايوية وليست وسيلة للعقاب والردع، ومؤسساتها تستجر بضائعها من التجار نفسهم من دون القدرة على المنافسة وكسر الأسعار.

وأضاف ديب: في الأوقات الراهنة حصلت تغيرات هيكلية ونشاط واضح في عمل الوزارة، لكن بالعقلية والأسلوب السابقين نفسيهما، ولم تجدد الأساليب لتحقيق الأهداف، لافتاً إلى أن طرح فكرة إلغاء الوزارة أو إقصاء ملف التسعير والرقابة عن صلاحياتها خطأ، بل يجب الترميم والإصلاح لضرورات المصلحة العامة، ولاسيما بعد طرح مشروع التطوير الإداري الذي يجب أن يكون منطلقاً لتحديد الإمكانات والحاجات لتحقيق الأهداف مع ضرورة الاستمرار بالمراقبة والمتابعة والمحاسبة المستمرة الدائمة، وإن امتلاك ووجود أدوات حكومية لفرض ما يناسب المواطن ضروري في ظروف الأزمة الراهنة ليعيد ديب ويؤكد أن سوء العمل يوجب التطوير وليس الإلغاء.

الدكتور مدين علي المحاضر في كلية الاقتصاد في جامعة دمشق لم يخرج في حديثه عن طرح زميله ديب، حيث أكد عدم جواز طرح فكرة إلغاء الوزارة أو إقصائها عن الرقابة والتسعير في ظروف الأزمة الحالية، وحالة الفوضى التي تعيشها الأسواق، لافتاً إلى أن المستفيد الأول من طروحات كهذه هم التجار.

ودعا علي الوزارة إلى تطبيق مشروع الإصلاح الإداري على أجهزتها الرقابية، والإسراع فيه لإعادة الزخم والحيوية لنشاطها وتحقيق برامجها وأهدافها التي تهم المواطن، مستندة إلى قاعدة فكفكة مافيات الاحتكار الموجودة حالياً في الأسواق والآليات العوجاء التي فرضتها لجهة الإنتاج والتسويق كخطوة أولى لتحقيق النجاح في ملف ارتفاع الأسعار وضرورة العمل على مواجهة سياسة الجشع وانعدام الأخلاق السائدة حالياً لدى الكثير من التجار المتمثلة بعدم تقيدهم بنسب الأرباح المحددة. وتابع علي: نتمنى أن تنجح الوزارة مستقبلاً في تغيير الصورة السلبية المطبوعة في عقول المواطنين عن مراقبي التموين المرتبطة بالكثير من صور الفساد وقبض المعلوم ومحاباة التجار واسترضائهم.

لا.. تعليق

منذ أيام قرأت مقالاً في إحدى الصحف الزميلة بقلم وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي، وأعترف أن أكثر ما استرعى انتباهي وأثار فضولي في المقال عنوانه «في زمن الاصلاح الاداري.. لا مكان للشعارات» من دون… تعليق.

“تشرين ”


مقالة ذات صلة :

الأسعار والسوق معادلة غير معقدة : لم يبق للمواطن إلا البندورة والبطاطا يالخجلنا!!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

في سوق الحميدية البسطات ممنوعة والاستغلال مسموح

لم يعد سوق الحميدية كما اعتاد الدمشقيون عليه، فلم تعد البسطات تجمع البسطاء حولها وسط السوق، أو على أطرافه، ولم يعد بائعوا الألعاب أو القماشيات الجوالون موجودين كما السابق، وكل ما هنالك محلات على اليمين واليسار تضع الأسعار التي تريد مستغلة غياب منافس قوي كان سابقاً.

سابقاً، كانت بعض الشكاوى ترد بين الحين والآخر عن البسطات في سوق الحميدية أو غيره من الأسواق، لكن في الوقت الحالي ومع ازدياد معدلات الفقر وفقدان العديد من الأسر مصدر رزقها، بات وجودها ضرورياً (بشكل منظم) بالنسبة للمشتري والبائع الذي يعيل عائلته منها.

فلتان بالأسعار!

لا يوجد ضبط للأسعار في محلات سوق الحميدية، فقد يتراوح الفرق السعري بين محل وآخر على القطعة ذاتها ما بين 500 و2000 ليرة سورية، لكن، هذا الأمر ليس بجديد على الأسواق السورية، والفلتان الحاصل وسط ضعف الرقابة من قبل وزارة التجارة الداخلية.

