صرّح الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، عن أن أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء بالجنوب السوري ما زالوا يواجهون ظروفاً إنسانية وأمنية معقدة، مؤكداً استمرار محاصرتهم ومنع إدخال المساعدات، بما يشمل تلك التي يسعى دروز إسرائيل إرسالها إلى السويداء.
وأشار طريف إلى أن السويداء ذات الغالبية الدرزية لا تزال تحت حصار كامل، موضحاً أن شحنات المساعدات الإغاثية لا يُسمح لها بالوصول إلى المحتاجين، بحسب ما قاله لوكالة "فرانس برس".
ولفت إلى أن عدد النازحين يتجاوز 120 ألف شخص، في وقت تمت السيطرة على 38 قرية ومنع سكانها من العودة إليها، إضافة إلى وجود أكثر من 300 محتجز، بينهم نساء وأطفال.
وتساءل عن مبررات منع الأهالي من الرجوع إلى منازلهم، خاصة في ظل برودة الطقس التي تميّز المنطقة الجبلية خلال فصل الشتاء جنوب سوريا.
وذكرت الوكالة أن المقابلة أُجريت في بلدة جولس شمال إسرائيل، حيث أقامت الطائفة الدرزية غرفة عمليات لمتابعة المستجدات وتنسيق مبادرات الدعم لدروز سوريا بعد أحداث تموز/يوليو الماضي.
ووفق ما أوردته الوكالة، تضمنت القاعة رفع أعلام إسرائيل وراية الطائفة المؤلفة من خمسة ألوان أفقية، إلى جانب لافتات بالعربية والعبرية تدعو إلى وقف أعمال العنف ضد الدروز في سوريا.
وفي الشق الأمني، اعتبر طريف أن أبناء الطائفة يمتلكون قدرات ذاتية تمكّنهم من حماية مناطقهم وتنظيم شؤونهم، معرباً عن رفضه لانتشار قوات تابعة للسلطة في تلك المناطق، وواصفاً إياها بأنها تضم عناصر متشددة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وسوريا واستمرار حالة العداء الرسمي بينهما منذ عقود، رغم عقد جولات اتصال مباشرة خلال الأشهر الماضية برعاية أمريكية، بحسب الوكالة.
وأفادت بأن مباحثات جرت تحت ضغط أمريكي مؤخراً، والتي أسفرت عن تفاهم يقضي بإنشاء قناة لتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار مساعٍ للتوصل إلى ترتيبات أمنية.
كما أشارت الوكالة إلى أن من بين الموضوعات التي طُرحت في سياق الاتصالات إمكانية إتاحة فرص عمل لدروز سوريين داخل إسرائيل.
وقال طريف، في هذا السياق، إنه سمع بهذا الطرح، معرباً عن أمله في تمكين السوريين من العمل اليومي، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في بلادهم.
ودعا في ختام حديثه إلى تمكين أبناء الطائفة الدرزية في دول المنطقة من الوصول إلى مواقعهم الدينية عبر الحدود، أسوة بأتباع ديانات أخرى يتمكنون من زيارة أماكنهم المقدسة، مشدداً على أحقية الدروز في زيارة مزاراتهم في سوريا ولبنان، وكذلك في إسرائيل، وأداء الشعائر فيها.


