كشفت دراسة علمية حديثة عن دور غير متوقع للرياضيات في تحسين فهم وعلاج مرض الأكزيما، باستخدام نماذج معقدة تساعد في التنبؤ بنوبات المرض وتحديد توقيت التدخل العلاجي بدقة.
نماذج رياضية لفهم مرض معقد
اعتمد باحثون، وفق تقرير نشره موقع "MedicalXpress" العلمي، على ما يُعرف بـ"الديناميكيات غير الخطية" لفهم سلوك الأكزيما، وهو مرض جلدي مزمن يتميز بتقلباته الحادة بين فترات هدوء وانتكاس.
وأوضح التقرير أن هذه النماذج تستند إلى فكرة أساسية مفادها أن التغيرات البسيطة داخل الجسم قد تؤدي إلى نتائج كبيرة، وهذا يفسر الطبيعة غير المتوقعة لنوبات الإكزيما.
مرحلتان للعلاج.. واستجابة مختلفة
قسّم الباحثون العلاج إلى مرحلتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بالسيطرة على النوبات النشطة؛ إذ تكون العلاقة بين الجرعة الدوائية واستجابة الجسم أكثر وضوحاً.
أما المرحلة الثانية، فتركز على الحفاظ على استقرار الحالة، وهنا تصبح المعادلة أكثر تعقيداً؛ إذ يمكن لتغيرات طفيفة في الجلد أو الجهاز المناعي أن تؤثر تأثيراً كبيراً في فعالية العلاج.
نحو علاج مخصص لكل مريض
بيّنت الدراسة أن عوامل مثل نفاذية الجلد واستجابة الجهاز المناعي تؤدي دوراً محورياً في تحديد الجرعات المناسبة، وهذا يعزز الاتجاه نحو تصميم خطط علاجية مخصصة لكل مريض بدلاً من الاعتماد على بروتوكول موحد.
كما أشارت إلى أن هذه النماذج لا تقدم علاجاً مباشراً، لكنها توفر أداة تنبؤية قد تساعد الأطباء مستقبلاً في تقليل عدد النوبات وتحسين جودة حياة المرضى.