ما يثير الانتباه حالياً أثناء التجوال في السوق، هو: انتشار عناصر مهمتهم ملاحقة أصحاب البسطات أينما وجدوا ومصادرة بضائعهم، وهؤلاء متواجدون بدوريات جوالة ضمن السوق.

أحد بائعي الجوارب الجوالين، يحمل بضاعته على يده ويخرج من أحد المحلات بين الحين والآخر، لينادي على من يريد الشراء، ويبقى يراقب في كل الاتجاهات خوفاً من وصول «الكبسة» على حد تعبيره، وقال “إنه لا يملك سوى هذا المصدر للرزق، ولا يريد التسول، لكن حملة قمع البسطات وحتى الباعة الجوالين، تكاد تقضي على مصدر دخله.

وتابع: «لا أبيع في اليوم مايسد الرمق، وحاولت الخروج من السوق لأجد مكاناً آخر، لكن الوضع كان ذاته، باستثناء أن صاحب أحد المحلات هنا، يقوم بإيوائي عند قدوم الدوريات، وأمضي يومي بين الهرب والترويج للبضاعة».

كبسة!

أثناء التجوال في السوق، مرت الدورية، وبدأ أحد العناصر بالصراخ «تحرك من هون كم مرة قلتلك بصادرلك البسطة؟»، عندها بدأ صاحب البسطة الصغيرة بترجيهم دون جدوى، وعلى الجانب الآخر حمل اثنان «بساطاً عليه ألبسة أطفال» وركضوا هاربين غير آبهين بما سقط منهم على الأرض من قطع.

بعد 5 دقائق من هذا المشهد خلى السوق نهائياً من أية بسطة، لكنه لم يخلُ من المستغلين وأصحاب المحلات، الذين يرفعون الأسعار دون رقيب أو حسيب، فليس هناك أية دورية لضبط الأسعار، أو مراقبة الجودة، لصالح المستهلك، وكل ما هنالك «قمع للبسطات».

«مادامت الجهات الرسمية قادرة على قمع ظاهرة البسطات وفرز دوريات لها في الأسواق، فلماذا لا تقوم بفرز دوريات حماية مستهلك في الأسواق الكبيرة على الأقل لضبط الأسعار، علماً أن تحديد نقطة واحدة لوزارة التجارة الداخلية ضمن كل سوق دون دورية، كافية لتكون مرجعية لأي مواطن يتعرض للغش أو الغبن» على حد تعبير أحد المتسوقين هناك.

يقول بائع قطنيات: «لا يوجد فائدة من إزالة البسطات ضمن السوق، ففي النهاية هو سوق ومن يريد الشراء من محل أو البسطة هو حر، لكن على المقلب الآخر، هناك ضرر كبير وخاصة لأصحاب هذه البسطات».

ويتابع: «حالياً أنا غير قادر على (التبسيط) فوق الأرض، وأتجول وأنا خائف في السوق، وأركض هرباً إلى الخارج عند قدوم الدورية»، مطالباً إما «بتخصيص سوق له ولمن يكسب رزقه من البسطة، أو السماح لهم كما السابق بالعمل بحرية».

قمع النتيجة!

منذ أشهر، وبعد بدء محافظة دمشق حملتها لإزالة البسطات من دمشق، وهي تقول: إنها تدرس تخصيص أسواق للبسطات يكون حجز المكان فيها مجانياً للبائعين، لكن شيئاً من هذا لم يحدث، وبقيت مئات الأسر دون مورد رزق، وتتحجج المحافظة بأن سكان المناطق التي يتم اختيارها يرفضون وجود تجمع للبسطات قربهم، أي: أن «الحق على المواطن» كما جرت عادة التبريرات الحكومية.

رغم ذلك كله، استطاع بعض هؤلاء، وتحديداً في سوق الحميدية، العثور على حل لكنه غير ناجح في الأحيان كلها، حيث يتحول جزء من السوق يوم الجمعة إلى سوق للبسطات، مستغلين غياب دوريات المحافظة، وتوافد زوار المسجد الأموي، إضافة إلى إغلاق المحلات، ليحققوا نسبة مبيعات مقبولة.

ولو استطاعت محافظة دمشق تخصيص أسواق محددة للبسطات، واستطاعت وزارة التجارة الداخلية ضبط الأسعار بحزم، واستطاعت الحكومة مجتمعة رفع مستوى معيشة المواطنين وتأمين فرص عمل مناسبة وخاصة لمن خسر كل ما يملك في الحرب، لما انتشر الباعة الجوالون بهذا الشكل في كل مكان مضطرين لكسب رزقهم، لكن السياسة التي تعمل بها الجهات الرسمية هي: قمع النتيجة مهما ترتب على ذلك من سلبيات، دون محاولة معالجة الأسباب .

