مجلس الشعب يتراجع .. ويوافق على رفع «ضريبة الإعمار»

هاشتاغ سيريا ـ خاص

تراجع مجلس الشعب، وعاد ليقر ـ وبالإجماع ـ مشروع قانون ترتفع بموجبه ضريبة رسم إعادة الإعمار إلى 10%، بعدما كانت 5%.

وقد حاول بعض الأعضاء اقتراح حل وسط، فاقترحوا رسماً يعادل 7%، إلا أن التصويت النهائي جاء لصالح اعتماد النسبة التي كانت الحكومة طالبت بها عند 10%.

قبل أسبوعين

وكان أعضاء المجلس، منذ نحو أسبوعين، وفي خطوة وُصفت بالنادرة، رفضوا تمرير مشروع قانون بفرض رفع تلك الضريبة، وذلك بعد سجالات حادة شهدها المجلس، وقف خلالها أغلب الأعضاء ضد تمرير القانون، بينما كان وزير المالية مأمون حمدان، قال في تبريره للمشروع: «المواطن الذي يأكل ويترفه في المطاعم ويدفع مبلغاً معيناً لن تؤثر عليه هذه الضريبة بنسبتها القليلة» ورأى أن «الرواتب والأجور ليست لها علاقة بهذا الموضوع والضريبة تؤثر على الأرباح الحقيقة للقطاعين العام والخاص، وتشمل رسم الفراغ والتسجل العقاري، رسم إعادة تقويم، ضريبة على المواد الكحولية، ضريبة على أموال الترفيق .. الخ»

وكان رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب الدكتور عمار بكداش قال في تصريح خاص لـ «هاشتاغ سيريا» إنه «في هذه الظروف يجب عدم زيادة الأعباء على معيشة المواطن ومثل هكذا قرار سيؤثر ولو بشكل غير مباشر على الأسعار»


مقالة ذات صلة :

مجلس الشعب يرفض تمرير «رفع ضريبة إعادة الإعمار»


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرم

مشروع «أبراج سورية» حبر على ورق وصور «فوتوشوب» اعتمدته الدولة وأهملته الشركة المنفذة وعطّلته الحرب الإرهابية

ما إن يتعرض مرفق حيوي لـ «وعكة» أو تحل مأساة في موقع من المواقع الحيوية حتى يتبادر إلى الأذهان سؤال: أين ذهبت المليارات؟
فمثلاً عندما يتوقف العمل في مشروع «أبراج سورية» المزمع إقامته في البرامكة منذ تسع سنوات، مكان كراج بيروت القديم الذي تم ترحيله بجرة قلم أخضر تحت ظلام الليل إلى كراج السومرية غرب العاصمة دمشق، أسئلة كثيرة يطرحها توقف مشروع «أبراج سورية» وغيره من المشاريع المتوقفة، تبحث عن إجابة عن سير العمل والأداء في المشاريع المتعثرة منذ سنوات، فالكثير منها لم يرَ النور وبعضها لم يكتمل، وإلا لما كان الوضع كما هو عليه الآن في مشروع البرامكة حفرة ضخمة تركتها الشركة صاحبة المشروع علامة فارقة في سجل المشاريع المتعثرة التي بات مخاضها عسيراً ولم تحرك ساكناً بعدها، الريح تلعب فيها وتمزق لوحاتها الإعلانية التي لم تعد تعرف وجهاً لها » والصدأ يأكل قضبانها الحديدية والجوار من باعة وأصحاب محال تصليح السيارات جعلوا من «حيطانها» كراجات ومستودعات ومتكأ لكل ما هب ودب.

السؤال الذي يبحث عن إجابة: ما الذي جعل هذا المشروع يتعثر وهو في أول الطريق، هل الشركة المنفذة وصاحبة المشروع دخلت في مناقصة تفوق قدراتها أم إنها تقاعست عن إنجاز ما اتفقت عليه من تلقاء نفسها أم إن خلافاً حدث بينها وبين الجهة المتعاقدة أدى إلى ذلك التأخير؟

«تشرين» أثارت الموضوع لمعرفة الحقيقة من خلال طرح القضية على المختصين للخروج بإجابات شافية لهذه الإشكالية.

