أكد رئيس لجنة الإشراف على صياغة مدونة السلوك الإعلامي علي عيد، أن المدونة هي نتاج عمل خالص لصحفيين سوريين مستقلين، نافياً أي تدخل لوزارة الإعلام في صياغة أي كلمة فيها، ومشيراً إلى أن دور الوزارة اقتصر على تقديم التسهيلات اللوجستية للوصول إلى مختلف المحافظات السورية.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "إلى أين" عبر منصة "هاشتاغ"، حيث أوضح عيد أن صياغة المدونة تمت عبر ورشات عمل فيزيائية وإلكترونية شارك فيها أكثر من ألف صحفي من مختلف الجغرافيا السورية، بما فيها الحسكة ودير الزور والرقة، إضافة لصحفيين في الخارج، للوصول إلى وثيقة وطنية توافقية.
رد على رابطة الصحفيين
استغرب عيد لهجة الاستنكار في بيان "رابطة الصحفيين السوريين" الرافض للمدونة، مشيراً إلى أن الرابطة لم تنجز مدونة مماثلة رغم سنوات من عملها.
وكشف أن نحو 20 عضواً من الرابطة، بينهم أعضاء في مجلس إدارتها، شاركوا فعلياً في نقاشات صياغة المدونة، معتبراً أن سوريا بحاجة لمدونة وطنية تراعي حساسيات مجتمعها ولا تستنسخ تجارب دول مستقرة كسويسرا.
وثيقة أخلاقية لا قانون عقوبات
نفى عيد بشكل قاطع أن تكون المدونة مدخلاً لفرض عقوبات أو تقييد للحريات أو باباً خلفياً لتطبيق قانون الجرائم الإلكترونية.
وأكد أنها وثيقة استرشادية ومعايير أخلاقية تهدف لنبذ خطاب الكراهية العابر للحدود وحماية كرامة الإنسان السوري، وليست قانوناً يفرض عقوبات بالسجن، موضحاً أن الهدف هو التنظيم الذاتي وفتح باب الحوار، مع إمكانية تعديلها وتطويرها لاحقاً.
لجنة شكاوى مستقلة
أيد رئيس لجنة الإشراف مقترح تشكيل مجلس شكاوى إعلامي مستقل يتولى متابعة الانتهاكات المهنية.
وأوضح أن المحاسبة المهنية يجب أن تعتمد على آليات مثل التشهير المهني أو "التجريس" للوسائل التي تنتهك المعايير لتفقد مصداقيتها أمام الجمهور، بدلاً من اللجوء للمحاكم، مشدداً على اقتناعه التام بكل بند في المدونة لأنها "وُضعت لحماية الصحفي قبل أن تكون التزاماً عليه".


