هاشتاغ
نشرت وكالة "مهر" الإيرانية رسالة قالت إنها مكتوبة بخط يد علي لاريجاني، وذلك بعد إعلان إسرائيل مقتله، اليوم الثلاثاء.
نصت الرسالة التي نشرتها "مهر" على: "بمناسبة مراسم جنازة الشهداء من أفراد القوات البحرية التابعة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.. ستبقى ذكراهم خالدة في قلوب الأمة الإيرانية، وستعزز هذه الاستشهادات أسس القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية لسنوات قادمة. وأدعو الله عز وجل أن يمنح هؤلاء الشهداء الأعزاء أعلى درجات الجنة".
في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد الباسيج الليلة الماضية.
وأوضح كاتس في كلمة مصورة أن "لاريجاني كان القائد الفعلي للبلاد". وأردف: "قلنا سابقاً إننا سنستهدف كل بديل، وسنواصل ملاحقة قادة النظام الإيراني".
كما أضاف أن إسرائيل "تعيد إيران عشرات السنوات إلى الوراء"، وفق تعبيره.
وكان مسؤول إسرائيلي قد قال في وقت سابق اليوم إن لاريجاني كان من أهداف الهجمات أمس. وأضاف أنه لا توجد فرصة لنجاته، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.
بدوره، أكد الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل قائد الباسيج غلام رضا سليماني بغارات في قلب طهران. وأعلن المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، بمنشور في "إكس" أن الجيش "سيواصل العمل بقوة ضد قادة النظام الإيراني".
وتم تعيين لاريجاني في أغسطس الماضي، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي، وبارتباطه بعلاقات عملية بأذرع ومؤسسات الحكم التي تشهد تنافساً في كثير من الأحيان.
وشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان من عام 2008 إلى 2020. وفي تلك الفترة، أبرمت إيران اتفاقاً نووياً مع 6 قوى عالمية في 2015 بعد مفاوضات استمرت قرابة العامين.
وظل لاريجاني، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، في منصب كبير المفاوضين النوويين في الفترة من عام 2005 إلى 2007، ودافع عما تقول طهران إنه "حقها في تخصيب اليورانيوم". وشبّه في إحدى المرات الحوافز الأوروبية للتخلي عن إنتاج الوقود النووي بأنها مثل "تبديل لؤلؤة مقابل قطعة حلوى".
وترشح للرئاسة في عام 2005 لكن لم ينجح. وسعى لاحقاً إلى الترشح في الانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024، لكن مجلس صيانة الدستور منعه في المرتين، مشيراً إلى أمور منها "معايير نمط الحياة وروابط أسرية في الخارج".
واستأنف لاريجاني، الذي سبق له أن ترأس المجلس الأعلى للأمن القومي قبل 20 عاماً، قيادته بعد الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة، واستمرت 12 يوماً العام الماضي، ليعود بذلك رسمياً إلى قلب المؤسسة الأمنية الإيرانية.