مشروع في فنجان

مشروع «أبراج سورية» حسبما أُعلن عنه قبل سبع سنوات وعندما كان «الحكي ما عليه جمرك» كان منتظراً أن يتم إنجازه خلال 6 سنوات، أي مع نهاية عام 2016، وهو برجان بارتفاع 60 طابقاً، وأن مساحة الأرض تبلغ 33000 م2 وقد تم تصميم المشروع بشكل ينسجم مع المنطقة المحيطة ويتضمن المشروع:

– أبنية مكتبية إدارية مبنية خصيصاً ومجهزة بشكل متكامل بأحدث التقنيات لضمان راحة العاملين فيها.

– فندق من مستوى خمس نجوم بإدارة عالمية مع فعالياته المتممة، يقدم لزواره أفضل الخدمات ويلبي حاجات المسافرين بغرض العمل أو السياحة والاستجمام، كما يحتوي الفندق على مركز مؤتمرات مهيأ بأحدث التجهيزات، إضافة إلى شقق فندقية.

– مركز تسوق يتضمن مجموعة متنوعة من المحلات التجارية.

– مطاعم ومقاهٍ تلبي مختلف الأذواق لأبناء المدينة وزوارها وذلك من خلال تقديم أصناف طعام محلية وعالمية في أجواء معاصرة.

– مركز تسلية ودور سينما متطورة تقدم إلى زوارها أحدث الأفلام.

– مواقف سيارات تحت الأرض تؤمن مكاناً سهلاً لدخول وخروج السيارات.

ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي مميز وسط العاصمة ويتوقع لـ «أبراج سورية» في حال نفذت أن تضفي لمسة حداثة نوعية على المدينة التاريخية، وأن يصبح علامة فارقة في المشهد العمراني في منطقة المشرق.

وتوقع القائمون على المشروع آنذاك أنه سيكون فريداً من نوعه بمكوناته المتنوعة والمتكاملة وبارتفاعه الذي سيفوق ارتفاع جميع الأبراج المشيدة في منطقة «بلاد الشام» وأن المشروع سوف يلبي الطلب المتزايد على المكاتب والمساحات التجارية والفندقية الفخمة مستقطباً من خلال فعالياته المتنوعة الزوار من داخل سورية وخارجها.

كشف المستور

كشفت المذكرة التي قدمتها شركة سورية القابضة إلى محافظة دمشق صاحبة العقار أنها على ما يبدو غير قادرة وحدها على القيام بهذا المشروع الضخم لهذا طلبت من محافظة دمشق تسويغ التأخير في إنجاز المشروع، ورأت أن هذا التأخير ناجم حصراً عن الظرف القاهر الذي تعيشه البلاد واقترحت عليها عبر مراسلات عدة تعديل عقد الاستثمار رقم 50 المبرم بتاريخ 15/12/2008 من صيغة الـ BOT ليصبح عقد مشاركة.

وأشارت الشركة في مذكرتها إلى أنها، منذ الأيام الأولى لتوقيع العقد ومصادقة رئاسة مجلس الوزراء عليه، استثمرت الشركة أموالاً طائلة وبذلت جهوداً غير مسبوقة، وفي سبيل ذلك استقدمت الشركة أبرز بيوت الخبرة في العالم لإعداد التصاميم المعمارية ودراسات السوق ودراسات الجدوى الاقتصادية وبرامج التمويل والتصاميم الهندسية التفصيلية، بل قامت بحفر أرض المشروع وتدعيمها بالكامل فور استلام العقار، وتجاوز إجمالي ما استثمرته الشركة بين دراسات ومخططات هندسية وحفر وتدعيم وغيره 30 مليون دولار أمريكي.

ولفتت إلى أن الحرب الظالمة التي شنت على سورية من قبل دول التآمر وما نجم عنها من عقوبات أحادية الجانب أرغمت جميع الشركاء الخارجيين من استشاريين ومقاولين ومشغلي فنادق ومولات على إلغاء العقود بموجب شرط الظرف القاهر والوضع غير المستقر، ما كبّد الشركة خسارة مبالغ مالية كبيرة استنزفت مواردها وجعل من المشروع الأيقونة حلماً صعب المنال لغياب القدرات الفنية.

