أثار طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب من عدة دول إرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز ردود فعل دولية حذرة ومتباينة، وسط تصاعد التوتر في المنطقة واستمرار الحرب على إيران.
فقد دعت الصين إلى "ضمان إمدادات طاقة مستقرة وغير معوقة". وأعلنت تعزيز التواصل مع الأطراف لخفض التصعيد، دون التزام بإرسال سفن.
من جهته، رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، فقد أكد أهمية إعادة فتح المضيق، وتحدث مع ترامب حول "خيارات متعددة" لتأمين الشحن، لكن دون تعهدات محددة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، الإثنين، إن فتح مضيق هرمز ليس بـ"المهمة السهلة"، مشيراً إلى أن العمل جار مع الحلفاء لاستعادة حرية الملاحة في المنطقة.
وذكر ستارمر: "علينا أن نعيد فتح مضيق هرمز.. وهذا ليس بالمهمة السهلة.. ولهذا نعمل مع الحلفاء لاستعادة حرية الملاحة في المنطقة".
وأضاف: "سنواصل العمل للتوصل إلى حل سريع للحرب.. ونحن نعمل على مدار الساعة لحماية مصالحنا وحماية شركائنا في الخليج".
وأكد رئيس الوزراء البريطاني: "عندما يتوقف القتال سنحتاج إلى نوع من الاتفاق التفاوضي مع إيران".
وشدد ستارمر: "سنحمي مواطنينا في المنطقة وندافع عن حلفائنا لكننا لن ننجر إلى الحرب".
أما فرنسا، فإنها تدرس إمكانية تشكيل مهمة دولية لمرافقة السفن، لكن بشرط أن تسمح الظروف الأمنية بذلك بعد تراجع القتال.
بدورها، رئيسة الوزراء اليابانية سانايه تاكايتشي، أكدت أن الحكومة لم تتخذ أي قرار بإرسال سفن، وستدرس الخيارات المتاحة ضمن الإطار القانوني أولاً.
وقالت كوريا الجنوبية إنها "تحيط علماً" بالدعوة وستجري مراجعة دقيقة بالتنسيق مع واشنطن.
أما أستراليا، فقد أوضحت وزيرة النقل كاثرين كينغ أن الحكومة لا تخطط لإرسال سفن حربية إلى المضيق رغم إدراك أهمية تأمينه.
إلى ذلك، أشار متحدث باسم الحكومة الألمانية، الإثنين، إلى أن حرب إيران لا علاقة لها بحلف شمال الأطلسي، مؤكداً مجدداً أن ألمانيا لن تشارك في الحرب ولن تساهم في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالوسائل العسكرية.
وقال المتحدث ستيفان كورنيليوس "ما دامت هذه الحرب مستمرة، لن يكون هناك أي مشاركة، ولا حتى في أي جهد لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالوسائل العسكرية".
كما صرح وزير الخارجية يوهان فادفول بأن بلاده لن تكون "جزءاً نشطاً من هذا الصراع"، وقال: "لا نرى دوراً لحلف شمال الأطلسي في التعامل مع إغلاق مضيق هرمز".
أما بالنسبة إلى دول الخليج فلم تعلن أي من دول حتى الآن عن نيتها تلبية دعوة ترامب وإرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين المضيق.
وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وسط الحرب الأمريكية - الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث.
كذلك، هاجمت القوات الإيرانية سفناً في الممر، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر انقطاع على الإطلاق.
في هذا السياق، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعوة ترامب بأنها "تسول"، ودعا دول الجوار إلى "طرد المعتدين الأجانب".
وأكد أن عبور السفن عبر المضيق هو قرار إيراني سيادي، مشيراً إلى أن طهران منحت تصاريح عبور لسفن من "دول مختلفة".


