هاشتاغ
بحث

ضغوط الحياة والعزلة تهدد صحة كبار السن في الشيخوخة

16/03/2026

ضغوط-الحياة-والعزلة-تهدد-صحة-كبار-السن

شارك المقال

A
A


كشفت دراسة حديثة عن ارتباط قوي بين الضغوط الاجتماعية والنفسية التي يواجهها كبار السن وبين تدهور صحتهم الجسدية والنفسية، مؤكدة أن عوامل مثل الإساءة أو الوحدة أو الصعوبات المالية قد تؤدي دوراً كبيراً في تراجع جودة الحياة في مرحلة الشيخوخة، بحسب موقع "MedicalXpress" العلمي.

دراسة ترصد تجارب أكثر من ألف مسن


اعتمدت الدراسة على مسح شمل 1085 شخصاً تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر يعيشون في منازلهم في ويلز؛ إذ طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالتجارب السلبية التي مروا بها بعد بلوغهم سن الستين.


وشملت هذه التجارب التعرض للإساءة الجسدية أو اللفظية أو المالية، إضافة إلى الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، والصعوبات الاقتصادية، ومحدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، فضلاً عن الضغوط المرتبطة برعاية أفراد آخرين من العائلة.


وأظهرت النتائج أن نحو نصف المشاركين تعرضوا لتجربة سلبية واحدة على الأقل في هذه المرحلة من حياتهم، في حين واجه عدد كبير منهم مشكلات عدة في الوقت نفسه.

الإساءة لكبار السن أكثر انتشاراً مما يُظن


أشارت الدراسة إلى أن أكثر من شخص من بين كل عشرة مشاركين أفادوا بتعرضهم لنوع من الإساءة بعد سن الستين.


وجاءت الإساءة اللفظية في المرتبة الأولى من حيث الانتشار، تلتها الإساءة الجسدية ثم المالية.


كما أفاد نحو خُمس المشاركين بأنهم يعانون صعوبات مالية أو من مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية، وهي عوامل تبين أنها ترتبط ارتباطاً واضحاً بتدهور الحالة الصحية والنفسية.

آثار نفسية وسلوكية مقلقة


أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا للإساءة كانوا أكثر عرضة للتدخين بأكثر من الضعف مقارنة بغيرهم، كما ارتفعت لديهم احتمالات التفكير في إيذاء النفس أو الانتحار بأكثر من 4 مرات.


أما كبار السن الذين يعانون الوحدة أو العزلة الاجتماعية، فكانوا أكثر عرضة بـ3 مرات تقريباً لانخفاض مستوى الرضا عن الحياة، وأكثر عرضة بنحو 4 مرات لتدهور صحتهم النفسية.


كما رصد الباحثون ارتباطاً بين هذه التجارب السلبية وبين الشعور بما يعرف بالتمييز العمري، أي المعاملة السلبية أو التهميش بسبب التقدم في السن.

العوامل الاجتماعية جزء أساسي من صحة الشيخوخة


أوضح الباحثون أن صحة كبار السن لا تعتمد فقط على الرعاية الطبية؛ بل تتأثر أيضاً بعوامل اجتماعية واقتصادية مثل الأمان الاجتماعي، والاستقرار المالي، والعلاقات الإنسانية.


وأشاروا إلى أن توفير بيئة داعمة لكبار السن تتضمن الحماية من الإساءة وتعزيز التواصل الاجتماعي وتحسين الدعم الاقتصادي يمكن أن يساهم مساهمة كبيرة في تحسين صحتهم وجودة حياتهم.

فئات قد تكون أكثر عرضة للمخاطر


لفتت الدراسة إلى أن العينة شملت كبار السن الذين يعيشون في منازلهم فقط، ولم تشمل المقيمين في دور الرعاية أو الأشخاص الذين يعانون مشكلات إدراكية، وهي فئات قد تكون أكثر عرضة للتجارب السلبية مثل الإساءة أو الإهمال.


ويرى الباحثون أن الاعتراف بمشكلات مثل العزلة الاجتماعية والضغوط المالية والإساءة لكبار السن بوصفها قضايا صحية عامة يمثل خطوة مهمة نحو وضع سياسات تحمي هذه الفئة وتساعدها في التقدم في العمر بكرامة وصحة أفضل.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026