وقالت الشركة: إن سنوات الحرب أحدثت تغييرات جوهرية في المشهد الاستثماري والاقتصادي السوري، لم يعد المشروع بشكله المتعاقد عليه مجدياً ولا حتى ممكناً وبات لزاماً إعادة هندسته بالكامل بما يتمشى مع المرحلة القادمة ومتطلبات السوق الجديدة وضمناً البرنامج الوظيفي والتصور المعماري والأدوات المالية.

وبينت الشركة أن التصور الجديد لمشروع «أبراج سورية» يمتلك فرصاً أكبر للنجاح لتحقيق موارد مستدامة ومجزية لمحافظة دمشق، وهو أكثر انسجاماً مع الواقع، إذ يلبي الاحتياجات المستجدة والمتوقعة وأكثر قدرة على التأقلم مع المتغيرات إذ إنه سينفذ على عدة مراحل تمتد على مدى تسع سنوات، وأكثر انصهاراً مع المجتمع المحلي، إذ سيعتمد ما أمكن على الخبرات والموارد المحلية.

وراء الأكمة ما وراءها

وقد يقول قائل: إن عرض الشراكة مع محافظة دمشق جاء ليكون هروباً من الشركة إلى الأمام، فالشركة السورية القابضة تريد أن تحافظ على ماء وجهها وتحمّل الأعباء لمحافظة دمشق أمام الشركاء والمكتتبين والبنوك الذين تنوي الشركة الاقتراض منهم لتمويل المشروع، إضافة إلى أن العقار الذي سيقام عليه المشروع تعود ملكيته للمحافظة، وبهذا تكون الشركة قد رمت أكثر من عصفور بحجر واحد.

وعلى هامش عرض الشراكة وواقع حال المشروع قال المحامي فيصل زهير سرور- عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق المسؤول عن قطاعي التخطيط والمالية: المحافظة تنظر إلى كل أملاكها المعدة للاستثمار بعين التفاؤل في المستقبل، من خلال الاهتمام الحكومي الخاص بأملاك الوحدات الإدارية وضرورة معالجة أوضاعها بشكل كامل لتحقيق المردود الأمثل والحقيقي.

وعزا سرور توقف وتأخر هذا المشروع ومشاريع الـ BOT كغيرها من المشاريع السياحية إلى ما تتعرض له سورية من حرب تآمرية تركت آثارها السلبية في البشر والحجر، وإن تفاؤل المحافظة تكوّن على خلفية ما يوليه السيد رئيس مجلس الوزراء من اهتمام شخصي في حل كل العقبات وتذليلها من أجل إنجاح مشاريع الوحدات الإدارية، ويأتي نجاح هذا المشروع «أبراج سورية» من خلال تأمين التمويل اللازم له ومن خلال السماح له بالرهن العقاري بضمانة الأرض.

وبيّن أن وزارة السياحة تسعى قبل الأزمة لحل هذه المعضلة القانونية الحالية مع المصرف المركزي والمصارف الأخرى.. وعن الشراكة مع شركة سورية القابضة لفت إلى أن المحافظة، وباهتمام من الدكتور بشر الصبان محافظ دمشق، منفتحة على تشجيع الاستثمار إلا أن موضوعاً كهذا يحتاج إلى قرار من المجلس الأعلى للسياحة.

شراكة المحافظة ضمانة

المهندس ثائر اللحام- المدير العام لشركة سورية القابضة شدد في معرض رده على ما أثير حول التشكيك والاستمرار بالمشروع على إصرار الشركة على مواصلة مسيرة عملها في هذا المشروع، معتبراً أن مشروع «أبراج سورية» من أهم أركان الشركة فمنذ توقيع العقد والشركة منشغلة بأسباب إنجاح المشروع حيث كان ممولاً ليكون أيقونة لدمشق، وكان من المفترض أن تكون «أبراج سورية» كبرج إيفل، هذا كان يستوجب في ذاك الوقت تأمين مستلزمات النجاح التي لم تكن متاحة محلياً، لهذا لجأت الشركة للتعاقد مع جهات خارجية، فالتصميم كان لشركة فرنسية والدراسات الهندسية كانت من نصيب شركة إقليمية فيما كانت دراسات الجدوى الاقتصادية من اختصاص شركة أمريكية، وقد نجم عن هذا الموضوع إبرام عقد شراكة مع شركة «الجميرا» الإماراتية لتكون شريكاً استراتيجياً في هذا المشروع من أجل إدارة أحد أبراج المشروع.

