قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ "تدابير مضادة" بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.
وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي "بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية".
وقال لافروف "ينبغي على الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند تسوية هذا الأمر فيما بينها".
واتهم الدنمارك بمعاملة سكان غرينلاند باعتبارهم "مواطنين من الدرجة الثانية".
إلى ذلك، قال لافروف في مقابلة صحفية مع قناة "إمباثي مانوتشي" على "روتيوب"، إن تسوية النزاع في غرينلاند من غير المرجح أن تؤثر على الوضع في القطب الشمالي، نظراً لمسار "الناتو" نحو تحويله إلى ساحة اختبار للمواجهة.
وأضاف لافروف: "كيف سيؤثر هذا على الوضع العام في القطب الشمالي؟ من غير المرجح أن يغير شيئاً. لأن حلف (الناتو) يتبع منذ سنوات نهجاً لتحويل القطب الشمالي إلى ساحة اختبار للمواجهة. يلوح في الأفق عسكرة المنطقة، وتثار الشكوك حول حقوق روسيا الواضحة تماماً في طريق بحر الشمال".
وتابع: "في الماضي، شهدنا استفزازات عديدة، منها على سبيل المثال دخول سفن فرنسية، خلافاً للقواعد المعمول بها، طريق بحر الشمال دون الحصول على إذن، ودون حتى إخطار أحد".
كما أعرب لافروف عن ثقته بأن الاستفزازات في بحر الشمال ستصبح أقل قريباً، حيث "يدرك منظموها خطورة العواقب".
ويشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان قد صرّح مراراً بأن غرينلاند يجب أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة، فيما حذرت السلطات الدنماركية والغرينلاندية واشنطن من الاستيلاء على الجزيرة، مؤكدة أنها تتوقع احترام سلامة أراضيها.
وأرسلت عدة دول أوروبية في الأسابيع الأخيرة وحدات صغيرة من قواتها العسكرية إلى غرينلاند، بعدما صرح الرئيس الأمريكي برغبته في ضم الجزيرة الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية، والمتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك.
وعاد ترامب وتراجع عن حديثه عن الاستيلاء على غرينلاند، قائلاً إنه توصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي لزيادة الحضور الأمريكي هناك.
وسبق أن حذّر ترامب من أن عدم سيطرة بلاده على غرينلاند يفتح المجال لسيطرة روسيا أو الصين عليها.
وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند تعد إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك. في عام 1951، وقّعت واشنطن وكوبنهاغن اتفاقية دفاع خاصة بغرينلاند، إلى جانب التزاماتهما في إطار حلف "الناتو"، تعهدت بموجبها الولايات المتحدة بالدفاع عن الجزيرة في حال تعرضها لأي تهديد عسكري.


