هاشتاغ
بحث

الصيام ليس للروح فقط.. دراسات تكشف أسراره في حماية الدماغ

14/03/2026

الصيام-ليس-للروح-فقط..-دراسات-تكشف-أسراره-في-حماية-الدماغ

شارك المقال

A
A

يكشف الصيام خلال شهر رمضان عن تأثيرات صحية تتجاوز الجانب الروحي، إذ تشير دراسات علمية حديثة إلى دوره في تعزيز صحة الدماغ وتحسين وظائفه الحيوية، من خلال التأثير في النواقل العصبية وعوامل النمو التي تدعم عمل الخلايا العصبية وتحافظ عليها لفترة أطول.

الصيام يحفّز نشاط الدماغ

يرتبط الصيام بتغيرات بيولوجية مهمة في الجسم، أبرزها تقليل السعرات الحرارية لفترات محددة، وهو ما يدفع الدماغ إلى تفعيل آليات دفاعية ووقائية.

 

وتوضح أبحاث علمية أن هذه التغيرات ترفع مستوى بعض المركبات الحيوية التي تساعد الدماغ على أداء وظائفه بكفاءة أكبر.

 

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية في طهران أن الصيام يؤدي إلى ارتفاع مستويات عوامل التغذية العصبية والنواقل الكيميائية المرتبطة بصحة الدماغ.

زيادة ملحوظة في مؤشرات صحة الدماغ

اعتمدت الدراسة على متابعة 29 شخصاً من الأصحاء خلال شهر رمضان، حيث جُمعت عينات دم منهم في ثلاث مراحل مختلفة: قبل بداية الصيام، وفي منتصف الشهر، ثم في نهايته.

 

وأظهرت النتائج ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات بروتين BDNF المرتبط بنمو الخلايا العصبية بنسبة وصلت إلى نحو 25% في منتصف رمضان، لترتفع إلى 47% مع نهاية الشهر.

 

كما سجلت الدراسة ارتفاعاً في عامل النمو العصبي NGF بنسبة تقارب 10% في منتصف الشهر، و23% في نهايته، إضافة إلى زيادة في مستوى السيروتونين المرتبط بالمزاج والنوم والذاكرة، حيث ارتفع بنحو 33% في منتصف رمضان و43% في الأيام الأخيرة من الصيام.

 

وتشير هذه الأرقام إلى أن الصيام قد يعزز قدرة الجهاز العصبي على نقل الإشارات العصبية بكفاءة، وهي عملية أساسية لعمل الدماغ تعرف باسم الإشارات العصبية.

عوامل النمو العصبي ودورها في الوقاية

تمثل عوامل التغذية العصبية مثل BDNF وNGF ركائز أساسية لصحة الدماغ، إذ تساعد الخلايا العصبية على النمو والتمايز والبقاء لفترات أطول، كما تسهم في حماية الجهاز العصبي من الأمراض التنكسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

 

ويعد بروتين BDNF تحديداً من أهم المؤشرات الحيوية التي تعكس سلامة الدماغ، إذ يلعب دوراً في تكوين العصبونات الجديدة وتنظيم عملها، بينما يرتبط انخفاض مستواه باضطرابات عصبية مثل الزهايمر وباركنسون وبعض الأمراض العصبية المزمنة.

تجارب مخبرية تدعم النتائج

دعمت تجارب علمية سابقة هذه النتائج، إذ أظهرت دراسة نشرت في مجلة علم الأعصاب الجزيئي عام 2001 أن تقليل تناول الطعام لفترات زمنية محددة، بما يشبه الصيام، أدى إلى زيادة مستوى BDNF في مناطق عدة من الدماغ لدى الحيوانات المخبرية.

 

وسجل الباحثون ارتفاعاً في هذا البروتين داخل مناطق مثل الحصين والقشرة الدماغية، وهي مناطق مسؤولة عن الذاكرة والتعلم والقدرة على التكيف مع الضغوط.

 

كما لاحظت التجارب أن الصيام ساعد في تقليل حجم التلف العصبي الناتج عن نوبات الصرع، ما يشير إلى احتمال وجود دور وقائي للصيام في مواجهة بعض الأضرار العصبية.

الصيام ودوره في دعم الصحة العصبية

تشير هذه المعطيات إلى أن الصيام قد يكون أحد العوامل المساعدة في تعزيز صحة الدماغ، عبر تحفيز إنتاج المركبات العصبية التي تحمي الخلايا العصبية وتدعم وظائفها.

 

لكن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج لا تعني أن الصيام يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية، بل قد يشكل جزءاً من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني، مع ضرورة استشارة المختصين قبل اعتماد أي برامج غذائية أو علاجية.

التعليقات

الصنف

صحة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026