وقال مدير عام الشركة: مع بداية الحرب على سورية عام 2011 كانت الشركة تقوم بأعمال الحفر في موقع المشروع، وقد أنجزت أعمال الحفر والتدعيم في الشهر السابع من العام ذاته، مع الإشارة إلى أن الشركة استلمت مواقع العمل بداية عام 2010.

وأشار اللحام إلى أنه بسبب الحرب والعقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على سورية انسحب بعض الشركاء الاستراتيجيين وعلى مضض، مشيراً إلى أنه ومع بداية عام 2015 بدأت الشركة تعيد النظر كيف يمكن لهذا المشروع أن يعود إلى العمل من خلال صيغة جديدة تتناسب والوضع الجديد لسورية، فالشركاء لم يعودوا موجودين كشركة «الجميرا» الإماراتية والسوق السوري يشهد متغيرات كثيرة، لهذا بدأنا نتطلع إلى المشروع بهوية جديدة تتناسب مع حاجات سورية للمرحلة القادمة وليس لمرحلة ما قبل الحرب، وبالإمكانات المتاحة الحالية، فلم يعد لدينا في سورية خبرات هندسية تسمح بتشييد 60 طابقاً، لذلك بتنا مضطرين إلى إعادة النظر في صيغة المشروع مع إصرارنا أكثر من قبل على تنفيذه ولكن بملامح جديدة قابلة للتنفيذ وبما يخدم دمشق وسورية كلها.

وأشار إلى ضرورة التواصل مع الجهات الحكومية المتمثلة بـ «وزارة السياحة- محافظة دمشق» للاتفاق على الصيغة المناسبة ليكون الجميع رابحاً في نهاية الأمر، مع الأخذ بالحسبان أن لجنة شكلت منذ أشهر لإعادة النظر في المشاريع الاستراتيجية المتعثرة بهدف دراسة الأسباب بقصد تذليلها وتوفير المناخ المناسب لعملية استمرارها، وقد تكون «أبراج سورية» من المشاريع الأولى التي يتوقع لها أن تقلع من جديد، فهناك حفرية على عمق 20 متراً سوف تبدأ الشركة منها، وهندسياً فهي أمام أمر واقع يمكن التعامل معه.

وعن تعديل عقد استثمار المشروع إلى عقد شراكة مع محافظة دمشق، أشار مدير عام شركة سورية القابضة إلى أن الصيغة التي كانت معتمدة سابقاً لدى وزارة السياحة أن تكون المشاريع بصيغة الـ BOT، ولكن هناك مشكلة في هذه الصيغة وهي أن العقد لا يستطيع تأمين التمويل المصرفي اللازم، فالمصرف لا يعترف بعقد الـ BOT كضمانة والجهات الحكومية لا تستطيع تقديم ضمانات لشركائها، فالعقود القائمة على الشراكة تصبح ضماناتها أسهل، إذ إن المشاريع الناجحة هي تلك التي أنشئت بصيغة الشراكة في حين المشاريع التي تعتمد على الـ BOT تتعثر أمام التمويل المصرفي.

وأضاف: تقدمنا بمقترح عن الشراكة مع محافظة دمشق، ونبدي شديد الحرص على أن نعيد الإقلاع في هذا المشروع إذ اقترحنا أن ننطلق بحوار من خلال صيغة جديدة للمشروع بغض النظر إن كنا سنصل إلى عقد شراكة أو إلى تعديل هذا العقد.

