رأى مدير المركز الكردي للدراسات نواف خليل أن السلطة الحالية في دمشق لا تحظى بثقة السوريين، مشدداً على ضرورة بقاء مناطق الإدارة الذاتية تحت حماية قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي "الآسايش"، لعدم وجود أي ضمانات تمنع السلطة من التنصل من التزاماتها.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "إلى أين" عبر منصة "هاشتاغ"، حيث أوضح أن الحراك الدبلوماسي الأخير في ميونخ، ولقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الجنرال مظلوم عبدي، يثبتان أن العالم يتعاطى مع "قسد" كقوة شرعية، معرباً عن أمله في أن يحد هذا التضامن الدولي من "جموح" الحكومة السورية ويجبرها على الالتزام باتفاق "العاشر من آذار".
استياء من الدور الأمريكي
حمّل خليل المبعوث الأمريكي توم براك مسؤولية تفجر الأوضاع الأخيرة، معتبراً أن تصريحاته الداعمة للمركزية والتي تتطابق مع الرواية التركية، منحت دمشق غطاءً لشن هجومها على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وكذلك الهجوم على السويداء.
واعتبر أن براك يفتقر للياقة الدبلوماسية ويتصرف وكأنه يريد إعادة رسم خرائط المنطقة، مؤكداً أن الاستياء الكردي من سياساته بات عاماً وشاملاً.
نقل"دواعش" إلى العراق
تحدث خليل عن نقل آلاف السجناء من عناصر تنظيم "داعش"، بينهم سوريون، إلى السجون العراقية بالتزامن مع الانسحاب الأمريكي من مناطق سيطرة وزارة الدفاع السورية.
ورأى أن هذا الإجراء يعكس انعدام ثقة واشنطن بحكومة دمشق، محذراً من أن نقل هؤلاء الإرهابيين إلى بيئة رخوة قد يؤدي إلى هجمات على السجون تنعش التنظيم مجدداً، خصوصاً مع استغلال "داعش" لانسحاب "قسد" من مناطق مثل دير الزور والبادية لتوسيع نفوذه.
رسائل أوجلان وتركيا
لفت خليل إلى التغيرات في الموقف التركي بعد التحذيرات التي أطلقها القائد المؤسس لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، والتي أكد فيها أن أنقرة لا يمكنها الحديث عن سلام داخلي بينما تقصف الكرد في سوريا بالطائرات المسيرة.
واعتبر أن تركيا أدركت عجزها عن إنهاء الكرد عسكرياً، وباتت تواجه ضغوطاً من "الدولة العميقة" وأطراف دولية للذهاب نحو عملية سلام حقيقية والتعاطي بواقعية مع القيادات الكردية في سوريا.


