هاشتاغ
بحث

سوسن زكزك لـ"هاشتاغ": حرية التعبير مقيدة وحقوق النساء مهددة بـ"أسلمة" الدولة

08/03/2026

سوسن-زكزك-لـ"هاشتاغ":-حرية-التعبير-مقيدة-وحقوق-النساء-مهددة-بـ"أسلمة"-الدولة

شارك المقال

A
A

أكدت الناشطة والسياسية النسوية سوسن زكزك أن مساحة حرية التعبير في سوريا اليوم لا تزال محدودة ومقيدة، مشيرة إلى أن السلطة تتجاهل الاحتجاجات الشعبية (كاحتجاجات أسعار الكهرباء) ولا تتجاوب معها، بل إن بعض التصريحات أدت إلى عواقب وخيمة، كحادثة مقتل عضو مجلس السلم الأهلي في طرطوس بسبب تصريح لم يعجب السلطات.


جاء ذلك خلال حديثها في برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، حيث انتقدت زكزك استحداث "الأمانة العامة للشؤون السياسية"، معتبرة أنها استعادة لدور "القيادة القطرية لحزب البعث" عبر هيمنتها واحتكارها للعمل السياسي، ومبدية خشيتها من تدخلها المستقبلي في قانون الأحزاب لتفصيل حياة سياسية على مقاس السلطة.

تهديد أمن النساء وأسلمة الدولة


حذرت زكزك من تراجع خطير في أمن النساء، مستشهدة بحوادث القتل في الساحل والسويداء، وانتقدت تبريرات بعض المسؤولين "غير المقبولة" لجرائم القتل والخطف، كإنكار المتحدث باسم وزارة الداخلية لحالات الخطف وربطها بـ"أسباب لاأخلاقية أو خلافات أسرية"، مما يمنح الجناة حصانة من العقاب.


وعبرت زكزك عن قلقها البالغ من وجود محاولات ممنهجة لـ"أسلمة الدولة والمجتمع" من قبل السلطة، مستدلة بإمامة الرئيس للمصلين في الجامع الأموي بـ"يوم الانتصار" بخطاب موجه لـ"المؤمنين" فقط، إضافة لفتاوى المفتي التي تتناقض مع القوانين المدنية (كتحريم تعويضات القروض واعتبارها ربا)، والترويج للباس معين وتوزيع مبالغ مالية على الطفلات لارتداء "اللباس الشرعي"، مقابل التضييق على الحريات الشخصية، كقرار محافظ اللاذقية بمنع لباس السباحة للنساء على الشواطئ.

إقصاء سياسي وتراجع عن المكتسبات



أشارت الناشطة النسوية إلى غياب الإرادة السياسية لتمثيل النساء في مواقع صنع القرار، موضحة أن غياب "الكوتا" النسائية أدى إلى فوز النساء بنسبة 4% فقط في انتخابات مجلس الشعب.


وكشفت عن ضغوط مورست على نساء للانسحاب من الانتخابات، كإجبار سيدة منقبة في إدلب على الانسحاب بحجة أن مظهرها قد يوحي للغرب بأن الدولة "سلفية"، والضغط على سيدة أخرى في النبك رغم كفاءتها العلمية، محذرة من أن السيطرة "السلفية" على مجلس الشعب قد تؤدي إلى إقرار قوانين تنسف المكاسب التاريخية التي حققتها النساء السوريات.

هشاشة اقتصادية وتعيينات غامضة



في الشق الاقتصادي، أكدت زكزك أن النساء، وخاصة المعيلات والأرامل، هن الحلقة الأضعف والأكثر تضرراً من الانهيار المعيشي في ظل غياب شبكات الضمان الاجتماعي وتوجه الاقتصاد نحو "التنافسي الحر".


وختمت زكزك حديثها بإبداء قلقها العميق تجاه مستقبل سوريا، منتقدة غياب الشفافية في عقود الاستثمارات التي لا تُوجه لانتشال اللاجئين أو إعادة الإعمار، إضافة لاعتماد السلطة سياسة التعيينات القائمة على "الولاء والمحسوبية"، مستشهدة بتعيين شباب يفتقرون للخبرة في مناصب حساسة كسفراء في واشنطن وبرلين، وهو ما وصفته بـ"الغموض الذي لا يبشر بالخير".

التعليقات

الصنف

إلى أين

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026