ولفت إلى أن العقد الحالي بحاجة إلى إعادة النظر ببعض ملامحه، فالمشروع الذي قدرت تكلفته بأكثر من 325 مليون دولار كان من المفترض أن يكون قد أنجز ووضع في الاستثمار الفعلي حسبما كان مقرراً عام 2016، ونفى اللحام أن تكون هناك عقود موقعة مع بعض المصارف لتمويل المشروع، وما جرى هو مذكرات تفاهم أبدت فيها المصارف استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة بعد الاطّلاع على أوراق المشروع لمعرفة إذا كان شراكة أم BOT، مؤكداً أن المصارف لم تعد لديها المقدرة على التمويل كالسابق بسبب انخفاض سعر الصرف.

تشرين


مقالة ذات صلة : 

حفـــــرة البــــرامكــــــة.. متى تمتلئ بـــ «أبراج سورية» الموعودة؟


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

مشروع المنهج العام لخطب الجمعة

تحت شعار “المنبر موقع عام له حرمة وقواعد وأصول”، أطلقت وزارة الأوقاف في رحاب جامع الحسامي بحمص، أمس، مشروع المنهج العام لخطب الجمعة، خلال لقاء ضم أرباب الشعائر الدينية في المحافظة.

ويضم المنهج أهم المرتكزات في إصلاح وتطوير الخطاب الديني، ونماذج وعناوين لخطب الجمعة في مواضيع متنوّعة، منها الإيماني والتعبدي والأخلاقي والاجتماعي والعلمي والفكري والثقافي والصحي والبيئي والاقتصادي.

ودعا وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد علماء ورجال الدين إلى بذل أقصى الجهود للعمل معاً عن طريق الوعظ والإرشاد في المساجد والكنائس لتطوير منهجية الخطاب الديني للوصول إلى خطاب عصري وعلمي عبر استخدام الحجج والدلائل القرآنية، مشيراً إلى ما قامت به الوزارة خلال الفترة الماضية من مشاريع، بدأت بفقه الأزمة مروراً بمشروع فضيلة إلى التفسير الجامع للقرآن وتطوير المناهج الشرعية، وأكد أهمية تطوير الخطاب الديني لتحصين البلاد ضد الفكر الوهابي التكفيري بما يتناسب مع المرحلة القادمة التي تشهد انتصارات لبواسل الجيش العربي السوري وإعادة الإعمار، مشيراً إلى مسؤولية رجال الدين وأئمة المساجد فكرياً ووعظياً وإرشادياً ليكونوا على مستوى الأحداث والانتصارات التي تتحقق ضد الإرهاب التكفيري.

واستعرض السيد معايير ومرتكزات تطوير الخطاب الديني التي تتعلق بالتحليل بدلاً من التلقين، والمناهج الشرعية وتطويرها والتركيز على الجانب الأخلاقي في الدعوة، والعمق في فهم النصوص، منوّهاً بدور رجال الدين في حمص خلال الأزمة الراهنة في الوقوف خلف الجيش العربي السوري وتشجيع وتعزيز المصالحات المحلية وتحصين مدينتهم التي تعرّضت لهجمة وهابية تكفيرية كبيرة، ومثمناً تضحيات الشهداء والجرحى في سبيل الحفاظ على سورية قوية وموحّدة.

وجرى عرض فيلم عن أهم النشاطات المنفّذة في مديرية أوقاف حمص والدورات التدريبية للخطباء والداعيات والمسابقات القرآنية في معاهد الأسد لتحفيظ القرآن.
البعث
وأشار محافظ حمص طلال البرازي إلى دور وزارة الأوقاف ورجال الدين في تنفيذ وتشجيع المشاريع والأعمال الخيرية ودعم المصالحات المحلية التي ساهمت في إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع مدينة حمص، وقريباً إلى الريف الشمالي منها.

حضر اللقاء الرفيقان عزام ميلاد أمين فرع حمص للحزب تكليفاً والدكتور محمد عيسى أمين فرع جامعة البعث للحزب وحشد من رجال الدين والمهتمين.

البعث


مقالة ذات صلة :

المفتي حسون في أول خطبة من حلب يقول للحكومة : اخدموا هذا الشعب فالوزارة لاتدوم !

