هاشتاغ
بحث

حرب رقمية في مواجهة إيران.. كاميرات مخترقة وبث تلفزيوني تحت السيطرة

05/03/2026

حرب-رقمية-في-مواجهة-إيران

شارك المقال

A
A


كشفت تقارير إعلامية غربية عن حضور لافت لما يُعرف بـ"الحرب الرقمية" إلى جانب الضربات الجوية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في تصعيد عُدَّ الأوسع منذ سنوات.


ووفق ما أوردته صحيفة" فاينانشال تايمز"، فإن أجهزة استخبارات إسرائيلية تمكنت على مدى سنوات من اختراق شبكات كاميرات المرور في العاصمة طهران، وهذا أتاح جمع بيانات دقيقة عن تحركات شخصيات رفيعة في النظام الإيراني، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

استهداف شبكات المراقبة وبناء بنك معلومات


أشارت الصحيفة إلى أن الكاميرات كانت تنقل بيانات مشفرة تم اعتراضها وتحليلها، الأمر الذي ساهم في تكوين صورة تفصيلية عن الروتين اليومي لمسؤولين إيرانيين وقادة أجهزة أمنية. هذه المعطيات، بحسب التقرير، استُخدمت لدعم عمليات عسكرية لاحقة بتحديد مواقع وتحركات بدقة زمنية عالية.


وتدهر٥ هذه الخطوة تحول البنية التحتية المدنية، مثل أنظمة المرور والمراقبة، إلى ساحة اشتباك غير مرئية؛ إذ تتحول العدسات المثبتة على الأعمدة إلى عيون مفتوحة في صراع استخباراتي معقد.

تعطيل الاتصالات قبل الضربات


في موازاة ذلك، نقلت تقارير عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن عمليات مشتركة في الفضاء الإلكتروني سبقت الضربات الجوية، واستهدفت شبكات الاتصالات وأجهزة الاستشعار الإيرانية. الهدف، وفق التصريحات، كان "إرباك منظومات القيادة والسيطرة وحرمان الخصم من القدرة على التنسيق أو الرد السريع".


لا يقتصر هذا النوع من العمليات على جمع المعلومات؛ بل يمتد إلى تعطيل أنظمة الدفاع وتمهيد الطريق أمام الطيران الحربي والصواريخ، بحيث تصبح الضربة التقليدية المرحلة الثانية في سلسلة تبدأ من لوحة مفاتيح.

رسائل نفسية عبر الشاشات


على مستوى آخر، تداول مستخدمون في منصات التواصل تقارير عن اختراق بث قنوات تلفزيونية داخل إيران، وبث رسائل غير معتادة تحض المواطنين على معارضة النظام.


ويُصنّف هذا النمط ضمن ما يُعرف بعمليات "psyops" أو العمليات النفسية، التي تستهدف التأثير في المزاج العام وزعزعة الثقة بالمؤسسات الرسمية.


وتشير مشاركات متداولة إلى حالات عرض خطابات أو رسائل سياسية مفاجئة على شاشات محلية، في مشهد يظهر انتقال المعركة من الجغرافيا إلى الفضاء الرقمي، حيث يمكن للصورة والصوت أن يتحولا إلى أدوات ضغط سياسي.

من يقف خلف الهجمات؟


على الرغم من غياب إعلان رسمي تفصيلي، ربطت تقارير متعددة العمليات السيبرانية بوحدات متخصصة في الأمن الإلكتروني تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، ضمن تنسيق استخباراتي وعسكري أوسع.


في المقابل، بدت الهجمات الإيرانية المضادة محدودة التأثير، بحسب تقديرات خبراء أشاروا إلى أن القيود التقنية والرقابة الداخلية على الإنترنت قد تكون من بين العوامل المؤثرة.

دور تكميلي لا بديل عن السلاح التقليدي


على الرغم من الزخم الإعلامي المصاحب للهجمات الرقمية، تؤكد تقديرات عسكرية أن العمليات السيبرانية بقيت عاملاً مكملاً وليست بديلاً عن القوة العسكرية التقليدية. فالمعارك حُسمت ميدانياً بالقنابل والصواريخ والطائرات، بينما أدت الحرب الرقمية دور الممهّد والمربك والداعم.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026