كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية أهم مطالب طهران، خلال مفاوضاتها مع واشنطن التي بدأت الجولة الأولى منها في مسقط، اليوم الجمعة.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا"، إن "مواقف المسؤولين الإيرانيين توضح أن طهران دخلت هذه الجولة بجدول أعمال محدد ومركز على النتائج"، متحدثة عن "مفاوضات تركز أساساً على الملف النووي ورفع العقوبات".
وأضافت الوكالة أن "أهم مطالب إيران في مفاوضات مسقط هي رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل فعال وقابل للتحقق".
وقالت إن إيران "أكدت مراراً أن أي اتفاق بلا آثار اقتصادية ملموسة سيكون بلا قيمة عملية من منظورها، لذا فإن توقيت ونتائج المفاوضات لها أهمية خاصة بالنسبة لطهران".
كما أكدت الوكالة على "حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها"، مشيرة إلى أن ذلك "خط أحمر في المفاوضات".
واعتبرت أن "أي إجراءات فنية محتملة يمكن بحثها فقط في إطار الاعتراف بهذا الحق، وأي شرط مسبق خارج هذا الإطار يعد مؤشراً على عدم حسن نية الطرف الآخر"، في إشارة إلى واشنطن.
وفي وقت سابق من الجمعة، أعلنت إيران انطلاق الجولة الأولى من "المفاوضات النووية" مع الولايات المتحدة في مسقط.
وهذه أول محادثات منذ شنت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني، خلال حرب الـ12 يوماً التي اندلعت بين إسرائيل وإيران.
وقبيل المفاوضات، دعت إيران إلى "الاحترام المتبادل"، وكتب وزير خارجيتها عباس عراقجي من مسقط على منصة "إكس"، أن "المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المتبادلة ليست كلمات فارغة، بل هي شروط لا بد منها والأسس لاتفاق دائم".
وقبل بدء المفاوضات صباح الجمعة، أجرى عراقجي مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، حسبما أفادت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية.
وكتب عراقجي: "إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي"، مضيفا: "نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا".
وتجرى المفاوضات وسط مخاوف من أن ينفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات عسكرية على إيران، مع تحشيد عسكري هائل لواشنطن في المنطقة.
وتريد إيران حصر المفاوضات في الملف النووي، بينما تصر الولايات المتحدة أن تشمل أيضا ملفات أخرى على رأسها برنامج الصواريخ البالستية ودعم وكلاء طهران في المنطقة والتعامل مع المتظاهرين الإيرانيين.


