يشكّل شهر رمضان فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية عند كثير من الناس، لكن فيما يخص مرضى النقرس قد يتطلب الصيام مزيداً من الحذر؛ لأن التغيّر في مواعيد الطعام ونوعية الوجبات قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم، وهذا يزيد احتمالات التعرض لنوبات الألم.
ما مرض النقرس؟
بحسب موقع "الطبي" يُعد النقرس أحد أنواع التهاب المفاصل الناتجة عن تراكم حمض اليوريك في الدم. وعندما ترتفع نسبته، تتكوّن بلورات صغيرة داخل المفاصل، غالباً في إصبع القدم الكبير أو الكاحل أو الركبة أو مفاصل القدم، ما يؤدي إلى نوبات مفاجئة من الألم الشديد والتورم والاحمرار.
وتظهر هذه النوبات عادة ظهوراً مفاجئاً، وقد تكون شديدة لدرجة تعوق الحركة في بعض الحالات.
تأثير الصيام في مرضى النقرس
لا يُعد الصيام بحد ذاته سبباً مباشراً للإصابة بالنقرس، لكن بعض التغيرات التي ترافق الصيام قد ترفع خطر حدوث النوبات عند المرضى.
ومن أبرز هذه العوامل قلة شرب السوائل في ساعات النهار، إضافة إلى الإفراط في تناول اللحوم أو الأطعمة الغنية بالبيورين بعد الإفطار.
كما أن الجسم في أثناء الصيام قد يلجأ إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة، وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستويات حمض اليوريك.
أطعمة قد تزيد من نوبات النقرس
ينصح الأطباء مرضى النقرس بالحد من بعض الأطعمة التي ترفع إنتاج حمض اليوريك، خصوصاً في شهر رمضان، ومن أبرزها:
- اللحوم الحمراء بكميات كبيرة.
- الكبد والأحشاء الحيوانية.
- بعض الأسماك مثل السردين والأنشوجة.
- المأكولات البحرية.
- المرق الغني باللحوم.
كما يُفضل تقليل المشروبات المحلاة بالسكر والعصائر الصناعية التي قد تسهم في زيادة مستويات حمض اليوريك.
خيارات غذائية أكثر أماناً
يمكن لمرضى النقرس الاعتماد على نظام غذائي أكثر توازناً في رمضان، بالتركيز على:
- الخضروات الطازجة.
- الفواكه.
- الحبوب الكاملة.
- منتجات الألبان قليلة الدسم.
- البروتينات النباتية مثل العدس والفول.
وتعد هذه الخيارات أقل تأثيراً في رفع مستويات حمض اليوريك مقارنة بالبروتينات الحيوانية.
أهمية الماء في تقليل المخاطر
يُعد الجفاف أحد العوامل التي قد تزيد احتمالات حدوث نوبات النقرس؛ لذلك ينصح الأطباء المرضى بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتوزيع السوائل على فترات عدة.
ويساعد الماء الكلى في التخلص من حمض اليوريك الزائد في الجسم، وهذا يقلل من فرص ترسبه في المفاصل.
نصائح إضافية لمرضى النقرس في رمضان
يوصي المختصون بعدد من الإرشادات التي تساعد في تقليل خطر نوبات الألم في أثناء الصيام، أبرزها:
- الاعتدال في تناول اللحوم.
- تجنب الوجبات الثقيلة في الليل.
- الحفاظ على وزن صحي.
- التزام الأدوية الموصوفة من الطبيب.
- توزيع الطعام على وجبات متوازنة بين الإفطار والسحور.


