سجّلت منصة "إكس"، المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، أعلى معدل استخدام يومي منذ تأسيسها، بالتزامن مع التصعيد العسكري غير المسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، ومشاركة إسرائيل في العمليات.
وأكد ماسك في منشور عبر حسابه الرسمي أن المنصة شهدت "أكبر يوم استخدام في تاريخها"، في إشارة إلى الارتفاع القياسي في عدد المستخدمين النشطين وحجم التفاعل، متجاوزة أرقاماً سُجلت في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2024.
انفجار رقمي على وقع الانفجارات العسكرية
تدفّق المستخدمون إلى المنصة مع تسارع التطورات الميدانية، خصوصاً بعد الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية ونووية داخل إيران يومي 28 شباط/فبراير و1 آذار/مارس 2026.
وتحوّلت "إكس" إلى غرفة أخبار مفتوحة تبثّ لحظة بلحظة، من مقاطع مصورة إلى تحليلات عسكرية وتصريحات رسمية.
ووفق تقارير إعلامية إيرانية رسمية، قُتل المرشد الإيراني علي خامنئي في غارة استهدفت مجمعاً قيادياً في طهران، إلى جانب عدد من القادة العسكريين. ولم يصدر تأكيد مستقل فوري من مصادر دولية.
رد إيراني وتصعيد إقليمي
في المقابل، أعلنت طهران إطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير مئات المنصات الصاروخية داخل الأراضي الإيرانية.
كما أعلن البنتاغون مقتل 3 جنود أمريكيين في العمليات، في أول خسائر بشرية أمريكية منذ بدء التصعيد، وهذا أضفى بعداً أكثر حساسية على المشهد.
"المساحات" تتحول إلى ساحات نقاش مفتوحة
شهدت خاصية "المساحات" Spaces على المنصة إقبالاً لافتاً؛ إذ استضافت غرفاً مباشرة جمعت محللين عسكريين وصحافيين ومتابعين من مختلف أنحاء العالم.
وتصدّرت الوسوم المرتبطة بالحرب قوائم التداول لساعات متواصلة.
وبحسب بيانات التفاعل التي أشار إليها رئيس قسم المنتجات في الشركة، فإن معدل الاستخدام تجاوز الرقم القياسي السابق المسجل في محطات سياسية مفصلية، وهذا يظهر تحول المنصة إلى مصدر رئيسي للأخبار العاجلة في أوقات الأزمات الكبرى.
قلق اقتصادي ومخاوف الطاقة
يتزامن هذا التصاعد مع مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة، وسط تحذيرات من تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، وهذا قد يؤثر مباشرة في أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.
ويرى مراقبون أن اللحظة الحالية تعيد رسم خريطة الاعتماد الإعلامي؛ إذ تتقدم المنصات الرقمية على وسائل الإعلام التقليدية في سرعة نقل الحدث، بينما تتسع مساحة التأثير والتفاعل في فضاء رقمي بات أشبه بمرآة عملاقة تصور توتر العالم لحظة بلحظة.