” قاسيون ”


مقالة ذات صلة :

 رئيس الحكومة في سوق الحميدية، والإعلام يختصر التفاصيل في محل الموزاييك.!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

إغلاق 3 محال تبيع فروجا مثلجا مجهول المصدر في حماة

قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة زياد كوسا إنه “وبتوجيه من محافظ حماة الدكتور محمد حزوري، تم إغلاق 3 محال، وختمها بالشمع الأحمر، الأول والثاني في منطقة الحاضر، وذلك لحيازتهما على كميات من الفروج المثلج مجهول المصدر”.

وأوضح كوسا، وفقاً لصحيفة محلية أنه “تم إغلاق محل ثالث في سوق الشجرة، لقيامه بفرم كمية كبيرة من لحم العجل بشكل مسبق، والجمع بين نوعين من اللحم”.

وتابع كوسا “كما أغلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة 8 منشأت لتصنيع الألبان والأجبان مع برادات ومنشآت، وذلك لاستخدامها مواد سامة “سبيداج” وحبيبات بلاستيكية في التصنيع، في أحياء القصور والمزارب وقرية صماخ”.

وأكمل كوسا ” إضافة إلى استخدامها مواد سامة في تصنيع الألبان والأجبان، و مواد النشاء والحليب المجفف والزبدة، عن طريق مجانستها مع بعضها، بهدف الغش والربح غير المشروع”.

وأكد رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في حماة ظافر الكوكو أن “قطاع الدواجن في المحافظة بخطر، ويحتاج إلى دعم حكومي لتطويره وحمايته واستقراره والمحافظة عليه، بسبب تهريب الفروج الحي والمجمّد بطرق غير مشروعة”.

و أضاف الكوكو أن “الفروج المثلّج مصدر عدوى للكثير من الأمراض كالإسهالات، والحمى التيفية وغيرها، وغير مضمون النتائج صحياً، علماً أن أسعاره قريبة من أسعار الفروج البلدي”

وتابع “يوجد فائض بأنواع اللحوم المثلجة في الأسواق قادمة من مناطق المسلحين، أي إن هناك عملية إدخال لهذه اللحوم بطريقة غير مشروعة ومقصودة، هدفها التأثير في الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يحتّم على جميع الجهات مراقبة الأسواق بوجود طبيب بيطري”.

و كانت أسواق حماة منفذاً للفروج المجمد القادم من تركيا خلال سنوات الحرب، حيث ضبطت مديرية التجارة الداخلية و حماية المستهلك في حماة كميات من الفروج مجهول المصدر.

و تحدثت مصادر مسؤولة في غرف الزراعة عن “دخول كميات كبيرة من الفروج التركي المجمد إلى الأسواق السورية عبر المعابر الحدودية المفتوحة، والمسيطر عليها من المجموعات المسلحة”.

وأضافت المصادر أنه “يتم إدخال الفروج التركي إلى عدد من المذابح في ريف حماة، ومن هناك توزع إلى باقي المحافظات على أنها فروج محلي”.

وجاءت عملية الإغلاق بتوجيه من محافظ حماة محمد حزوري إثر جولة تفقدية قام بها في أسواق مدينة حماة.


مقالة ذات صلة :

المخالفات الغذائية تطيح برئيس دائرة الشؤون الصحية في حماة


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

برسم حماية المستهلك : العز للبندورة والتفاح شنق حالو !

ربما لايصدق أحد هذا الذي يحصل بالأسواق، فما إن ارتفعت أسعار البطاطا حتى راحت الوعود تتعالى والتصريحات تتوالى ، ثم شكّل المواطنون رتلا أحاديا لشرائها من السيارات فما إن ينتهي المواطن من رتل حتى يشكل رتلا آخر.

أما البندورة فلها حكاية أخرى ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

تدخل البندورة في الحياة الغذائية اليومية للمواطن السوري من البوابة العريضة ، فهي عنصر أساسي في المواد الأساسية لسلطات الموائد، والمادة الأساسية لأشهر الطبخات الشعبية، ولم تكن في يوم من الأيام من المواد باهظة الثمن، بل كانت الشكاوى ترتفع من إتلاف الموسم لرخصها، وشاهد السوريون على الشاشة الصغيرة كيف أتلف الفلاحون محصولهم أكثر من مرة لأن تكلفة التسويق أكبر .

