أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال أن سوريا تقف على الحياد في الحرب الإقليمية الدائرة حالياً، نافياً وجود أي تنسيق رسمي مع واشنطن أو تل أبيب لضرب الميليشيات، ومشدداً على أن تحركات دمشق تقتصر على حفظ السيادة وحماية الحدود.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، حيث توقع رحال ألا تتجاوز مدة الحرب خمسة أسابيع بناءً على المعطيات العسكرية وحجم الترسانة الإيرانية التي قد تنفد خلال أسبوعين أمام القدرات الأمريكية الضخمة.
أهداف متباينة وتخوف نووي
كشف رحال عن وجود مخاوف وتقارير غير مؤكدة تشير إلى امتلاك طهران سلاحاً نووياً، مرجحاً أن تكون بعض الهزات الأرضية الأخيرة في إيران ناجمة عن اختبارات نووية.
وأوضح أن تل أبيب تسعى لإنهاء التهديد الصاروخي وإبعاد أذرع إيران عن حدودها، بينما تحمل واشنطن أهدافاً أوسع تصل إلى إسقاط نظام "ولاية الفقيه" والسيطرة على مقدرات إيران النفطية لمحاصرة الصين اقتصادياً، على غرار السيناريو الفنزويلي.
انتحار عسكري للميليشيات
اعتبر رحال أن دخول أذرع إيران كحزب الله والحوثيين والميليشيات العراقية في هذه المواجهة يمثل "انتحاراً عسكرياً"، لأن خطة الحرب الأمريكية معدة أساساً لإنهاء هذه الأدوات.
واستبعد أن تتحول سوريا إلى ساحة مواجهة مفتوحة، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر أمنية محتملة تتمثل في محاولة عبور عناصر "حزب الله" أو الميليشيات العراقية للحدود، أو استهداف مستودعات أسلحة سرية داخل سوريا، إضافة إلى سعي تنظيم "داعش" لاستغلال الانشغال الإقليمي لتنفيذ عمليات بعد إعلانه الحرب على الحكومة السورية.
شرق أوسط جديد
حدد رحال مؤشرات نهاية الحرب بتدمير القدرات الصاروخية والجوية الإيرانية وفتح مضيق هرمز بالقوة وفرض السيادة الجوية الأمريكية والإسرائيلية الكاملة.
وحذر في ختام حديثه من المتغيرات القادمة في المنطقة، مشيراً إلى ملامح هيمنة إسرائيلية واضحة وحديث عن "سايكس بيكو" جديد لتغيير الخرائط، مؤكداً أن الخطر الإسرائيلي لا يقل شأناً عن الخطر الإيراني بالنسبة للعرب، ومرجحاً إمكانية عقد "صفقة" بين واشنطن وطهران تُبقي النظام الإيراني مقابل خضوعه للشروط الأمريكية.


