أكد الباحث والخبير الاقتصادي محمد صالح الفتيح أن الأهداف الإسرائيلية في إيران تتجاوز تحجيم القدرات النووية إلى السعي لتفكيك النظام من الداخل، محذراً من تداعيات اقتصادية عالمية ومحلية قاسية ستضرب قطاعي الطاقة والزراعة في سوريا.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ".
تباين الأهداف وانهيار الردع
أوضح الفتيح أن هناك تبايناً واضحاً بين واشنطن وتل أبيب، حيث تكتفي الأولى بتقليص قدرات طهران الصاروخية والنووية، بينما تطمح إسرائيل لإسقاط النظام عبر ضرب أجهزة الأمن الداخلي ودعم المعارضة.
وأشار إلى أن نموذج "الردع عبر الوكلاء" الذي بنته إيران انهار تماماً بعد عزل غزة ولبنان وسقوط النظام السوري السابق، مما سمح لإسرائيل بالاستفراد بطهران وإضعاف ترسانتها الصاروخية بشكل غير مسبوق.
تفكك داخلي وأزمة عالمية
توقع الفتيح أن تواجه إيران خطر التشظي الداخلي على غرار العراق في تسعينيات القرن الماضي، مدفوعة بانهيار عملتها المحلية وتفاقم الأزمات القومية في مناطق الكرد والبلوش.
وحذر من موجة تضخم عالمية قادمة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مبيناً أن أسعار الأسمدة ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة، مما سيؤدي حتماً إلى انهيار المحاصيل أو ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً بحلول منتصف العام.
نظرة إسرائيلية وصدمة سورية
واستبعد الفتيح وجود أي دور سوري محتمل في لبنان، مؤكداً أن إسرائيل تنظر إلى السلطة السورية الجديدة كتهديد مستقبلي ضمن تحالفات إقليمية، وتتعامل مع دمشق كملف أمني قادم لا كشريك.
وختم حديثه بالتأكيد على أن سوريا ستتلقى الصدمة الاقتصادية عبر بوابتي الطاقة والزراعة، قائلاً: "إن تكلفة الزراعة سترتفع بشكل ملحوظ، خاصة في الشرق السوري الذي فقد ميزة المحروقات المدعومة، مما ينذر بأزمة غذائية وشيكة نتيجة التسعير الاستباقي وارتفاع تكاليف الإنتاج".


