كشف تقرير حديث أن الصورة الوردية التي تحيط بـالشوكولاتة الداكنة ليست دقيقة تمامًا، على الرغم مما تحمله من سمعة غذائية أفضل مقارنة بأنواع الشوكولاتة الأخرى.
تفوّق نسبي لا يعني الكمال
أوضح التقرير، المنشور عبر The" "Conversation، أن الشوكولاتة الداكنة تُصنع من حبوب الكاكاو بنسبة تتراوح بين 50% و90%، وهي نسبة أعلى بكثير من تلك الموجودة في الشوكولاتة بالحليب، التي لا تتجاوز عادة 20% إلى 30%.
يمنحها هذا الارتفاع في محتوى الكاكاو ميزة غذائية نسبية؛ إذ تحتوي على معادن مهمة مثل المغنيسيوم والحديد والزنك، إلى جانب مركبات نباتية تُعرف بـ"الفلافانولات"، وهي مضادات أكسدة مرتبطة بتحسين صحة القلب.
فوائد محتملة.. لكن الأدلة محدودة
أشارت دراسات عدة إلى أن هذه المركبات قد تساعد في تعزيز تدفق الدم وخفض ضغطه خفضاً طفيفاً، كما ربطت بين استهلاك الشوكولاتة الداكنة وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
لكن التقرير شدد على أن معظم هذه الدراسات اعتمدت على مستخلصات كاكاو مركزة أو منتجات مُصممة خصيصى، وليس على الشوكولاتة التجارية المتاحة في الأسواق.
كما أن هذه الأدلة لا تزال في إطار الملاحظات، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة.
السكر.. الضيف الخفي في كل قطعة
لفت التقرير إلى مفارقة مهمة؛ إذ يمكن أن تحتوي بعض أنواع الشوكولاتة الداكنة على نسب مرتفعة من السكر تصل إلى 40% أو حتى 50%.
وبحسب البيانات، فإن قطعة واحدة بوزن 150 غرامًا قد تضم ما يقارب 19 ملعقة صغيرة من السكر، وهذا يحوّل هذا "الخيار الصحي" إلى عبء غذائي إذا لم يتم استهلاكه بحذر.
قراءة الملصق تكشف الحقيقة
بيّن التقرير أن ترتيب المكونات على العبوة هو المفتاح الحقيقي لفهم جودة المنتج؛ فإذا تصدّر السكر القائمة، فهذا يعني أنه المكون الأساسي، حتى وإن تم تسويق المنتج على أنه شوكولاتة داكنة.
كيف تختار الأفضل؟
نصح خبراء بضرورة اختيار منتجات تحتوي على 70% من الكاكاو أو أكثر، مع التحقق من أن الكاكاو يأتي في مقدمة المكونات، وليس السكر. كما شددوا على أن الاعتدال في الاستهلاك يظل العامل الحاسم؛ لأن الفائدة الصحية لا تعتمد على نوع الشوكولاتة فقط؛ بل على النظام الغذائي ككل.


