أطلق راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس تحذيرًا جديدًا من احتمال تصاعد النشاط الزلزالي في أيام محددة من شهرشباط/ فبراير، مثيرًا موجة واسعة من الجدل، بعد ربطه ما سماه "هندسة الكواكب" بتحركات القشرة الأرضية.
تحذير مرتبط باقتران كوني
حذّر هوغربيتس من فترة وصفها بـ"الحساسة" تمتد بين 13 و15 شباط/فبراير، مرجعًا ذلك إلى اقتران كل من الأرض والقمر وكوكب المشتري.
وعد أن هذا التوافق الفلكي قد يؤثر في صورة نشاط زلزالي أقوى من المعتاد، ملمحًا إلى إمكانية حدوث "مفاجأة".
رسالة عبر الفيديو
نشر الباحث الهولندي تحذيره في مقطع فيديو بثّه على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، دعا فيه متابعيه إلى توخي الحذر في الأيام الثلاثة المذكورة.
وقال إن هذا الاقتران الفلكي قد يزيد من احتمالات وقوع هزات أرضية، مطالبًا بالانتباه إلى ما قد تشهده تلك الفترة.
رفض علمي قاطع
في المقابل، جدد علماء الجيولوجيا والفلك رفضهم القاطع لنظريات هوغربيتس، مؤكدين أن لا وجود لأي دليل علمي يربط بين حركة الكواكب وحدوث الزلازل على الأرض.
ويشدد المختصون على أن النشاط الزلزالي مرتبط بصفائح تكتونية وعمليات جيولوجية داخل باطن الأرض، لا بالاصطفافات السماوية.
جدل وقلق في منصات التواصل
أثارت تصريحات هوغربيتس الأخيرة حالة من القلق والجدل في منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزامنها مع حديث سابق له عن احتمال وقوع نشاط زلزالي مدمر مطلع عام 2026، وهذا دفع كثيرين للتشكيك في دوافع هذه التنبؤات وتأثيرها في الرأي العام.
"هندسة الكواكب" مجددًا
يواصل الراصد الهولندي الدفاع عن نظريته التي يطلق عليها "هندسة الكواكب"، والتي تفترض وجود علاقة بين مواقع الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي على الأرض.
ويرأس هوغربيتس مؤسسة تُعرف باسم "استبيان هندسة النظام الشمسي" (SSGEOS)، التي تركز على دراسة هذه الفرضيات المثيرة للجدل.
شهرة بدأت من زلزال تركيا
برز اسم هوغربيتس بقوة عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في شباط/فبراير 2023، وأسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص؛ إذ ادعى حينها أنه تنبأ بالكارثة قبل وقوعها بثلاثة أيام. ومنذ ذلك الحين، تحوّل إلى شخصية مثيرة للانقسام، بين من يتابعه باهتمام ومن يصف توقعاته بغير العلمية.


