هاشتاغ
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم السبت هجوماً واسعاً ضد إيران، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقطع فيديو نشر في موقع "تروث سوشيال" بدء عمليات قتالية واسعة النطاق، ضد طهران والقضاء على برنامجها الصاروخي.
وأفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، بسماع دوي 3 انفجارات في وسط مدينة طهران، كما تحدثت عن تصاعد أعمدة من الدخان في بعض مناطق العاصمة.
من جهته، ذكر موقع "جماران" أنه تم سماع دوي انفجار ومشاهدة دخان كثيف في محيط ميدان باستور بطهران.
في حين شملت الأهداف الإسرائيلية في العاصمة الإيرانية، مراكز سيادية بينها وزارة الاستخبارات، فضلاً عن مكتب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
كما شملت الاستهدافات شارع باستور، حيث المكتب الرئاسي ومجلس الأمن القومي الإيراني، ومحيط بيت المرشد ومجلس الخبراء.
إلى ذلك، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن المرحلة الأولى من الهجمات ستستمر مدة 4 أيام، عادّة أنها استكمال لحرب الـ12 يوماً التي شُنت الصيف الماضي.
في المقابل، أكد مسؤول إيراني أن بلاده تستعد للرد، مشدداً على أنه سيكون "قوياً وساحقاً".
هذا ولم تستبعد مصادر إسرائيلية استهداف خامنئي، مؤكدة أن كل قادة النظام الإيراني هدف للهجمات بمن فيهم خامنئي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق "الحدث"، لكن مسؤولاً إيرانياً أكد لرويترز أن "خامنئي ليس في طهران وتم نقله إلى مكان آمن".
وقال ترامب، إن الولايات المتحدة بدأت قبل وقت وجيز، عمليات قتالية كبيرة في إيران، مشيراً إلى أن العملية تهدف للدفاع عن الشعب الأمريكي بالقضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني.
وأضاف ترامب في خطاب بثه على منصته "تروث سوشيال": "سندمر صواريخ إيران وسنقضي على برنامجها الصاروخي، ونبيد أسطولها البحري، ونتحقق من عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً".
وذكر أن الجيش الأمريكي ينفذ عملية ضخمة ومستمرة، وأن الولايات المتحدة اتخذت كل خطوة ممكنة لتقليل المخاطر على أفرادها في المنطقة.
وقال مسؤول أمريكي إن "الولايات المتحدة تنفذ ضربات ضد إيران جواً وبحراً"، نقلاً عن "رويترز".
وأشارت شبكة "سي إن إن" إلى أن الغارات على طهران تركز على أهداف عسكرية.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان له، في وقت سابق من اليوم السبت، إن "إسرائيل شنت ضربة استباقية ضد طهران لإزالة تهديدات موجهة ضدها"، مضيفاً: "نتيجة ذلك، من المتوقع شن هجوم صاروخي وهجوم بطائرات مسيرة على إسرائيل في المستقبل القريب".
وأكد المسؤول الإسرائيلي أن "الهجوم تم التخطيط له منذ أشهر وأن موعد تنفيذه حُدّد قبل أسابيع".
وأفاد موقع "واي نت" الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر رسمية، بأن "الهجوم المركّب"، الذي بدأ السبت داخل إيران، جاء بهدف أساسي يتمثل في تحييد وابل الصواريخ الإيراني الأول، الذي كان، بحسب التقديرات الإسرائيلية، جاهزاً للإطلاق من منصّات تحت الأرض وفوقها.
وأضاف الموقع الإسرائيلي استناداً إلى مصادر رسمية، أن العملية لم تقتصر على استهداف ما وصفها بـ"أهداف تابعة للنظام"؛ بل شملت أيضاً ضرب ما تبقى من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك الدفاعات قريبة المدى، وذلك لمنع اعتراض أو إسقاط صواريخ "توماهوك" الأمريكية.
وأشار إلى أن نمط التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة يشبه إلى حد كبير الهجوم الأمريكي الذي استهدف منشأة فوردو وأهدافاً أخرى في يونيو الماضي، موضحاً أن إسرائيل تتولى في المرحلة الأولى إزالة التهديدات المباشرة التي تطالها وتطال القوات الأمريكية، بما في ذلك المخاطر التي قد تستهدف الجبهة الداخلية الإسرائيلية والقواعد الأمريكية في المنطقة، على أن تعقب ذلك مرحلة تدخل أمريكي واسع النطاق.
في حين أكد موقع "فلايت رادار 24″، المتخصص في التتبع الملاحي للطيران، إغلاق المجال الجوي الإيراني بموجب إشعار إلى الملاحة الجوية "نوتام" حتى الساعة 12:00 بالتوقيت العالمي على الأقل.
بالمقابل، أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية صباح اليوم أنه في أعقاب التطورات الأمنية تقرر إغلاق المجال الجوي لإسرائيل أمام الرحلات المدنية، وأُصدرت تعليمات للجمهور بعدم التوجه إلى المطارات حتى إشعار آخر.
وأوضحت أن الإجراء يأتي تحذيراً استباقياً لاحتمال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، مشددة على ضرورة التزام الجمهور التعليمات والبقاء على مقربة من الملاجئ أو المساحات الآمنة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه في الدقائق الأخيرة دوت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، بالتزامن مع إرسال تنبيه مسبق إلى الهواتف المحمولة يدعو السكان إلى البقاء قرب الأماكن المحصّنة.
وأتت تلك التطورات بعد ما أعرب الرئيس الأمريكي ترامب مساء أمس الجمعة عن عدم رضاه عن المواقف الإيرانية في المفاوضات النووية، مشدداً على أنه لن يقبل بأي نوع من أنواع التخصيب في الداخل الإيراني.
كما جاءت بعد ما وصلت أمس حاملة الطائرات الأمريكية الأضخم في العالم جيرالد فورد إلى إسرائيل، بينما توجد أبراهم لنكولن في بحر العرب.
وتأتي هذه الضربات، التي سبقتها حرب جوية استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/ يونيو عقب تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل من أنهما ستقدمان على شن هجوم آخر إذا است
مرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.


