هاشتاغ
بحث

أنس حمدون لـ"هاشتاغ": السلطة الحالية سلطة أمر واقع وليست انتقالية

10/02/2026

أنس-حمدون-لـ"هاشتاغ":-السلطة-الحالية-سلطة-أمر-واقع-وليست-انتقالية

شارك المقال

A
A



وصف الكاتب والسياسي أنس حمدون السلطة الحالية في سوريا بأنها "سلطة أمر واقع" وليست سلطة انتقالية حقيقية، معتبراً أنها اكتسبت شرعيتها الوحيدة من ملء الفراغ الناتج عن سقوط النظام السابق، لكنها فشلت في الالتزام بروح ومنهج القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 2254، ولم تقدم مشروعاً وطنياً جامعاً، بل تسعى لإعادة إنتاج شكل جديد من الاستبداد.


جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، حيث أشار حمدون إلى أن السلطة تتعامل مع السوريين كـ"رعايا" أو حتى أقل من ذلك، ممارسة عليهم نوعاً من الوصاية والاستعلاء، ومحاولة احتكار تعريف المصلحة الوطنية، مما يعكس قلة احترام للشعب السوري وطموحاته.

مركزية السلطة وتهميش السياسة



انتقد حمدون بشدة محاولات السلطة "قتل السياسة" وإفراغ الأدوات التشريعية من مضمونها، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري ومجلس الشعب ولدا "ميتين" وبلا صلاحيات، وأن حتى الشكليات التي كان يمارسها النظام السابق غائبة اليوم.


واعتبر أن السلطة تفرض "مركزية سلطوية" وليست مركزية دولة، حيث يتم اتخاذ القرارات وحصرها بيد رأس السلطة وحلقته الضيقة، مستشهداً بتعيين مسؤولين في مناطق مثل حماة والجزيرة من خارج نسيجها الاجتماعي (من إدلب)، مما يكرر أخطاء الماضي ويعزز الشعور بالتهميش.

اقتصاد "الجباية" والكهرباء المكلفة



في الشق الاقتصادي، رأى حمدون أن السلطة لا تمتلك أي رؤية تنموية، بل تعيد إنتاج "منظومة الجباية والفساد"، واصفاً تحسن الكهرباء بأنه "إنجاز مكلف جداً ومؤلم" حيث تلتهم الفواتير نسبة هائلة من دخل المواطن، مما يعيق أي دورة اقتصادية حقيقية.


وأشار إلى أن العلاقة مع رجال الأعمال "انتهازية"، تقوم على استقطاب الباحثين عن الربح السريع عبر بوابات فساد ووسطاء، بدلاً من دعم رأس المال الوطني المنتج.

اللامركزية كضمانة



دافع حمدون عن "اللامركزية" كخيار واعٍ وضروري لمنع تكرار الاستبداد، مشبهاً الحالة السورية بما بعد النازية في ألمانيا، ومؤكداً أن اللامركزية هي الغائب الوحيد الذي يمكن أن يجنب البلاد الانقسام النهائي، وليس العكس.


وختم حمدون حديثه بالتأكيد على أن "المسار الحالي غير مطمئن" ويقود لمزيد من التأزم، داعياً السوريين لعدم الاستسلام لابتزاز السلطة (إما نحن أو الفوضى)، والعمل على فرض مسار تشاركي تعددي يحقق طموحاتهم، مشدداً على أن "حرية التعبير" هي المكتسب الوحيد الذي يجب الحفاظ عليه في هذه المرحلة الهشة.

التعليقات

الصنف

إلى أين

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026