هاشتاغ
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة تكساس إيه آند إم، عن جانب مقلق لمكملات غذائية لطالما ارتبطت بالصحة؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى تأثيرات تمتد إلى الأجنة.
وأظهرت الدراسة، وفق موقع "ScienceDaily"، أن الجرعات المرتفعة من مضادات الأكسدة مثل N-acetyl-L-cysteine والسيلينيوم يمكن أن تُحدث تغييرات في الحمض النووي للحيوانات المنوية، وهذا يؤثر لاحقًا في نمو الأجنة.
وأشارت النتائج إلى أن ذكور الفئران التي تناولت هذه المكملات لمدة 6 أسابيع أنجبت نسلًا يحمل تغيرات واضحة في شكل الجمجمة والوجه، على الرغم من عدم ظهور أي أعراض صحية على الآباء أنفسهم، في مفارقة تثير تساؤلات عن "الأثر الصامت" لهذه المركبات.
عامل مربك للتوازن
تُستخدم مضادات الأكسدة عادة لمكافحة ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي، وهو حالة ترتبط بتلف الخلايا نتيجة الجذور الحرة. لكن الدراسة تشير إلى أن تجاوز الحدود الطبيعية قد يقلب المعادلة، لتتحول هذه المواد من درع واقٍ إلى عامل مُربك للتوازن البيولوجي.
ويرى الباحثون أن الجرعات الزائدة قد تعيد "برمجة" الحيوانات المنوية، بحيث تحمل إشارات جينية مختلفة تؤثر في تطور الجنين منذ مراحله الأولى.
اختلاف التأثير بين الذكور والإناث
لفتت النتائج إلى أن التأثيرات كانت أكثر وضوحًا عند إناث النسل؛ إذ ظهرت تغيرات مثل تقارب العينين وصِغر حجم الجمجمة. ويُعتقد أن هذه التشوهات في منتصف الوجه قد ترتبط بتطور الدماغ، على الرغم من عدم وجود دليل قاطع حتى الآن على تأثيرات عصبية بعيدة الأمد.
تحذيرات من الاستخدام العشوائي للمكملات
وتسلط الدراسة الضوء على نقطة حساسة، وهي أن المكملات الغذائية، على الرغم من انتشارها وسهولة الحصول عليها، ليست خالية من المخاطر؛ إذ قد يؤدي تجاوز 100% من الاحتياج اليومي إلى نتائج غير متوقعة، خاصة عند من يخططون للإنجاب.
ويؤكد الباحثون أن الاعتدال يظل العامل الحاسم، وأن الاعتماد على نظام غذائي متوازن يبقى الخيار الأكثر أمانًا مقارنة بالاستخدام المفرط للمكملات من دون إشراف طبي.