من رفع سعر البندورة؟!

وقبلها : من رفع سعر البطاطا ؟ وقبلها من أوصل جرزة البقدونس إلى مئة ليرة والخسة التالفة إلى مئتين ؟ وقبلها وبعدها ماذا تفعل الوزارة المختصة بحماية المستهلك ؟ وما نفعها إذا كانت حرب الأسواق على الناس ترافق أقسى حرب على وجودهم ؟!

في جولة هاشتاغ سيريا في الأسواق ، نتعرف على المأساة ، فهناك من البائعين من لم يتسوق البندورة ولم يبعها وصلى الله وبارك وانتهى الأمر وهناك من يبيعها حسب مكان السوق : والأسعار : 650 ليرة أو 550 ليرة أو 500 ليرة ..

وفي سوق باب السريجة وجدناها بأكثر من سعر و الرديئة فقط كتب السعر عليها وهو 450 ليرة .

لم تتوان الصحافة عن البحث في الموضوع ، فصحيفة الوطن اتهمت السياسة الحكومية، فالموضوع ” مرتبط بسياسة حكومية، وليس فقط التهريب كما كان يصرّح بعض المسؤولين خلال الأيام الماضية” ونقلت الصحيفة عن كتاب وجهه وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد اللـه الغربي لكل من وزارة الاقتصاد والزراعة أنه «في إطار متابعتنا لواقع الأسواق وانسياب المواد الغذائية فيها لوحظ ارتفاع مفاجئ في أسعار مادة البندورة بنحو 150 ل.س للكيلو غرام الواحد عن سعره الطبيعي وبناء عليه تم عقد اجتماع في وزارتنا ضم المديرين المعنيين في الوزارة وممثلين عن تجار سوق الهال والذين يعملون باستيراد وتصدير الخضر والفواكه».

لاحظوا المفارقة : (ارتفاع مفاجئ)، (السعر الطبيعي ) ، (اجتماع ضم المديرين ) .. افرحي ياهلالة .. دائما الحكاية نفسها مع الأسواق . هناك سر ، وريثما يكشف السر ويهبط السعر قليلا تكون حماية المستهلك قد مررت عبارة ( السعر الطبيعي)، أتعرفون ماذا يعني السعر الطبيعي حسب جولتنا في الأسواق ؟ السعر الطبيعي من 300إلى 450 لكيلو البندورة!!!!

من قال لكم إن هذا طبيعي !

وبموجب كتاب حماية المستهلك ، فقد تبين «ارتفاع سعر مادة البندورة نتيجة قلة العرض من هذه المادة في السوق ووجود الطلب الزائد عليها من المواطنين علماً أن حاجة سوق الهال بدمشق نحو 350 طناً يومياً كحد أدنى ولا يتم توريد إلا ما يقرب من مئة طن منها يومياً». إضافة إلى «زيادة الكميات المصدرة من هذه المادة خارج القطر ما ينعكس بشكل سلبي على توافر المادة في الأسواق».

إذن الحل بإيقاف التصدير، وعندها يعود السعر الطبيعي ـ أي عليك أيها المواطن أن تشتري البندورة ب300 ليرة ولاتحتج !!

وكان موقع هاشتاغ سيريا ، قد نشر مقالا جاء فيه : ارتفع سعر كيلو البندورة مؤخراً في دمشق بعد فتح قنوات خاصة لتهريبها إلى لبنان لتلحق بالارتفاع الذي سجلته البطاطا. وأكد أمين سر اتحاد دمشق للحرفيين جوزيف جوزيف أن فرق الأسعار والأرباح السريعة والسهلة كفيل في أن يتم تسريبها خارج سوق الهال.‏

وفي مقال آخر نقرأ : كيف حول حيتان السوق البطاطا إلى بورصة .. وماذا عن حلول الحكومة الخلبية..؟ وجاء في المقال : يبدو أن الأسعار المضبوطة هي فقط في سيارات توزيع البطاطا والسكر التابعة للشركة السورية للتجارة ! والسؤال لماذا الأسعار خلاف ذلك في الأسواق ..؟

لقد أصبح سعر كيلو البندور يعادل ضعفي سعر التفاح ويوازي سعر الموز ويمكن للمهندس السوري المعين حديثا أن يشتري بأجرته اليومية كيلو بندورة فقط ويعود إلى البيت ل…….يحلم بالسَلطة!