شارك الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، يوم أمس الأربعاء، في جلسة خاصة انعقدت في مبنى الكونغرس الأمريكي عبر كلمة متلفزة بحضور عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي وأصحاب القرار في الولايات المتحدة، للبحث في شؤون الأقليات الدينية في سوريا وما تعرضوا له خلال العام المنصرم خلال تسلم الرئيس أحمد الشرع مقاليد الحكم.
وفي التفاصيل، نظمت كلاً من منظمتي "دروز نكسس" و"دروز غلوبال"، بالتعاون مع الناشط الأمريكي، تيم بالارد، يوم أمس الأربعاء، جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي لحشد الدعم للاعتراف الدولي بالمجزرة التي تعرض لها الدروز في السويداء، بالإضافة إلى مناقشة حقوق الطائفة الدرزية والمطالبة بحماية الأقليات في سوريا.
وخلال الجلسة بمشاركة نحو 130 عضواً، ألقى طريف كلمته أمام الكونغرس، مُسلطاً الضوء على المحنة الإنسانية التي تمر بها منطقة السويداء، مؤكداً على ضرورة الاعتراف بالانتهاكات التي تعرض لها الدروز في المنطقة، والتي وصفها بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بالإضافة إلى محاولات إبادة جماعية ضد الأقلية الدرزية على أسس عرقية ودينية، بحسب ما قيل.
ودعا الشيخ طريف إلى تحرك دولي يستند إلى القوانين الدولية لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.
وأشار طريف إلى أنه يجب على الكونغرس الأمريكي إصدار اعتراف رسمي بما تعرض له الدروز في السويداء، والضغط من أجل دعم حقوقهم المشروعة في تقرير المصير.
وذكر أن هذه الحقوق محمية بموجب القوانين الدولية التي تكفل لشعوب العالم المهددة في وجودها وأمنها حق الدفاع عن أنفسها.
كما طالب طريف ببرنامج شامل لحماية الطائفة الدرزية، إلى جانب باقي الأقليات الدينية المهددة في سوريا مثل المسيحيين والأكراد والعلويين.
وشدد على ضرورة فتح معبر إنساني دولي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، كما دعا إلى الإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المغيبين قسراً في السجون السورية.
وفي ختام كلمته، وجه طريف رسالة إلى الرئيس الأمريكي وأعضاء الكونغرس، مطالباً إياهم بالوقوف إلى جانب الطائفة الدرزية والدفاع عن الأقليات المضطهدة في العالم، مؤكداً على أن الدروز لا يسعون إلى الشفقة، بل إلى العدالة، ولا يطلبون الصراع بل الحماية والعيش بكرامة في بيئة آمنة، على حد تعبيره.


