هاشتاغ
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، بأن القيادة الجديدة في إيران ترغب في إجراء محادثات معه، وأنه يعتزم الاستجابة لذلك، وذلك بعد يوم واحد من شنّ ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وبالتزامن مع تسريبات عن مخاوف لدى الولايات المتحدة من نفاد مخزون الذخائر الاعتراضية التي تصد ضربات طهران الصاروخية أو المسيّرة المكثفة.
وأوضح ترامب لصحيفة "ذا أتلانتيك": "إنهم يريدون التحدث، وقد وافقت على التحدث، لذلك سأتحدث معهم. كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك في وقت أبكر. كان ينبغي لهم أن يقدموا ما كان عملياً وسهل التنفيذ في وقت أبكر. لقد انتظروا طويلاً".
وكشف ترامب أن بعض الإيرانيين المشاركين في المفاوضات خلال الأسابيع الأخيرة لم يعودوا على قيد الحياة، مضيفاً: "معظم هؤلاء الأشخاص رحلوا. بعض الأشخاص الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن ذلك كان — كانت ضربة كبيرة".
وأضاف: "كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم إبرام صفقة. كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا التذاكي".
وحول استعداده لإطالة أمد حملة القصف الأمريكية على إيران إذا استغرق إسقاط النظام في طهران بعض الوقت، قال ترامب: "عليّ أن أنظر إلى الوضع في الوقت الذي يحدث فيه. لا يمكنك إعطاء إجابة على ذلك السؤال".
وعبّر ترامب عن ثقته في أن انتفاضة ناجحة قادمة، مشيراً إلى مظاهر الاحتفال في شوارع إيران والتجمعات الداعمة من الإيرانيين المقيمين في نيويورك ولوس أنجلوس.
وقال: "هذا سيحدث. أنت ترى ذلك، وأعتقد أنه سيحدث. كثير من الناس سعداء للغاية هناك وفي لوس أنجلوس وفي أماكن عديدة أخرى".
ولفت إلى أنه راض عن رد فعل الشعب الإيراني، مضيفاً أن "الأمر خطير للغاية، ومع علمي أنني طلبت من الجميع البقاء في أماكنهم — أعتقد أنه مكان خطير جدًا الآن".
وفي صباح أمس، دعا ترامب، في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد النظام الحالي بعد انتهاء حملة القصف. وقال: "الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدون، فلنرَ كيف سيكون ردّكم. الآن هو الوقت للاستيلاء على مصيركم وإطلاق المستقبل المزدهر والمجيد القريب من متناول أيديكم".
وتابع: "الناس هناك يهتفون في الشوارع فرحاً، لكن في الوقت نفسه هناك الكثير من القنابل تتساقط".
وأشار ترامب إلى أن تأثير الهجوم على أسواق النفط سيكون أقل إرباكاً مما توقع بعض المحللين، قائلاً: "كان يمكن أن يكون هناك ارتفاع كبير في الأسعار فيما يتعلق بالنفط، لو سارت الأمور بشكل خاطئ"، مضيفاً: "سنرى ما يحدث. الناس أرادوا القيام بذلك منذ 47 عاماً. لقد قتلوا أشخاصاً لمدة 47 عاماً، والآن انقلب الأمر عليهم".
مخاوف من نفاذ الذخائر
يأتي ذلك، وسط تسريبات عن مخاوف لدى الولايات المتحدة من نفاد مخزون الذخائر الاعتراضية التي تصد ضربات طهران الصاروخية أو المسيّرة المكثفة.
وقال مسؤولون ومحللون حاليون وسابقون لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن هذا القلق يدفع الولايات المتحدة لتسريع هجماتها وتدمير القوة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، قبل أن تنفد لديها القذائف الدفاعية.
وكانت مخاوف مشابهة دفعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران خلال شهر حزيران/يونيو من العام الماضي، إذ أشارت تقارير إلى أن قدرة إسرائيل، حليفة واشنطن، على صد الهجمات تراجعت.
يشار إلى أن الحجم الدقيق لمخزون الولايات المتحدة من القذائف الدفاعية الجوية معلومات سرية، إلا أن الصراعات المتكررة مع إيران وحلفائها في الشرق الأوسط أثرت سلباً على إمدادات الدفاع في المنطقة.
ومنذ صباح السبت، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات مكثفة استهدفت مواقع قيادية وعسكرية في إيران، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والمطارات، وأوضح مسؤول رفيع أن أحد أسباب المبادرة الأمريكية والإسرائيلية بضرب هذه الأهداف هو تقويض قدرة إيران على الرد بصواريخها وطائراتها المسيّرة.
ولم يتضح بعد كم ستستمر الضربات، لكن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية تشير إلى أنها "مستمرة طالما كانت ضرورية" من وجهة نظرهما.