قراءة في مشروع تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة

تناقلت وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة مشروع التعديلات المرتقبة للقانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ للعام 2004. مما لا شك فيه أن أيّ قانون يمسّ مصالح شرائح واسعة من المجتمع، يحتاج بين الحين والآخر إلى دراسة متأنّية لمعرفة مدى مواءمته للتطورات المستجدّة من جهة، ومدى تمثّله لمصالح هذه الشرائح من خلال التطبيق من جهة أخرى. إن التعديلات التي أُجرِيَت على القانون عام 2004 لم تكن بالمستوى المأمول إطلاقاً، بعد أن أُشبِعت موادّه بالنقد والاقتراحات البديلة. وبعد أن تمّ تبنّي قسم كبير منها من قبل المؤتمرات النقابية المتعاقبة، إلا أن مصيرها كان طيّ الأدراج.

تراجع في حقوق العمال

وها هو المشروع يطلّ علينا بصيغة مقترحات لعلّ أبرزها جواز تمديد خدمة العامل (الفئة الأولى) إلى سنّ الـ (65) سنة. إن هذا التمييز بين الفئات الوظيفية غير موفّق لا من حيث الشكل ولا المضمون، لأن الكفاءات ليست محصورة ضمن هذه الفئة دون غيرها، وايضاً يتعارض مع اتفاقيات العمل الدولية وقوانين العمل السورية.
كما أنه لم يلحظ التفاوت الكبير وغير المنطقي ما بين سقف راتب الفئة الأولى وسقف الفئة الثانية، إذ من غير المعقول أن يصل الفارق إلى عشرة آلاف ليرة. لاسيما وأن عشرات الآلاف من الفئة الثانية يحوزون على شهادة معهد متوسط (سنتان فوق الثانوية). دون أيّ تمييز ما بين الحاصل على شهادة الثانوية، أو من تابع تحصيله وحاز على شهادة المعهد المتوسط.
من جهة ثانية. فإن تحديد سقف الراتب برقم معين لأيٍّ من الفئات الوظيفية الخمس، ليس من مصلحة العامل، ولا من مصلحة الجهة التي يعمل لديها، ولا من مصلحة الوطن؛ فقد يصل العامل إلى سقف الراتب مع بقائه سنوات عديدة قبل أن يحال على المعاش. دون أن يحلم بأية ترفيعة، أو زيادة على راتبه الشهري، إلا بترفيعة استثنائية استنسابية ولمرة واحدة.. وفي هذه الحالة يتراخى العامل في عطائه ويصاب بالكسل، نتيجة الغبن عندما يجد أن جهوده غير مقدّرة.
إننا نرى بأن العامل يجب أن يستمر في الحصول على ترفيعاته السنوية (العلاوة الدورية كل عامين) طالما أنه ما زال على رأس عمله. وفي ذلك إنصافٌ وتحفيزٌ له وتشجيعٌ لغيره من العمال على المثابرة بالنشاط ذاته والإخلاص في العمل.

القضاء حصراً في التسريح

أما ما يخصّ المادة (137) سيئة الذكر، والتي نالت من النقد ما لم تنلْه مادة أخرى في القانون، والتي تقضي بجواز تسريح العامل دون ذكر الأسباب. فقد طالبنا مراراً بإزالتها كلياً من القانون، وقد لطّفها المشرع أخيراً بقوله: (أ- يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص واستطلاع رأي لجنة مؤلفة من وزير العدل ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية.

أ- صرف العامل من الخدمة لأسباب مبررة، وتصفى حقوق العامل المصروف من الخدمة وفقاً للقوانين النافذة.

ب- يحق للعامل المصروف من الخدمة التظلم على قرار الصرف من الخدمة خلال 60 يوماً من تاريخ تبلغه القرار أمام لجنة تظلم مؤلفة من وزير العدل –وزير الشؤون الاجتماعية والعمل- وزير التنمية الإدارية- الوزير المختص- الاتحاد العام لنقابات العمال. وتبت اللجنة بالتظلم خلال /30/ يوماً من تاريخ ورود التظلم إليها.

ج- لا يسمح بالاستخدام أو الإعادة للعمل. للعامل المصروف من الخدمة بموجب الفقرة /أ/ من هذه المادة وذلك مهما كانت صفة هذا الاستخدام إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء يجيز ذلك.)

إننا نرى أن تسريح أيّ عامل يجب أن يكون عن طريق القضاء حصراً. من خلال رفع دعوى بحقّ العامل المسيء، أو المخالف لعقد العمل المبرم ما بينه وبين الجهة العامة ذات العلاقة. ويبقى العامل على رأس عمله إلى حين صدور قرار الحكم. لا أن يصرف من الخدمة ومن ثم يحق له اللجوء إلى القضاء! وكلنا يعرف مدى المماطلة والتسويف في إصدار الأحكام القضائية التي تستغرق أحياناً سنوات طويلة..

ثم هل لاحظتم ما نصّت عليه الفقرة (ج) من المادة (137) والتي تنسف إيجابيات ما قبلها؟ إذ أنه حتى لو صدر قرار الحكم بتبرئة العامل مما نُسِبَ إليه، فإن عودته إلى العمل مرهونة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لا بالقرار القضائي؟!

على الوعد ياكمون

فيما يخص التعديل الوظيفي: فقد نصّ مشروع القانون على: (يجوز بقرار من الوزير المختص خلال مدة سنة من تاريخ نفاد هذا المرسوم التشريعي تعديل وضع العامل الدائم، القائم على رأس عمله، الحاصل على شهادة أعلى من الشهادة المعين على أساسها، إلى إحدى وظائف الفئة الأعلى). لم تفسّر هذه المادة فيما إذا كان الراغب بالتعديل قد حصل على الشهادة الأعلى بعد تعيينه – كما يشترط القانون المعمول به حالياً – أم بغضّ النظر عن تاريخ حصوله على الشهادة الأعلى؛ كون الكثير من العاملين اضطرّوا إلى التقدّم للعمل على أيّة شهادة تطلبها الجهة طالبة التوظيف دون الشهادة الأعلى التي يحوزها.

أما فيما يتعلق بعلاوة الترفيع السنوية فقد اقترح المشروع النسبة بـ (11 و 7 %) إننا نرى علاوة الترفيع يجب أن تكون واحدة لجميع العمال، لا أن تخضع لمشيئة الرئيس المباشر، وللاعتبارات والعلاقات الشخصية في تحديد نسبتها. وذلك درءاً لحالات الفساد والانتقامات والكيديّات.. وإذا كانت الغاية من وجود نسبتين للترفيع هي التفريق ما بين العامل المجتهد والمترهّل، فإنه يمكننا استخدام مبدأ المكافأة والعقوبة بهذا الصدد؛ ففي كل سنتين يُرهَق الإداريون في دوائر الدولة المعنيون بالترفيع، بتنظيم جداول نصف سنوية وحقول عديدة لتعبئتها، بقصد توخّي العدالة في تسجيل العلامة التي يستحقها العامل. وغالباً ما يتم إعداد هذه الجداول وما تسبّبه من هدر للوقت والجهد والمال في مئات الآلاف من الورق.. دون أن تلامس المرتجى.

أخيراً، من المحزن بعد كل ما أصاب البلاد والعباد من ويلات وكوارث، مازلنا نتعاطى مع الأوضاع التشريعية بالعقلية المبتذلة ذاتها ما قبل الأزمة. وكأنك «يا ابا زيد ما غزيت!»

قاسيون


مقالة ذات صلة :

قانون العمل الجديد والمرأة: هل تقول الحكومة لنا تكاثروا أتباهى بكم بين الأمم ؟!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

مشروع جديد للمحاكم المصرفية يحجز على أموال المقترض وأموال زوجته وأولاده … إضافة إلى عقوبة الحبس !

أعلن رئيس محكمة الاستئناف المصرفية بدمشق ماهر العلبي الانتهاء من نسخة مشروع القانون المتعلق بالمحاكم المصرفية بعد أن تمت إعادته مرة ثانية لدراسته، مؤكداً أنه تمت إضافة مواد جديدة لم تكن موجودة في النسخة الأولى.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» قال العلبي: من المواد التي تمت إضافتها في مشروع القانون الحبس التنفيذي بحق المتعثر، موضحاً أنه في حال صدر حكم قضائي بحقه وامتنع عن دفع المبلغ الذي اقترضه فإنه يصدر بحقه حكم بالسجن حتى يدفع المبلغ.

وأضاف العلبي: إن هذه المادة تمت إضافتها إلى جانب منع السفر، معتبراً أن هناك عدداً كبيراً من المتعثرين يقيمون خارج البلاد وبالتالي قرار منع السفر لا يكون مجدياً بحقهم.

وأكد العلبي أن مدة الحبس سنتان ولكن يحق للقاضي الاجتهاد بالمدة التي يراها مناسبة وهذا يعود إلى قيمة القرض الذي تعذر المتعثر بدفعه، مضيفاً: من غير المعقول أن نساوي بين المتعثر الذي سحب قرض بقيمة مئة مليون مع آخر تجاوز مبلغ القرض الذي تعثر بدفعه مئات الملايين.

وكشف العلبي أنه من ضمن المواد الجديدة التي قمت إضافتها أيضاً تعميم اسم المتعثر الذي صدر بحقه حكم السجن على الشرطة الدولية «الإنتربول» وذلك لملاحقته في الخارج حتى يسدد القرض الذي سحبه من المصرف، معتبراً أن هذه الخطوة ستحقق تقدماً في ملف القروض المتعثرة، وخصوصاً أن سورية مازالت تربطها علاقات واتفاقيات مع الكثير من الدول في مجال الإنتربول.

وأشار العلبي إلى إضافة مادة جديدة تضمنت الحجز على أموال المتعثر وزوجته وأولاده وهذا لم يكن موجوداً سابقاً، موضحاً أن مشروع القانون جعل تطبيق هذه المادة تبعاً لاجتهاد القاضي وذلك أنه في حال وجد أن لا ترابط بين أموال زوجته وأولاده وأمواله فإنه يحق للقاضي ألا يصدر قرار الحجز على أموالهم.

وأضاف العلبي: لوحظ أن عدداً من المتعثرين يتبعون أساليب فيها محاباة وذلك بنقل أموالهم المنقولة وغير المنقولة إلى أسماء زوجاتهم أو أولادهم للتهرب من الدفع وهذا ما يساهم في تعقيد المشكلة، معتبرا أن وضع هذه المادة سيغلق الباب على كل متعثر أن يقوم بهذا الفعل للتهرب.

وكشف العلبي أن اللجنة وضعت مادة تضمنت الحجز على أموال أقارب المتعثر حتى الدرجة الرابعة إلا أنه تم حذفها لأنها وجدت أنه من غير المنطقي الحجز على أموال أقاربه بهذه الدرجة لبعد القرابة إضافة إلا أنه من الطبيعي أن يسجل المتعثر أمواله باسم أولاده أو زوجته.

ورأى العلبي أن مشروع القانون بصيغته الحالية سيكون له دور في حل مسألة القروض المتعثرة ولاسيما بعدما اشتمل على العديد من المواد المشددة بحق المتعثرين الذين يتعمدون التهرب.

وأشار العلبي إلى أن هناك متعثرين خسروا مشاريعهم نتيجة الأزمة التي تمر بها البلاد وهذا يعتبر أمراً خارجاً عن إرادتهم ولذلك فإن المحكمة تنظر بوضعهم، مضيفاً: على حين في الجهة المقابلة هناك متعثرون هربوا أموالهم إلى خارج البلاد وأسسوا مشاريع في الدول التي يقيمون بها وبالتالي فإن المحكمة ستتشدد بحق هؤلاء الأشخاص.

وكشف العلبي أن محكمة الاستئناف تنظر حالياً بـ18 دعوى فقط على حين هناك ما يقارب 3 آلاف ملف تنفيذي في دائرة التنفيذ، موضحاً أن ملف التنفيذ هو عبارة عن صك القرض يضعه المصرف في التنفيذ لتطبيقه بعد انتهاء المهلة، إضافة إلى تطبيق الأحكام القضائية الصادرة من المحكمة المصرفية.

الوطن


مقالات ذات صلة :

مشروع قانون أصول المحاكمات يستفز المحاميين: لم يسألنا أحد!!!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام