وزير المالية يوضح بالتفصيل أهمية قانون البيوع العقارية وتأثيره على أسعار بيع وآجار العقارات

أوضح الدكتور مأمون حمدان وزير المالية أهمية هذا القانون لكونه يصحح واقعاً حالياً موجوداً لأن البيوع أو استيفاء الرسوم على البيوع العقارية يتم على القيمة التخمينية بالدرجة الأولى إلا إذا كانت هنالك حالات حكم محكمة أو غير ذلك بحكم القضايا والبيع بالمزاد العلني .

لذلك الآن تقوم المالية بالتخمين على القيمة المالية المعتمدة سابقاً وهي متدنية جداً، وطبيعي أن الرسم الذي يتم استيفاؤه عال كثيرا كنسبة، ولكنه كحصيلة متدن جداً ، يعني يصل الآن الرسم على البيوع العقارية بالقانون إلى نسبة 660 في المئة, وهذا الشيء غير طبيعي لأن القيمة التي يعدونها عند استيفاء الرسم وينطلقون منها هي متدنية جداً يعني الشقة في منطقة لنقول «غالية مثل دمشق لما يقولون ثمنها مسجلة بالمالية 150 ألف ليرة» هذا غير معقول صار هناك ارتفاع أسعار خلال عدة سنوات يعني ليس فقط سنوات الأزمة والحرب بل قبل ذلك، وكانت المالية أمام خيارين: هل نترك أسعار التخمين القديمة ونرفع نسب الرسوم أم نعدل القيمة التخمينية بالقيمة الرائجة وتم اختيار قانون البيوع العقارية الذي يعتمد على إعادة التسعير بالقيم الرائجة.

ويرى الدكتور حمدان أن الوصول إلى القيمة الرائجة طبعاً يعتمد على اتباع معايير مؤكداً أن المالية ستعتمد معايير التقييم الدولي وستتم الاستعانة بخبراء مقيمين يتم تعيينهم في لجان لتقييم العقارات والتقييم الجديد سيشمل كل العقارات في سورية.

ونسأل السيد الوزير: هل يا ترى إعادة التقييم ستكون بالقيمة الفعلية التي حالياً تباع وتشترى فيها؟

ويلفت الدكتور حمدان إلى أن المالية ستعتمد على معايير دولية بالتقييم وعلى دليل إرشادي للتقييم العقاري صدر مؤخراً، إضافة لذلك سيتم استدعاء خبراء بالعقارات على مستوى البلد. ويستدرك السيد وزير المالية إذا كان كل هؤلاء الخبراء غير قادرين أن يقيِّموا العقارات وفق الأسعار الرائجة فهذا سيعطي رسالة أنه توجد مشكلة عندنا !! فنحن سنستعين بخبراء في هذه اللجان من كل الجهات التي لها علاقة ، وأكيد أنها ستصل إلى قيمة رائجة لهذه العقارات، والسؤال هنا: ما الفائدة مثلاً من القانون الجديد و كيف سينعكس مثلاً على موارد الخزينة ..؟وكيف ممكن أن ينعكس على المواطن أو على الأسعار؟

ويتابع وزير المالية : أولاً: سوف نصور الواقع كما هو وهذا أهم شيء لآن القيمة المعتمدة حالياً لا تعبر عن الواقع (القيمة التخمينية تعود إلى عشرات السنوات) والمطلوب الوصول إلى القيمة الرائجة للعقارات طبعاً بعد اتباع معايير التقييم كلها من قبل لجان مختصة، وهذا سيؤدي إلى تقييم العقارات بقيمتها القريبة جداً من السوق أو من القيمة السوقية.

ثانياً: بموجب قانون البيوع العقارية سيتم احتساب رسوم البيع العقاري على أساس القيمة الرائجة ولكن! خفضنا الرسوم من النسب العالية إلى 1% تقريباً.. طبعاً باختلاف بين التجاري والسكني، والرسوم التي كانت تصل إلى 660 % صارت 1% فقط، وسبب التخفيض في الرسوم أن قيمة العقار أصبحت بالقيمة الرائجة المعترف بها، ومن الطبيعي أن أعلى رسم كانت المالية تتقاضاه إذا كان 150 ألف ليرة قيمة الشقة و تباع فالرسم المحصل يصل إلى 25 ألف ليرة لا أكثر لأنه يتم استيفاء الرسوم على سعر الشقة بحدود 150 ألف ليرة،

بينما البائع قبض ثمنها مبلغاً من 50 إلى 100 مليون ويجوز 200 مليون، وطبعاً من غير الطبيعي والمعقول أن البائع قبض 200 مليون وندخل على الخزينة 25 ألف ليرة هذا غير عادل ..ولا يوجد أي نظام مالي في داخلها أو خارجها يقبل بهذا الوضع، وبموجب القانون الجديد لنفترض أو باعتبار هذه الشقة سعرها مئة مليون وباعها صاحبها بهذا السعر فإن الرسم الذي يجب استيفاؤه 1% يعني أن الخزينة ستحصل على مورد بقيمة مليون ليرة، وأعتقد أن الوضع مقبول فالشخص الذي قبض 100 مليون ليس لديه مشكلة إذا دفع مليوناً للدولة.. هذه كل القصة.

القيمة الرائجة للعقارات

هذا هو قانون البيوع العقارية الذي يهدف إلى تحقيق قيم رائجة وحقيقية وتالياً سوف تستفيد من هذا الواقع الجديد عدة جهات وليست المالية فقط، بل ستكون المالية في آخر قائمة المستفيدين وحسب وزير المالية إليكم الأسباب.. سوف تكون هناك قيمة رائجة لكل العقارات وتالياً هذا أساس ممكن أن نعتمد عليه في كل ميزانيات الشركات العاملة

ثانياً والأهم بعد تقييم كل العقارات بالقيمة الرائجة صار من الممكن للمصارف والبنوك أن تعتمد على القيمة الرائجة لمنح القروض بما أن التقييم معتمد من جهات خبيرة

ثالثاً فإن متطلبات القانون تحتاج إلى توصيف لكل العقارات وترميزها وإدخالها على نظم إلكترونية عالمية مثل(جي أي إس) وسوف يتم ترميز كل العقارات وتسميتها بأسماء موحدة في حين إننا في الواقع الحالي نجد فروقاً في أسماء العقارات مثلاً، وزارة المالية نجد لها بالمالية اسماً يختلف عن اسمها في العقارات وأيضاً اسماً ثالثاً في المحافظة لذلك فإن ترميز كل العقارات وتوحيدها سيفيد كل الجهات ويسهل جدولتها وتنزيلها على برامج إلكترونية، وتالياً يفيد كل الدولة أو كل الجهات في معرفة هذه العقارات والوصول إليها.

ويرى وزير المالية أن هذه الإجراءات تتطلب العمل على مرحلتين:

المرحلة الأولى، وهي خطوة هندسية بحتة وتعني تحديد وتوصيف وترميز العقارات وهذه اللجنة مشكلة وتمارس عملها اليوم.

المرحلة الثانية أو القسم الثاني هي التقييم وهذا عمل لجنة أخرى حيث سيتم تشكيل لجنة مركزية في وزارة المالية للتقييم، إضافة لتشكيل لجان في كل محافظة وستنبثق عنها لجان في كل مدينة وهؤلاء قبل أن يبدؤوا العمل يجب أن يحضروا إلى وزارة المالية ويخضعوا لورشة عمل لكي تتضح لهم معايير التقييم فيتم التقييم على مبدأ واحد في كل المحافظات.

وبعد أن تقوم اللجان في المحافظات بالتقييم في كل محافظة تأتي أمام اللجنة المركزية وتتم مناقشة العمل الذي قاموا به واعتماده، بعد ذلك يتم اعتماد كل نتائج تقييم المحافظات ثم ترفع النتائج إلى مجلس الوزراء الذي يعتمد هذه القيم.

ماذا يستفيد المواطن؟

المواطن ماذا سيستفيد بهذه الحالة من البيوع العقارية؟

يبين وزير المالية أن المواطن استفاد أولاً من تبسيط الإجراءات، إذ صارت الإجراءات بسيطة جداً لأن العقار الذي باعه أو اشتراه موجود على الأنظمة سواء في العقارات أم في المصالح العقارية أم في البلدية أم في المالية، فكل الجهات الحكومية تستخدم نظاماً واحداً إلكترونياً بعيداً عن الملفات أو عن الورق عبر نظام إلكتروني متكامل.

ونسأل السيد وزير المالية: إن الأسعار الرائجة هي أسعار تضخمية وغير حقيقية فكيف سيتم التعامل معها؟

ويرى الدكتور حمدان أنه عندما يصبح دفع الرسوم على أساس القيم الرائجة فهذا يؤثر في تخفيف حدة المضاربة بالعقارات، فالمضارب الذي كان يدفع 25 ألفاً عن كل عملية بيع بعد أن يدفع الـ 1% من الرسوم على القيمة الرائجة لعقار مثلاً سعره مئة مليون ليرة فسيكون الرسم بحدود مليون ليرة، وتالياً فإن المضاربات لن تعود مجدية مثلما كانت بالأول ونحن نريد تحقيق هذا الهدف، فليس المطلوب أن تذهب الأموال نحو المضاربات وإنما المطلوب أن يتم توظيف الأموال بالقطاع الإنتاجي الحقيقي واستثمارها بالمعامل أو شراء أسهم من الشركات وعن ارتفاع أسعار العقارات أو انخفاضها فهذا ما ستحدده السوق.

وفي السياق نفسه سيكون موضوع الإيجارات، فاليوم نجد في الإدارة المحلية والبلديات أن الرسوم على عقود الإيجارات غير منطقية، وما يكتب على العقد مخالف تماماً للواقع والرسم غير معقول فبيت ثمنه 100 مليون يتم تأجيره بالعقد بقيمة لنفترض 500 ليرة أو 1000 ليرة أو أن يدفعوا 400 أو 500 ليرة، طبعاً هذا غير معقول، وتالياً فإن قانون البيوع العقارية يقدم للإدارة المحلية ومجالس المدن القيم الرائجة في تحديد رسوم عقود الإيجار.

عن المدة الزمنية اللازمة لإنجاز هذا العمل يؤكد وزير المالية أن العمل يتم الآن لإنجاز الخطوات المطلوبة وبدئ العمل به حتى قبل صدور القانون واللجان تشتغل وحتى لو تأخر القانون فنحن نستفيد من هذه اللجان ومع ذلك صدور القانون أساسي في تطبيق هذا الكلام.

وبالعودة للبرنامج الزمني لإنجاز المشروع، يؤكد الدكتور حمدان، نحن نقيس العمل بالأيام والشهور لذلك بعد صدور القانون بفترة سنضع خطة عمل ونقسم بالكامل حسب عدد المحافظات وسيكون عدد اللجان متوافقاً مع هذا التقسيم، فمثلاً إذا كانت اللجان في دمشق تحتاج أشهراً لإنجاز التقييم فكلها تحتاج أشهراً لأن العمل سيكون بالتوازي في كل المحافظات.

ماذا يعني البيوع العقارية؟

بالعودة إلى مشروع قانون البيوع العقارية الذي أعدته وزارة المالية، يؤكد المشاركون في وضع هذا القانون أنه قانون متطور لا يتضمن فرض أي ضرائب جديدة بل تصويباً للضرائب المفروضة بموجب أحكام القانون رقم 41 لعام 2005 الذي يعتمد على القيم المالية المقدرة منذ أكثر من عشر سنوات التي تعتمد أساساً لاحتساب ضريبة ريع العقارات أو ما يسمى «الترابية» مع الإشارة إلى أن مشروع القانون لم يتطرق إلى الترابية نهائياً، و من المآخذ على القانون رقم 41 لعام 2005 التي يلحظها مشروع القانون الجديد ما يلي:

1- يعتمد القانون 41 لعام 2005 على القيمة المالية المعتمدة في الدوائر المالية التي لا تتجاوز قيمة أغلى شقة وفي قلب العاصمة مبلغ 150000 ليرة وهذا يبتعد عن الواقع كثيراً.

2- تصل نسبة ضريبة فروغ العقارات التجارية «المحلات» إلى معدل 630 في المئة من القيم المالية التخمينية المعتمدة في الدوائر المالية حسب سنوات التملك كحد أقصى، ومعدل ضريبة قدره 330 في المئة للمكاتب و230بالمئة للمستودعات تحت الأرضي، وهذا يؤثر بشكل كبير في الراغبين في الاستثمار، إذ لا يعقل أن يكون معدل الضريبة 630 في المئة مهما كانت القيمة المالية المعتمدة متواضعة، وهذه الأرقام العالية تشوه بيئة الاستثمار وتؤدي إلى عزوف المستثمرين.

وهنا نؤكد أن أكبر ضريبة مفروضة على عملية بيع شقة بحدها الأقصى للتخمين حالياً هو 22500 ليرة، وهذا ما لا يمكن القبول به إذ إنه عملياً تباع آلاف الشقق بعشرات الملايين وربما مئات الملايين ولا تنال خزينة الدولة من هذه العمليات إلا هذا المبلغ الزهيد، وتوضيحاً نشير إلى أن مشروع القانون الجديد يعتمد على تقسيم كل منطقة إلى ثلاث فئات هي جيدة ومتوسطة وضعيفة، ويتم تقسيم كل فئة من الفئات الثلاث إلى مناطق رئيسة ويحدد لها سعر ومناطق فرعية ويحدد لها سعر آخر، ويتم الاعتماد على هذه الأسعار عند احتساب الضريبة وبعدها تتم أتمتة النتائج من لجان مشتركة من (المالية– الوحدة الإدارية– نقابة المهندسين– المصالح العقارية– مقيمين عقاريين..إلخ) ويعتمد معدل وحيد قدره 1٪ للعقارات السكنية الجاهزة من القيم الرائجة المعتمدة، علماً أن هذه الأسعار لا تعتمد إلا عند البيع وليس لها أثر في تحديد مستوى الأسعار سواء بالارتفاع أم بالهبوط.

أما بالنسبة لتذبذب سعر الصرف وأثره في مستوى الأسعار، فعندما يلحظ وجود تغيير كبير في الأسعار يمكن بقرار من السيد رئيس مجلس الوزراء تعديل هذه القيمة الرائجة سواء بالارتفاع أم بالانخفاض حسب الحال، نظراً لأن مشروع القانون سيعتمد على بنية تحتية معلوماتية للمسح الجغرافي للعقارات التي سيتم تحويل معلوماتها إلى الصيغة الرقمية ما يسهل التعديل، ما يعني الانتهاء من الصيغ الورقية، كما أنه يلغي التدخل الشخصي عند فرض الرسم على البيوع العقارية.

أما ما يتعلق بالشركة القابضة واستيفاء الضرائب عليها فنبين أن كل عمل تجاري أو خدمي أو صناعي يهدف إلى تحقيق الربح يخضع للضريبة ومنها أعمال الشركات القابضة إلا أن طبيعة عمل الشركات القابضة هذه تملك أسهماً أو حصصاً في شركات أخرى تسمى «شركات تابعة»، وأن الأرباح التي تحصل عليها هذه الشركة نتيجة مساهمتها في الشركات التابعة لا تخضع للضريبة ضمن نشاط الشركات القابضة نظراً لخضوعها في الشركات التابعة وقبل توزيع الأرباح على الشركاء، وهذا كله استناداً إلى التشريع الضريبي النافذ وحرصاً على عدم الازدواج الضريبي.. أما في حال قامت الشركة القابضة بممارسة عمل خاص بها من خلال شخصيتها الاعتبارية، فإن الأرباح الناجمة عن هذا النشاط تخضع للضريبة ما لم تكن هناك نصوص خاصة بالإعفاء من الضريبة سواء كان للنشاط أم للشركة (إعفاء زراعي- إعفاء النشاط البحري والجوي….).

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون البيوع العقارية الجديد لا يطبق على شركات التطوير العقاري وتبقى خاضعة لأحكام قانون الضريبة على الدخل استناداً لما ورد في قانون إحداث شركات التطوير العقاري.

” تشرين “


مقالة ذات صلة :

أخطرها البيع لأكثر من شخص: 75 دعوى شهرياً بتزوير البيوع العقارية

أسعار العقارات بالدولار.. فمن يشتري ؟!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

على طاولة الحكومة .. خطة وطنية شاملة لإعادة الإعمار

اليوم ومع كثرة الحديث عن إعادة الإعمار ينقسم الشارع السوري قسمين فمنهم من يبدو متفائلاً ، ومنهم من يشكك بأن المرحلة المقبلة والتي يطلق عليها إعادة الإعمار ستعوض المواطنين المتضررين من الحرب وتكن شمولية وبالمستوى المطلوب ، ولاسيما أن المواطن مغيب تماماً عن تفاصيل الملف الذي يمسه بشكل مباشر .

أسئلة كثيرة تفرض نفسها اليوم .. هل توصل مشروع إعادة الإعمار إلى رؤية عمل واضحة وشاملة تواكب الحدث أم لازالت تعتمد على خطط إسعافية ، وهل هناك على أرض الواقع سبل لتأمين التمويل اللازم سواء عن طريق استقطاب القطاع الخاص في مشاريع إعادة الإعمار أم عن طريق فتح قنوات مع الدول ، وهل هناك بيئة عمل صحيحة للجنة إعادة الإعمار .

لجنة إعادة الإعمار هي إحدى عناوين قوة الدولة في ظل ظروف الحرب هكذا بدأ رئيس الحكومة كلمته في اجتماع عقده في وزارة الإدارة المحلية مع لجنة إعادة الإعمار و أصحاب السلطة التنفيذية ، الذين تقع على عاتقهم مهمة إعادة الإعمار وهم وزير الأشغال ،الإدارة المحلية ، الداخلية ، النقل ، الصناعة ، المالية ، الاقتصاد ، النفط ، رئيس هيئة تخطيط الدولة .

وقال خميس نبحث اليوم وبعد سبع سنوات من الحرب التي شارفت على النهاية على خطة وطنية بعنوان “سورية ما بعد الأزمة ” ولم يغب عن حديث خميس جميع الثغرات والإنجازات التي تعرضت لها لجنة إعادة الاعمار .

وأكد رئيس الحكومة عن ضرورة وضع خطة تستقطب القطاع الخاص و تبدو واضحة المعالم لتجاوب على أسئلة الأصدقاء .. ماذا تحتاجون.. ومن أين نبدأ كي نساعدكم ..؟

وأضاف أنه  يجب وضع المواطن في صورة ما يجري ، وفتح الملفات أمام الإعلام ليكون منبراً اجتماعياً ينقل انجازات الدولة في هذا المجال .

بدت المعطيات والأرقام التي كشف عنها في هذا الاجتماع النوعي كما أطلق عليه المجتمعون ، فقيرة وينقصها الكثير لتكون بالمستوى المطلوب..  المجتمعون تحدثوا  عن 43 تريليون ليرة فاتورة حرب سدّدت من حساب البنى التحتية والممتلكات والأصول والأموال .

وركز الحوار على ضرورة وجود رؤية وطنية شاملة لإعادة إعمار سورية تقوم على حصر الأضرار وتوصيفها من خلال قاعدة بيانات متكاملة وتحديد أولويات العمل بما يسهم في إعادة تأهيل البنى التحتية وتشكيل لجان متخصصة تضم كافة المكونات الوطنية لوضع رؤية عمل واضحة وشاملة ودراسة سبل تأمين التمويل اللازم سواء عن طريق استقطاب القطاع الخاص في مشاريع إعادة الإعمار أم عن طريق فتح قنوات مع الدول الصديقة لجذب الاستثمارات الفاعلة وتطوير التشريعات التي تؤمن بيئة عمل صحيحة للجنة.

وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف صرح أن مليوني مواطن سوري عادوا إلى المناطق المحررة .

وكشف مخلوف عن أرقام لا يستهان بها تشمل بيانات الإنجاز منذ تأسيس اللجنة حتى اليوم فقد سجلت اللجنة حسبما ذكر مخلوف 208 آلاف طلب تعويض صرف منها 62 ألف طلب بنحو 18 ملياراً كتعويض للأضرار الخاصة، أما الأضرار العامة فقيمتها 7 تريليونات ليرة خسائر مباشرة و36 تريليوناً خسائر غير مباشرة ، ونحو 9 آلاف موظف شهيد و14 ألف مصاب و3 آلاف مخطوف خلال الازمة .

وكانت المبالغ الموافق عليها 5،7 مليارات ليرة و5،6 مليارات تعويضات خاصة و63 ملياراً سلفاً للعسكريين و70 ملياراً أضراراً، أما المبالغ المصروفة فكانت 6 مليارات ليرة مع المدوّرة .

وأوضحت جداول اللجنة أن إجمالي رصيد اللجنة 231 مليار ليرة والمبالغ الموافق عليها 147 ملياراً فإن مجموع المبالغ المحوّلة 80 ملياراً والموافق عليها 76 ملياراً منها 26 ملياراً حوّلت في عهد الحكومة الحالية .

وزير المالية مأمون حمدان قال إنه من أصل 2660 ملياراً موازنة خصّص 50 ملياراً للإعمار الإسعافي عدا مبالغ كبيرة لإعادة البنى التحتية .


مقالة ذات صلة :

900 مليار ليرة لإعادة وتجهيز المنشآت السياحية المتضررة

الالتزام بالشروط العقدية والمدد الزمنية .. مشاريع بكلفة ٤٢١ مليون ليرة لاستكمال إعادة الإعمار والبناء في حلب


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

الحكومة « تستنفر » للتأمين الصحي .. خميس : إن الفساد في هذا القطاع ليس وليد الأزمة !!

لا يخفى على أحد ما يعانيه مشروع التأمين الصحي للعاملين في الدولة من مشكلات عديدة، أثرت بشكل كبير على أهداف المشروع وغاياته الاجتماعية والصحية ، واتخذ المشروع طابع الفساد والترهل الإداري ، ومع عزم الحكومة اليوم على تبني مشروع قطاع التأمين الصحي والارتقاء به بالشكل الذي يناسب دخل المواطن ، نحن بحاجة لوضع النقاط على الحروف ووضع خطة واضحة ترتقي بالمشروع بعيداً عن وعود وشعارات .

وهذا ما ناقشه مجلس الوزراء اليوم خلال اجتماع عقده رئيس الحكومة مع وزير الصحة ووزير المالية وعدد من أصحاب شركات التأمين الخاصة والعامة ونقابات الأطباء والصيدلية بخصوص قطاع التأمين الصحي .

وقال رئيس الحكومة عماد خميس إن الواقع غير مرضي بقطاع التأمين الصحي وإن الفساد والترهل في هذا القطاع ليسا وليد الأزمة ، إنما نتجا عن من عبث بهذا القطاع والقائمين على قطاع التأمين ، الذين وصفهم بأنهم من أسوأ القائمين خصوصاُ بين العام 2013 _ 2016 وأنهم من تسببوا بأي خسارة في هذا القطاع .

وأكد خميس أن الهدف من الاجتماع اليوم هو الارتقاء بقطاع التأمين الصحي للمستوى المطلوب وتحقيق الهدف المرجو منه وهو تحقيق خدمة نوعية للمواطن ” الموظف في القطاع الحكومي ” ، وأن الحكومة تنوي الانطلاق نحو مرحلة جديدة بقطاع التأمين .

وأكد  المجتمعون خلال أطروحاتهم على وضع النقاط الرئيسية لسبب الترهل بالقطاع وأن المشكلة بالهيكلية الإدارية والإجراءات الروتينية والفساد ، وكل هذا بحاجة لوضع منظومة تحد من الفساد وخطة تعزز التمويل لكي يضمن حقوق المؤمن عليه بسلاسة وإنسيابية لمقدم الخدمة .

وخلص الاجتماع إلى ضرورة تفعيل قانون التأمين الصحي للمتقاعدين، والنظر بتشميل عائلاتهم بالتأمين الصحي مستقبلا ، وضرورة إحداث بنية إدارية عليا قد تصل إلى تشكيل مجلس أعلى للتأمين الصحي يكون معنيا بإدارة قطاع التأمين الصحي وإصلاحه ووضع التشريعات الناظمة له ويتفرع عنها لجان فرعية تقوم بوضع آلية تنفيذية فعالة، وتشكيل لجنة حيادية من خبراء ومختصين للوقوف على أسباب تدهور قطاع التأمين، ومعالجة جميع حالات الفساد فيه بحيث يعود للمكانة الرائدة التي كان يحتلها قبل الحرب.

كما خلص الاجتماع إلى ضرورة إحداث جهات متخصصة بالرقابة تسلط الضوء على الفساد الذي يشوب هذا القطاع .

من جهته أوضح وزير الصحة الدكتور نزار يازجي أن الخلل القائم في قطاع التأمين الصحي ناتج عن عدم وجود شبكة متكاملة لمقدمي الخدمات الطبية ما حال دون وصولها إلى جميع القطاعات الاجتماعية وخاصة القرى والأرياف، بالإضافة إلى عدم التزام بعض الأطباء والصيادلة بتقديم الخدمات المؤمنة صحيا ، مبينا ضرورة إشراك الهيئات العامة للمشافي في التأمين لتقديم الخدمات العلاجية للمرضى بفعالية .

وبدوره بين وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أن الموضوع الأساسي هو واقع التأمين الصحي وماهي مشكلاته والحلول المقترحة لتطويره وضرورة تركيز الخدمات على أصحاب ذوي الدخل المحدود والموظفين سواء في القطاع العام الإداري أم في القطاع العام الاقتصادي، لافتا إلى أن توجيهات المهندس خميس أكدت ضرورة تطوير هذا القطاع بحيث يكون لدينا نظام للضمان الصحي فعال ويقدم الخدمات للمواطنين على النحو الأمثل .

مدير المؤسسة العامة السورية للتأمين إياد زهرا تحدث عن ضرورة وضع خارطة ومنهج عام لإدارة التأمين الصحي بطريقة فنية وحضارية بغية تحسين الوضع الصحي للعاملين ، موضحا أنه سيتم عقد سلسلة اجتماعات من المتخصصين ومن الأهليات المختلفة بمشاركة القطاع الخاص إضافة الى هيئات حكومية لتحديد أسلوب عمل حقيقي وناجح لهذا القطاع


مقالة ذات صلة :

التأمين الصحي في سورية سيئ وغير واضح

مشروع التأمين الصحي .. ناقِشوه بجرأة !!


 

زيارة خميس للجمارك بين التهديد والوعيد 

المنتجات التركية يجب أن تصادر أينما وجدت .. وزيارتي هذه ليست عابرة وإنما هي زيارة مهمة لأهم مؤسسة اقتصادية كانت ومازالت العمود الفقري للاقتصاد الوطني ..

أما قرار تثبيت المدير العام (النزيه والقائد الإداري الناجح حسب وصف خميس له) المكلف فسيصدر خلال ساعات .. هذا ما أكده المهندس عماد خميس في أول زيارة لرئيس حكومة إلى مديرية الجمارك العامة التي ستعود إلى ألقها وسابق عهدها بوجود الشرفاء والمخلصين أما الفاسدين فسيتم نقلهم قريباً جداً إلى خارج أسوار المديرية العامة ولاسيما الذين ثبت تورطهم بقضايا فساد إداري أو مالي على حد سواء.

وأضاف خميس أن ملف محاربة الفساد يتصدر سلم أولويات الحكومة جنباً إلى جنب مع الزراعة والصناعة والتجارة، وهذا ما ستعمل عليه المديرية اعتباراً من اليوم ولاسيما لجهة إعداد مصفوفة تقييم أداء لجميع العاملين في العمل الجمركي وفي مقدمتهم مديرو المفاصل الرئيسية تمهيداً للتحرك خلال الساعات القليلة القادمة باتجاه استبعاد من يجب استبعاده ليس فقط في المديرية بل وخارجها في الأمانات أيضاً، عن طريق فريق عمل الذي سيتم تشكليه فوراً والذي سيضم الخبرات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والخبرة والنزاهة والوطنية (بعيداً عن المحسوبيات والواسطة من أي شخص كان) للبدء بعملية التقييم والتوصيف لكل مفصل من مفاصل العمل الجمركي (مديرية + ضابطة).

خميس وخلال اجتماعه اليوم مع العاملين في المديرية العامة الجمارك بحضور وزير المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية أكد أن الحكومة مجتمعة مصممة اليوم وأكثر من أي وقت مضى على محاربة الفساد واقتلاعه من جذوره  وهذا ما سيتم العمل عليه بشكل حازم وحاسم داخل المديرية لإعادة الألق إلى هذا القطاع الحيوي جدا، مشيراً إلى أنه لا مكان في مديرية الجمارك العامة كما في كل قطاع حكومي إلا للشريف والوطني، مبيناً أن الحكومة خطت خطوات كبيرة في القطاع الصناعي وجيدة في الزراعي وقريباً ستكون هناك خطوات كبيرة وعملية في الجمارك، مؤكداً استعداده لاستقبال أي شخص يحمل بيده ملفا خاصا بالفساد.

خميس طلب من مدير الجمارك العمل على وضع برنامج تدريبي كامل ومتكامل، والتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية من خلال فريق عمل مشترك لرفد اقتصادنا الوطني بكل ما هو جديد ومفيد للخزينة العامة للدولة، ووضع قائمة طلبات في كل ما تحتاج له المديرية من مركبات وسكنرات لدراستها واتخاذ القرار اللازم بها.

بدوره وزير المالية أكد وجود موظفين فاسدين في الجمارك ولكن ليس كل المديرية فاسدة، مشيراً إلى أنه لم يتلق  شكوى تتعلق بملف محاربة الفساد منذ توليه حقيبة المالية مع أن أبواب مكتبه ومكتب المدير العام مفتوحة.

أما مدير عام الجمارك فقد أشار إلى أن أصحاب الخبرة والكفاءة والاختصاص والشريفين والوطنيين أكثر بكثير من الفاسدين وهم قلة سيتم العمل قريباً على اتخاذ القرار والإجراء المناسب بحقهم والدليل على ذلك هو الأداء المتميز للمديرية خلال هذه الفترة والتي استطاعت خلال عام 2016 تحقيق ما يزيد عن 174 مليار ليرة مقابل 102 مليار ليرة خلال عام 2015 أما خلال الأشهر الخمس الأولى من العام الحالي فقد تم تسجيل 100 مليار و500 مليون ليرة سورية، كاشفاً عن وجود قضية فساد يتم العمل حالياً على التحقيق فيها (بعد مسك طرف الخيط)  مع عدد من العاملين المتورطين داخل المديرية .


مقالة ذات صلة

مشروع قانون الجمارك الجديد:ازدواجية في صفة الضابطة الجمركية، وتبعية يفترض أن تكون لمجلس الوزراء! 


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

وزير المالية يرد بغضب، والصحافة تسأل من جديد : كيف تم تأسيس شركة قابضة بـ500 مليار ليرة؟ ومن هم الشركاء؟

بالإشارة إلى رد وزارة المالية المنشور في صحيفتكم بتاريخ 27/4/2017 والذي جاء تعقيباً على المقال المنشور في الصفحة الرئيسية للعدد الصادر بتاريخ 25/4/2017 والمعنون بـ«قرارات غير مفهومة أثارت بلبلة في الشارع السوري… وزارة المالية إلى أين؟» نود لفت نظركم إلى التالي:

1- إن عنوان المقال بالصيغة المطروح فيها هو بمثابة تجن على عمل وزارة المالية وكلام غير مسؤول من كاتب المقال ادعى من وحي خياله بأن قرارات وزارة المالية تثير بلبلة في الشارع السوري، وهنا من حقنا أن نتساءل. ما الأساس الذي بنى الكاتب رأيه عليه؟؟ وهل من حقه أن ينشر ما يراه هو مناسباً من دون اللجوء إلى تقييم علمي يستند إلى استطلاعات رأي تشمل القطاعات والشرائح المختلفة من رأي الشعب السوري على اختلاف عملهم ومهامهم ووظائفهم ونشاطاتهم… لو كان فعل ذلك لكنا شكرنا الكاتب على مهنيته وعلى حرصه على الصالح العام ولكنا وقفنا وقفة مع الذات، وراجعنا ما نقوم به، أما وقد جاء العنوان على ما جاء عليه من دون إثباتات فهذا ما لا نقبله ولا يمكن أن نعتبره مهنياً.

2- أرسلنا الرد في اليوم ذاته الذي تم نشر المقال فيه طالبين نشره في اليوم التالي، معتبرين أنه من حقنا أن نصوب ما تم التطرق إليه ودونما إبطاء، متوخين في ذلك الحرص على توضيح ما تقوم به وزارة المالية من إعادة تصويب لآلية عملها ولاسيما حول موضوع البيوع العقارية، لكن إدارة الصحيفة أخرت نشر الرد ولأسباب توردها لا نراها –نحن- موضوعية، إذ نعتقد أنه من الصوابية بمكان أن يتم نشر ردود كهذه ودونما إبطاء وفي اليوم التالي، وذلك حرصاً على مصداقية الصحيفة وصوناً لحق من جرى اتهامه.

3- نظراً للعنوان العريض المنشور في الصفحة الرئيسية والذي يطغى على بقية العناوين، كنا نتمنى من باب المهنية الصحفية، أن يتم نشر ردنا في المكان ذاته المنشور فيه المقال، لكن ذلك لم يتم وجاء النشر ضمن الصفحة الاقتصادية الداخلية والحجة في ذلك أن الصفحة الرئيسية هي بمنزلة دعاية للموضوعات التي سيتم التطرق إليها في الصفحات الداخلية ولا يمكن في حالة من الأحوال نشر رد على الرئيسية وهذا ما نتحفظ عليه.

4- نحرص كوزارة مالية والجهات التابعة لها على التعاون مع وسائل الإعلام كافة ونتقبل النقد الموضوعي البناء والهادف الذي يستند إلى حقائق وأدلة، لا بل نريد من صحافتنا الوطنية أن تفعل ذلك وأن تكون فعلاً لا قولاً «السلطة الرابعة»، وأن تلعب دورها في الإشارة إلى مواطن الخلل كي تتم معالجتها والقضاء عليها، لكننا بالمقابل نتمنى على بعض إعلاميينا توخي الدقة والمهنية في الكتابة ولاسيما في الظروف الراهنة التي تعيشها بلادنا.

وختاماً نؤكد أن وزارة المالية لن تدخر جهداً في النظر في التشريعات والقوانين التي لم تعد مقبولة والتي لم تعد توائم المرحلة الحالية، وهي بالفعل تقوم بإعادة النظر بالكثير من التشريعات والقرارات والتعليمات من أجل إعادة تصويب عملها، وبوصلتها في ذلك الحفاظ على حق الخزينة العامة من جهة والحرص على رفع الظلم عن المواطن وتحقيق العدالة الضريبية ما أمكن من جهة أخرى.

وزير المالية
مأمون حمدان

تعقيب

نشكر السيد الوزير على رده على رد وزارته وننشره كما جاء علماً أننا لسنا ملزمين بذلك كون الرد على المادة المنشورة سبق أن نشر في عدد الخميس الماضي، لكن وحرصاً منا على المهنية التي «انتزعها» منا السيد الوزير نشرنا رده ونوضح التالي:

أولاً نحن لا «نتجنى» على وزارة المالية ولا على أي وزارة في سورية ولن نفعل، ولا مصلحة لنا في ذلك ولا أذكر أن هناك أي خلاف بين وزارتكم الموقرة والصحيفة لكي نبادر بالتجني، كما لا يوجد أي خلاف مع سيادتكم أو أي من موظفي الوزارة وبطبيعة الحال التجني ليس من مهامنا ولا نمارسه على أحد!

ثانياً نوافقكم الرأي بضرورة وجود مراكز استطلاعات رأي تشمل القطاعات والشرائح المختلفة من رأي الشعب السوري لتقييم أداء الوزراء والوزارات، ونرجو من سيادتكم طرح هذا الموضوع في أول جلسة لمجلس الوزراء القادمة لعله يبصر النور قريباً ويساعد الإعلام على تقييم عملكم ويمنح مؤشراً عن رضا الشارع السوري تجاه حكومته.

أما بخصوص تأخير نشر الرد. فنذكر سيادتكم أن قانون الإعلام الناظم لعملية نشر الردود يؤكد ضرورة إرسال الرد بظرف مختوم إلى الصحيفة وليس عبر الفاكس ونلفت انتباه سيادتكم أننا تلقينا في اليوم التالي رداً من دون أي توقيع تلاه رد موقع من المكتب الصحفي وكل ذلك عبر الفاكس وعند تلقينا الرد بظرف مختوم قمنا بنشره بالمكان ذاته دونما إبطاء كما جاء في توضيحكم وتشكيككم بمصداقية الصحيفة، فحقكم محفوظ سيادة الوزير والدليل أننا ننشر رداً على رد لم نكن ملزمين بنشره.

أما بخصوص ما نشر، فنذكر سيادتكم أننا نشرنا سؤالاً عما تقوم فيه وزارة المالية وما تتخذه من إجراءات وتحت عنوان: وزارة المالية إلى أين؟ ولاحظوا سيادة الوزير إشارة الاستفهام التي كنا نتمنى أن يأتي الرد عليها لا على مهنية ومصداقية الصحيفة، وكنا نتمنى من سيادتكم وبما أنكم حريصون على التعاون مع الإعلام أن يتم طرح مشروعات القوانين التي تحضرونها في الإعلام لتلقي الملاحظات على أقل تقدير من خبراء يمكن أن يقدموا مساعدة ثمينة للوزارة تساعد على تلافي أي خلل في مشاريع القوانين، وقد يلفتون انتباه سيادتكم إلى جوانب قد تغفل عن المشرع، ففي النهاية كل مواطن مسؤول ونرجو أن يتم احترام ذلك فعلاً وليس قولاً.

وختاماً وبعد شكر سيادتكم على التهم كافة التي تضمنها توضيحكم، نرجو من وزارتكم اعتماد سياسة الشفافية المطلقة في التعاطي مع المواطنين وخاصة في وزارتكم المعنية بإدارة المال العام.. وعلى سبيل المثال نتمنى أن تكشفوا لنا وبالأرقام كيف تمت الموافقة على تأسيس شركة قابضة بـ٥٠ مليار ليرة سورية ومن هم الشركاء؟ وكيف تم تقييم حصصهم وضرائبهم؟ ولماذا أقحم مصرف عام في هذه الشركة؟ وماذا عن الاكتتاب العام الذي أعلن؟ وما غايتها والأسباب الموجبة لها؟ ودراسة جدواها الاقتصادية وغيره من التفاصيل التي نتشوق لقراءتها لمعرفة كيف تدير وزارة المالية المال العام وأين تستثمره ومع من، فهذا حق لنا يضمنه الدستور ومن واجب وزارتكم تقديم كل الإيضاحات تجاه مشاريعها الاستثمارية لا أن يتسلل خبر من دون تفاصيل في نشرات الأخبار.

شاكرين سيادتكم حرصكم على المال العام وعلى سن قوانين تحفظ حقوقه وآملين من سيادتكم تقبل نقدنا «اللا مهني» النابع من استفسارات من مواطنين سوريين أرادوا فقط طرح سؤال لمعرفة إلى أين تتجه سياسة وزارة المالية وما مستقبل أموالهم وحقوقهم.

أما بالنسبة لقانون ريع العقارات فهو مشروع قديم أعيد تجديد طرحه، نسأل فقط كيف يمكن لسيادتكم تطبيقه على أرض الواقع في ظل الأزمة القائمة والتي تعرفونها جيداً ونوهتم إليها في معرض توضيحكم وتهمكم للصحيفة!!

ولكم سيادة الوزير فائق الاحترام والمودة، شاكرين حرصكم على السلطة الرابعة التي تتعاملون معها بغموض قد يكون مقصوداً لكن يخدم «من دون شك» مصلحة المواطن أولاً وأخيراً.

الوطن


مقالات ذات صلة :

تضارب أجوبة وزير المالية ألعب الفار بعبنا !!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام