هاشتاغ
بحث

هل وصل البرد إلى عظامنا حقًا؟.. العلم فكك الإحساس الأكثر شيوعًا في الشتاء

18/02/2026

هل-وصل-البرد-إلى-عظامنا-حقًا؟

شارك المقال

A
A


كشفَ العلم أن عبارة "شعرتُ بالبرد في عظامي" لم تكن دقيقة حرفيًا، لكنها لم تكن وهمًا أيضًا. فبين المجاز الشعبي والآليات البيولوجية، يقف الجسد في الشتاء أمام سلسلة تفاعلات جعلت الإحساس عميقًا ومقنعًا.

العظام لا تملك "حاسة برد"


أوضحَ خبراء التشريح أن العظام نفسها لم تحتوِ على مستقبلات حرارية كالجلد، وبالتالي لم تستشعر البرودة مباشرة.


فقد دُفنت تحت طبقات من العضلات والأنسجة الضامة، وبقيت بعيدة عن خط المواجهة الأول مع الهواء البارد.


لكن الطبقة الخارجية المغلفة للعظم، المعروفة باسم "السمحاق"(periosteum)، ضمّت شبكة أعصاب حساسة نقلت إشارات الألم أو الضغط، خصوصًا في ظروف البرودة الشديدة.


وبحسب تقرير نشره موقع "ScienceAlert"، ساهمت هذه الإشارات العصبية، إلى جانب تغيرات في الأنسجة المحيطة، في توليد ذلك الإحساس العميق الذي وُصف بأنه "في العظام".

ماذا حدث داخل المفاصل؟


تبدّل المشهد البيولوجي مع انخفاض الحرارة. فأصبح السائل الزلالي داخل المفاصل أكثر لزوجة، ما جعل الحركة أقل سلاسة وأكثر إيلامًا، لا سيما لدى من عانوا من التهابات مفصلية.


كما انقبضت الأوتار والأربطة بفعل البرودة، وازدادت صلابتها. وفي الوقت نفسه، قلّ تدفق الدم إلى الأطراف لأن الجسم فضّل الحفاظ على حرارة الأعضاء الحيوية في الصدر والبطن.


ورفعت هذه التغيرات مجتمعة الضغط الميكانيكي على المفاصل، فنُشِّطت مستقبلات الألم، وترجم الدماغ الرسالة إلى شعور عميق بالبرد.

لماذا بدا البرد الرطب أقسى؟


زادت الرطوبة الطين بلّة. فقد نقل الماء الحرارة أسرع بكثير من الهواء، ما عنى أن الأجواء الرطبة سحبت دفء الجسم بكفاءة أعلى. لذلك بدا يوم بارد ورطب أكثر قسوة من يوم أبرد لكنه جاف ومشمس.


ولم يتوقف الأمر عند الإحساس اللحظي، إذ قلّ التعرض لأشعة الشمس شتاءً، ما خفّض مستويات فيتامين D المرتبط بصحة العظام.


وأشارت أبحاث إلى أن نقص هذا الفيتامين زاد حساسية الجسم للألم، خصوصًا في العضلات والمفاصل، كما أثّر في المزاج، ما جعل تحمّل البرد أصعب نفسيًا وجسديًا.

إحساس حقيقي… بتفسير مختلف


أكدَ الخبراء أن العظام لم "ترتجف"، لكن التغيرات الفسيولوجية في المفاصل والأنسجة المحيطة وتدفق الدم جعلت الشعور واقعيًا تمامًا.


فقد كان نتاج تفاعل بين الأعصاب والدورة الدموية والبيئة المحيطة، لا مجرد مبالغة لغوية.


ونصحَ مختصون بارتداء طبقات متعددة من الملابس لحبس الحرارة، والحفاظ على حركة منتظمة لتنشيط الدورة الدموية، وتناول سعرات حرارية كافية لدعم إنتاج الطاقة، إضافة إلى التعرض للشمس عند الإمكان لدعم مستويات فيتامين D.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026