أصدر مكتب الفحص الإقليمي في مدينة كوبلنتس، غربي ألمانيا، تحذيرًا رسميًا من دواء منشّط جنسي يُباع في الإنترنت باسم "Black Horse" (الحصان الأسود)، بعدما تبين أنه يحتوي على مادة دوائية قوية تُعرف باسم "تادالافيل" بنسبة تتجاوز الحد المسموح به بـ4 مرات، وهذا يجعله خطرًا على الصحة العامة، وقد يؤدي إلى تفاعلات دوائية مميتة في بعض الحالات.
مادة فعالة بجرعة "تفوق 400%" من الحد الطبي
أوضح المكتب في بيانٍ رسمي -نُشر في وسائل الإعلام الألمانية عن وكالة الأنباء الألمانية "DPA"- أن الفحوص المخبرية التي أُجريت على عبوات الدواء المضبوطة كشفت احتواءها على نسبة من مادة "تادالافيل" (Tadalafil)، وهي المادة الفعالة نفسها الموجودة في بعض الأدوية الطبية لعلاج ضعف الانتصاب مثل "سياليس"، لكن بنسبة تزيد 400% عن الجرعة اليومية القصوى المسموح بها.
وأكد البيان أن الشركة المروّجة للمنتج لم تُدرج المادة في المكونات على العبوة، وهذا يجعل المستهلك يتناول دواءً غير معروف التركيب أو التأثير، في مخالفة واضحة لقوانين الدواء الألمانية والأوروبية.
مخاطر صحية قد تصل إلى الوفاة
شدد مكتب الفحص الإقليمي في كوبلنتس على أن تناول "بلاك هورس" من دون إشراف طبي يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية خطرة تشمل الصداع الشديد، والدوخة، واضطرابات الهضم، وتشوش الرؤية.
كما أشار إلى أن الدمج بين تادالافيل وبعض أدوية القلب، وخاصة تلك التي تحتوي على النترات، قد يسبب انخفاضًا حادًا في ضغط الدم، وقد يؤدي إلى تفاعل دوائي قاتل في بعض الحالات.
تحذير من الأدوية المجهولة في الإنترنت
أكدت السلطات الألمانية أن هذا المنتج لم يكن حالة استثنائية؛ إذ إن الكثير من المنشّطات الجنسية التي تُباع في الإنترنت تحتوي على مواد دوائية مخفية، إما بجرعات زائدة وإما بمواد محظورة تمامًا.
ونصح المكتب المستهلكين بعدم شراء أي مكملات أو منشطات من مواقع إلكترونية غير رسمية أو غير معروفة المصدر، مشددًا على أن الأدوية التي تُباع من دون إشراف طبي قد تُعرّض حياة المستخدمين للخطر المباشر.
خلفية وتحقيقات جارية
بحسب البيان، فقد تم اكتشاف المنتج في أثناء عمليات تفتيش روتينية للجمارك الألمانية في الخريف الجاري، وأُحيلت القضية إلى السلطات الصحية والنيابة العامة للتحقيق في الجهة المسؤولة عن استيراده وترويجه داخل البلاد.
وأكد مسؤول في المكتب أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمحتوى الكيميائي الخطر؛ بل أيضًا بعملية التوزيع غير القانونية للأدوية في الإنترنت، التي تشهد ازديادًا مستمرًا على الرغم من القيود الصارمة المفروضة في الاتحاد الأوروبي.
تحذير واضح للمستهلكين
اختتم المكتب تحذيره بتأكيد أن "المنشطات الجنسية التي تحتوي على مواد دوائية غير معلنة ليست نادرة، وغالبًا ما تُنتج في مصانع غير مرخّصة خارج الاتحاد الأوروبي"، داعيًا المستهلكين إلى استشارة الأطباء قبل استخدام أي دواء أو مكمل جنسي.


