هاشتاغ
بحث

جدل الإعلانات يطارد "شات جي بي تي".. تحذيرات من توظيف الاعترافات الرقمية تجارياً

15/02/2026

جدل-الإعلانات-يطارد-"شات-جي-بي-تي

شارك المقال

A
A


فجّر إدخال الإعلانات إلى منصة "OpenAI" عاصفة نقاشات واسعة، بعد ما كشفت الباحثة السابقة في الشركة زوي هيتزيغ عن استقالتها بالتزامن مع بدء اختبار النموذج الإعلاني داخل "شات جي بي تي"، محذّرة من تداعيات تمس خصوصية ملايين المستخدمين.


وجاءت تصريحات هيتزيغ في مقالة نشرتها صحيفة "New York Post"؛ إذ إنها عدت أن المنصة راكمت عبر السنوات أرشيفاً بالغ الحساسية من اعترافات المستخدمين، شملت مشكلات صحية وهواجس نفسية وقضايا عاطفية وحتى قناعات دينية، في ظل تصور واسع بأن المحادثات تجري مع نظام محايد لا تحكمه اعتبارات تجارية.

تحوّل في الحوافز الرقمية


أثار المقال موجة تفاعل لافتة؛ إذ انقسمت الآراء بين التحذير والتشكيك.


فاكلاف، أحد المعلقين، رأى أن الخطر لا يكمن في الإعلان نفسه؛ بل في المنطق الذي يحكمه.


وأوضح أن اعتماد الدخل على الإعلانات يعني أن الأولوية تصبح لإطالة زمن التفاعل وزيادة المشاركة، وهذا قد يعيد توجيه تصميم المنتج نحو إبقاء المستخدم داخل المحادثة أطول مدة ممكنة، حتى لو تعارض ذلك مع مصلحته الفعلية.


وبحسب هذا الطرح، فإن تبدّل الحوافز قد يغيّر فلسفة المنصة تدريجياً من تقديم إجابات فعالة إلى تعظيم زمن الاستخدام، وهو تحول تعده أصوات ناقدة أكثر إثارة للقلق من الإعلانات نفسها.

الخصوصية بين القلق والتشكيك


في المقابل، عبّرت نور عن خشيتها من حجم البيانات الشخصية التي يشاركها بعض المستخدمين مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، عادّة أن طبيعة المعلومات المتداولة تجعل أي انزلاق في سياسات الخصوصية ذا عواقب خطرة، خصوصاً في بيئات تتسم بتنامي الرقابة الرقمية.


على الضفة الأخرى، قلّل جيسون من حجم المخاوف، مشككاً في دوافع الاستقالة، وعادّاً أن الجدل يحمل قدراً من المبالغة، وأن قطاع التكنولوجيا لطالما شهد انتقالات واستقالات لا تستدعي هذا الزخم.

استحضار تجارب سابقة


ربط معلقون آخرون المسار الحالي بتجارب شركات تقنية كبرى، مثل "Google "و"Facebook"، عادّين أن التاريخ يُظهر كيف يمكن لنموذج الإعلانات أن يعيد تشكيل سياسات التعامل مع البيانات تدريجياً بتأثير ضغط العوائد المالية.


هارشيل رأى أن السيناريو يبدو مألوفاً تبدأ الخدمة بصفتها أداة عملية، ثم يتحول انتباهها نحو استثمار البيانات.


أما فنسنت فذهب أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن كل سؤال أو نقطة ضعف قد تتحول إلى إشارة تسويقية، في ظل سوق إعلاني تُقدّر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات.

بيانات بين الثقة والربح


تطرح هذه التطورات تساؤلات أعمق عن العلاقة بين الثقة الرقمية والنماذج الاقتصادية المعتمدة على الإعلان. فبينما يؤكد المدافعون عن النموذج الإعلاني أنه لا يعني بالضرورة المساس بالبيانات الشخصية، يرى منتقدون أن الجمع بين الاعترافات الإنسانية العفوية والدوافع الربحية يخلق معادلة شديدة الحساسية.


وتبقى المسألة، وفق مراقبين، مرتبطة بمدى التزام الشركات التقنية ضوابط الشفافية وحماية الخصوصية، في وقت تتزايد فيه قيمة البيانات بوصفها المورد الأهم في الاقتصاد الرقمي المعاصر.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026