هاشتاغ
بحث

"ريجيم الكيتو".. الغذاء الجديد للدماغ

09/07/2025

ريجيم-الكيتو

شارك المقال

A
A


تُظهر دراسة حديثة أجراها الدكتور كريستوفر بالمر، أخصائي علم النفس في جامعة هارفارد الأميركية، أن "ريجيم الكيتو" قد

يحمل مفتاحًا جديدًا لتحسين الحالة العقلية لدى بعض المرضى النفسيين.


ففي ظل تصاعد الأبحاث التي تربط بين نمط الحياة والصحة النفسية، تسلط هذه الدراسة الضوء على الدور المحتمل للنظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون في إعادة التوازن الأيضي داخل الدماغ، مما قد يسهم في تخفيف أعراض بعض الاضطرابات النفسية المعقدة.


وبحسب ما نقلته وكالة "الأنباء الألمانية"، يرى بالمر أن اضطرابات الأيض التي يعاني منها كثير من مرضى الاضطرابات النفسية يمكن معالجتها مباشرة من خلال النظام الغذائي، وهو ما قد يسهم في استعادة التوازن العقلي وتحسين جودة الحياة.

ما هو "ريجيم الكيتو"؟


يُعرف "الكيتو دايت" بأنه نظام غذائي يعتمد على تقليل تناول الكربوهيدرات بشكل كبير، مقابل زيادة استهلاك الدهون، مع نسبة معتدلة من البروتينات. 


الهدف من ذلك هو دفع الجسم للدخول في حالة تسمى "الكيتوزيس"، حيث يبدأ في حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلًا من الجلوكوز.


في هذه الحالة، ينتج الكبد أجسامًا كيتونية تلعب دورًا مهمًا ليس فقط في تعويض الطاقة للجسم، بل أيضًا في دعم وظائف الدماغ.

العلاقة بين التمثيل الغذائي والصحة النفسية


يطرح الدكتور بالمر فرضية جديدة تربط بين الاضطرابات النفسية وخلل في عملية الأيض داخل خلايا الدماغ، خاصة في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي التقليدي.


ويرى أن الكيتو يمكن أن يساعد من خلال:


- تحسين كفاءة الميتوكوندريا (وهي مصانع الطاقة في الخلايا).


- تقليل الالتهابات العصبية المرتبطة بأمراض مثل الاكتئاب والقلق.


- تحسين توازن النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين.


وقد تم تسجيل حالات لبعض المرضى الذين عانوا من اضطرابات مثل الاضطراب ثنائي القطب والفصام، وشهدوا تحسنًا ملحوظًا بعد اتباع حمية الكيتو، خصوصًا حين اقترنت بالعلاج النفسي والدعم الطبي.

نتائج أولية واعدة.. ولكن بحذر


رغم أن هذه النتائج تعد مشجعة، إلا أن الخبراء يوصون بالتعامل معها بحذر. فالكيتو دايت ليس مناسبًا للجميع، وقد يؤدي إلى آثار جانبية مثل:


- نقص الفيتامينات والمعادن.


- الإمساك أو مشاكل هضمية.


- صعوبة في الالتزام به على المدى الطويل.


كما يؤكد الأطباء أن استخدام الكيتو في علاج الأمراض النفسية يجب أن يكون تحت إشراف متخصصين في التغذية والصحة العقلية، وضمن بروتوكول علاجي متكامل.

الدعوة إلى مزيد من الأبحاث


يشير الباحثون إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لإجراء دراسات سريرية موسعة تؤكد فعالية الكيتو كعلاج نفسي مكمّل، خصوصًا أن الكثير من المرضى لا يستفيدون من العلاجات التقليدية.


وإذا ثبتت صحة هذه الفرضية على نطاق واسع، فقد يفتح ذلك المجال أمام عصر جديد من العلاجات النفسية القائمة على التغذية.

من المطبخ إلى العيادة النفسية


لطالما كان يُنظر إلى الغذاء كعامل مساعد في الصحة الجسدية، لكن الاتجاهات الحديثة تكشف أنه قد يكون عنصرًا حاسمًا في الصحة العقلية أيضًا.


وإذا ما ثبتت فاعلية الكيتو دايت في تحسين الحالة النفسية، فقد يصبح الطعام أداة طبية بامتياز، لتغيير مفاهيم العلاج النفسي نحو حلول أكثر تكاملًا وشمولًا.


التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026